بسم الله الرحمن الرحيم ،
اللهم صل على محمد وآل محمد ،،
وعجّل فرجهم ، والعن اعدائهم ،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،.


يقول الذهبي في تاريخ الاسلام ج 19 - ص 113:
" الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق . أبو محمد الهاشمي الحسيني أحد أئمة الشيعة الذين تدعي الشيعة عصمتهم . ويقال له الحسن العسكري لكونه سكن سامراء ، فإنها يقال لها العسكر . وهو والد منتظر الرافضة . توفي إلى رضوان الله بسامراء في ثامن ربيع الأول سنة ستين ، وله تسع وعشرون سنة . ودفن إلى جانب والده . وأمه أمة . ) وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة ، فولد سنة ثمان وخمسين ، وقيل : سنة ست وخمسين . عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم ، ولم يعلم كيف مات . وأمه أم ولد . وهم يدعون بقاءه في السرداب من أربعمائة وخمسين سنة ، وأنه صاحب الزمان ، وأنه حي يعلم علم الأولين والآخرين ، ويعترفون أن أحد لم يره أبدا ، فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وإيماننا ."انتهى .



يقول ابن منظور في لسان العرب ج 12 - ص 392:
"* عدم : العدم والعدم والعدم : فقدان الشئ وذهابه ، وغلب على فقد المال وقلته ، عدمه يعدمه عدما وعدما ، فهو عدم ، وأعدم إذا افتقر ، وأعدمه غيره . ...".


ويقول ابن الاثير في الغريب ج 3 - ص 192:
"...قال : عدمت الشئ أعدمه عدما إذا فقدته . وأعدمته أنا . وأعدم الرجل يعدم فهو معدوم وعديم : إذا افتقر ". انتهى .


أقول :

أولاً: لا يفوتنك أنّ قول الذهبي (ثم عُدم) يعني ثم غاب لانّنا بينّا أنّ معنى كلمة (عدم) اي افتُقد وهي دالة على الغيبة.


ثانياً:كلام الذهبي صريح في أنّ الامام محمد بن الحسن العسكري عليه السلام افتقد ولم يُعرف أمره - وهذا تصريح واضح في غَيْبة الامام المهدي عليه السلام- فلذلك عبّر عنه بكلمة (ثم عدم ) وهي تدل على انّ حياة الامام محمد بن الحسن عليه السلام أصبحت مخفية جداً . فهذا اثبات واضح جداً أنّ الامام محمد بن الحسن عليه السلام كان في غيبة بحيث عُدم أمره عن الناس .


ثالثاً: قد يُقال انّ الذهبي يقصد بقوله (ثم عُدم) أي مات .!

والجواب :

أ: أنّ هذا غير صحيح ، بل كلام الذهبي صريح في ان الامام المهدي - روحي له الفداء- افتُقد وغاب بعد وفاة الامام العسكري بسنتين وجُهل أمره تماماً . وبحسب ما ذكره الذهبي من ان الامام العسكري عليه السلام توفي سنة 260 للهجرة الشريفة ، فتكون السنة التي عُدم فيها الامام المهدي عليه السلام هي 262 للهجرة .

ب: الذهبي ذكر في كتابه سير أعلام النبلاء أن الامام المهدي عليه السلام توفي سنة 265 للهجرة .!
عليه يتبين انّ الذهبي فعلاً كان يقصد بقوله (ثم عُدم ) أي غاب واختفى .





رابعاً: الذهبي أثبت الغيبة للامام المهدي عليه السلام ولكنه ذكر موته ووفاته .
وتعليقنا على هذا ، أنّ الذهبي اعترف أنّ الامام عُدم ولم يُعرف كيف مات ، فإذا كان الامام عُدم وافتقد واختفى كيف عرف الذهبي سنة وفاته وهو غائب مُفتقد .؟!!

على انّه لا يُهمنا قول الذهبي ان الامام المهدي عليه السلام توفي ، بل المهم أنّه اثبت أمران مهمان :
1_ أنّ الامام الحسن العسكري عليه السلام فعلا له ولد وهو الامام محمد المهدي عليه السلام.
2_أنّ الامام محمد المهدي عليه السلام غاب وافتقد .




والحمد لله ربّ العالمين ،


جابر المحمدي ،