بسمه تعالى ،،،




اللهم صل على محمد وآل محمد


هذا بحث صغير .. أخرجت فيه طريقين فقط فيهما يتم إثبات صحة حديث الطير رغما عن أنف كل ناصبي بغيض


--------------------


الطريق الأول :


روى ابن عساكر في تاريخه ج42-ص254 :

( أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الأبنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني نا محمد بن مخلد بن حفص نا حاتم بن الليث نا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر القارئ عن السدي نا أنس بن مالك : قال أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار فقسمها وترك طيرا فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي بن أبي طالب فدخل يأكل معه من ذلك الطير )


أقول : إسناده حسن ، رجاله ثقات غير السدي وهو حسن الحديث .


إن قيل : أن عبيد الله بن موسى و السدي من الشيعة و هذه الرواية مما تنصر بدعتهم ..

قلنا : ليست هذه القاعدة من المسلمات ..


و حسبنا ما قاله الألباني في سلسلته الصحيحة ج5-ص222 :

(العبرة في رواية الحديث إنما هو الصدق و الحفظ ، و أما المذهب فهو بينه و بين ربه ، فهو حسيبه ، و لذلك نجد صاحبي " الصحيحين " و غيرهما قد أخرجوا لكثير من الثقات المخالفين كالخوارج و الشيعة و غيرهم )



--------------------------------------------

الطريق الثاني :


وعلى التسليم الجدلي بهذه القاعدة .. فإنه لم ينفرد عبيد الله و السدي بهذا الحديث .. له شواهد كثيرة جدا حتى قام بجمعها أصحاب التصانيف .. و أخترنا له شاهد مما رواه الطبراني في المعجم الأوسط ج4-ص271 :


( حدثنا أحمد قال : نا سلمة بن شبيب قال : نا عبد الرزاق قال : أنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك قال : أهدت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم طائرا بين رغيفين . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : « هل عندكم شيء ؟ » فجاءته بالطائر ، فرفع يديه ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطائر » ، فجاء علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول ، وإنما دخل النبي صلى الله عليه وسلم آنفا ، فثبق النبي صلى الله عليه وسلم من الطائر شيئا ، ثم رفع يده ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر » ، فجاء علي ، فارتفع الصوت بيني وبينه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أدخله من كان » ، فدخل . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « والي يا رب » ثلاث مرات ، فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغا )




أقول : إسناد يعتبر به في الشواهد و المتابعات ، و يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أنس غير أنني أحصيت شيوخه فوجدتهم زهاء تسعين شيخ ، ولم أجد من شيوخه من كان يحدث عن أنس غير أحد عشر شيخا وكلهم من الثقات وهم :

1- إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
2- حفص بن عبيد الله بن أنس
3- محمد بن إبراهيم بن الحارث
4- هلال بن علي بن أسامة
5- يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي
6- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
7-عبد الله بن زيد بن عمرو
8- المنذر بن مالك بن قطعة
9- شداد بن عبد الله القرشي
10- عبد الله بن الفضل بن العباس
11- محمد بن علي ( إمام المسلمين الباقر عليه السلام )


وعليه فلا يغلب على الظن إلا أن يحيى بن أبي كثير قد أرسله عن أنس بواسطة أحد الثقات السالف ذكرهم .. والله العالم بحقائق الأمور ..

و أحمد في السند اعلاه هو أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الثقة



---------------



الخلاصة :


بمجموع الطريقين فقط لا غير .. الحديث ثابت صحيح


من لديه إعتراض يا بني وهب ؟


______________


بسمه تعالى ،،،



وهذا شاهد آخر .. يزيد الحديث قوة


روى الطبراني في المعجم الكبير ج6-ص192 :

( حدثنا عبيد العجلي، حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن سفينة، مولى النبي صلى الله عليه وسلم : , أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بطير، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء علي رضي الله تعالى عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم وال )


أقول : رجاله ثقات غير سليمان بن قرم وهو ضعيف أستشهد به البخاري ، و روى له مسلم متابعة وهو ليس بشديد الضعف

قال الألباني في إرواء الغليل ج4-ص137 :

( قد ضعفه الجمهور ووثقه بعضهم كأحمد ، وهو بلا شك سيء الحفظ فيمكن الإستشهاد بحديثه ، وأما الإحتجاج به فلا )


------------



من لها يا بني وهبون

____________________


اضاف المحامي

لا بأس ان نضيف اقوال علماء القوم وتصريحاتهم ان لحديث الطير طرق ( اسانيد ) كثيرة جدا :.

الذهبي : وحديث الطير على ضعفه فله طرق جمة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه ، ... .


سير أعلام النبلاء: ج 13 ص 233 .

ابن كثير : وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه والله أعلم.

البداية والنهاية : ج 7 ص 390 .


اليماني: وحديث الطير مشهور روي من طرق كثيرة ولم ينكر أهل السنة مجيئه من طرق كثيرة وإنما ينكرون صحته. وقد صححه الحاكم وقال غيره إن طرقه كثيرة يدل مجموعها أن له أصلا.

طليعة التنكيل: ص 40 .


ابو اسحاق الحويني: وأما طرق الحديث فهي كثيرة جدا وتدور بين الضعف والوضع تجدها عند : _ وذكر عدة مصادر _ .

تهذيب خصائص الامام علي : ص 26 .

قلت: مع هذه الاقوال لم نرى اي منهم ناقش سند ابن عساكر الثابت بنقاش علمي بل لم اجدهم ذكروا سند ابن عساكر !!! وهذا غريب فعلى هذا يكون الحديث ثابت لا مرية فيه لوجود هذا السند النظيف عند ابن عساكر والطرق الاخرى التي فيها ضعف يسير تصلح للشواهد والمتابعات.

والحمدلله رب العالمين