بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد

قال الذهبي - معترفا بجريمة علمائهم على التاريخ - في سير أعلام النبلاء ج10ص92:
" قلت كلام الأقران إذا تبرهن لنا أنه بهوى وعصبية لا يلتفت إليه بل يطوى ولا يروى كما تقرر عن الكف عن كثير مما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين
وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف وبعضه كذب وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا فنبغي طيه وإخفاؤه بل إعدامه لتصفو القلوب
وتتوفر على حب الصحابة والترضي عنهم وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علمنا الله تعالى ".

هذه والله مصيبة المصائب وطامة الطوام !!! ،، يقول يجب أن يكتم ما جرى بين الصحابة عن الناس !! بل عن العلماء أيضا !!! بل ويجب أن يعدم من الوجود !!!!!! فكم من رواية صحيحة وضعيفة قابلة للتقوية عدمها الذهبي وحزبه ؟!! ، ألا لعنة الله على الظالمين .

ولا يصح أن يعتذر له بأن ما يدعو لطمسه هو الضعيف ،، لأن الضمير في ( طيه ) في قوله : ( فينبغي طيه وإخفاؤه بل إعدامه لتصفو القلوب وتتوفر على حب الصحابة

والترضي عنهم وكتمان ذلك متعين عن العامة وآحاد العلماء وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علمنا الله تعالى ).
عائد إلى ( ذلك ) في قوله ( وما زال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف وبعضه كذب ) و ( ذلك ) أكثر ضعيف وهذا يعني أن أقل من
نصفه صحيح ، ومع ذلك يطمس ويعدم وتخرق الأوراق وترمى الكتب في التنور والنار ،، كما صرح بذلك أحمد بن حنبل في كتابه السنة عندما مدح من أحرق كتاب فلان بدون
اذن صاحبه لأن فيه رواية الأعمش أن علي بن أبي طالب قسيم النار !!! ، وقد أفردت له فيما سبق موضوعا خاصا .

ثم لنتنزل ، ونتنزل ،، فقد أشرت فيما سبق إلى أهمية الرواية الضعيفة بقولي : ( فكم من رواية صحيحة وضعيفة قابلة للتقوية عدمها الذهبي وحزبه ؟!! ) فالرواية الضعيفة قابلة

للتقوية والمعاضدة فترتفع إلى الحسن والصحيح !! ،، ثم من قال إن العلماء يرفضون رواية التاريخ إذا كانت ضعيفة السند !! ، نعم بعض المحرجين المبتلين بتاريخهم يقولون ذلك . بارك الله فيكم .

البرهان / يجب أن يوضع كلام الذهبي هذا في مقدمة كل بحث تاريخي ، حتى يعلم الجميع أن ما وصل إلينا ليس إلا اليسير من طوام صحابتهم ومخازيهم .