بسم الله الرحمن الرحيم ،
اللهم صل على محمد وآل محمد ،
وعجل فرجهم والعن اعدائهم لاسيما عبدة الشاب الامرد ،






قال الامام الصنعاني في كتابه ثمرات النظر [نشر دار العاصمة للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية
الطبعة الأولى ، 1417هـ - 1996م ،تحقيق : رائد بن صبري بن أبي علفة] صفحة رقم 37 ما نصه :
" فالشيعي المطلق في رتبة علية أتى بالواجب وترك المحرم والناصبي في أدنى رتبة وأخفضها فاعل للمحرم وتارك للواجب فإن انتهى نصبه إلى إطلاق لسانه بسب الوصي رضي الله عنه فقد انتهت به بدعته إلى الفسق الصريح كما انتهت بالشيعي الساب بدعة غلوه إلى ذلك وخير التشيع تشيع من قال :
( أنا شيعي لآل المصطفى ... غير أني لا أرى سب السلف )
( أقصد الإجماع في الدين ومن ... قصد الإجماع لم يخش التلف )
( لي بنفسي شغل عن كل من ... للهوى قرض قوما أو قذف )
والشيعي إن انضاف إلى حبه لعلي رضي الله عنه بغض أحد من السلف فقد ساوى مطلق الناصبي في بغضه لبعض أهل الإيمان فإن قلت هل يقدح في دينه ببغضه لبعض المؤمنين قلت البغض أمر قلبي لا يطلع عليه فإن اطلع عليه كما هو المفروض هنا كان قدحا إذ الكلام في الناصبي ولا يعرف أنه ناصبي إلا بالاطلاع على بغضه لرأس أهل الإيمان ....الى آخره"انتهى


وذكره بهذا الوصف ايضا في نفس الكتاب صفحة 54:
"...... وقد فسر الاستقامة الصحابة وهم أهل اللغة بعدم الرجوع إلى عبادة الأوثان وأنكر أبو بكر رضي الله عنه على من فسرها بعدم الإتيان بذنب وقال حملتم الأمر على أشده وفسرها الوصي كرم الله وجهه بالإتيان بالفرائض "


وفي صفحة 55 قال :
" نقد العدالة بالملكة المذكورة : والحاصل أن تفسير العدالة بالملكة المذكورة ليس معناها لغة ولا أتى عن الشارع حرف واحد بما يفيدها والله تعالى قال في الشهود ( وأشهدوا ذوي عدل ) ( ممن ترضون من الشهداء ) وهو كالتفسير للعدل والمرضي من تسكن النفس إلى خبره ويرضى به القلب ولا يضطرب من من خبره ويرتاب ومنه ( تجارة عن تراض )
وفي كلام الوصي رضي الله عنه حدثني رجال مرضيون وأرضاهم عمر وقال صلى الله عليه و سلم ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه )".انتهى .




أما الامير الصنعاني فقد قال عنه الشوكاني في كتابه البدر الطالع (2/127) مانصه:
" السيد محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد بن على بن حفظ الدين بن شرف الدين بن صلاح بن الحسن بن المهدى بن محمد بن ادريس بن على ابن محمد بن احمد بن يحيى بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم الكحلانى ثم الصنعانى المعروف بالأمير الإمام الكبير المجتهد المطلق صاحب التصانيف ولد ليلة الجمعة نصف جمادى الآخرة سنة 1099 تسع وتسعين وألف بكحلان ثم انتقل مع والده إلى مدينة صنعاء سنة 1107 وأخذ عن علمائها كالسيد العلامة زيد بن محمد بن الحسن والسيد العلامة صلاح بن الحسين الاخفش والسيد العلامة عبد الله بن على الوزير والقاضى العلامة علي بن محمد العنسى ورحل إلى مكة وقرأ الحديث على أكابر علمائها وعلماء المدينة وبرع في جميع العلوم وفاق الأقران وتفرد برئاسة العلم في صنعاء وتظهر بالاجتهاد وعمل بالأدلة ونفر عن التقليد وزيف مالا دليل عليه من الآراء الفقهية وجرت له مع أهل عصره خطوب ومحن منها في أيام المتوكل على الله القاسم بن الحسين ثم في أيام ولده الإمام المنصور بالله الحسين بن القاسم ثم في أيام ولده الإمام المهدى.....الخ".

ويقول الشوكاني ج2ص131:" وله مصنفات جليلة حافلة منها سبل السلام اختصره من البدر التمام للمغربي ومنها منحة الغفار جعلها حاشية على ضوء النهار للجلال ومنها العدة جعلها حاشية على شرح العمدة لابن دقيق العيد ومنها شرح الجامع الصغير للأسيوطي في أربعة مجلدات شرحه قبل أن يقف على شرح المناوى ومنها شرح التنقيح في علوم الحديث للسيد الإمام محمد بن إبراهيم الوزير وسماه التوضيح ومنها منظومة الكافل لابن مهران في الأصول وشرحها شرحا مفيدا وله مصنفات غير هذه وقد أفرد كثيرا من المسائل بالتصنيف بما يكون جميعه في مجلدات وله شعر فصيح منسجم جمعه ولده العلامة عبد الله بن محمد في مجلد وغالبه في المباحث العلمية والتوجع من أبناء عصره والردود عليهم وبالجملة فهو من الأئمة المجددين لمعالم الدين ...الخ".انتهى






جابر المحمدي،