التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي ، ص27 – ص28 ، ص150 ، تفـسير قوله تعالى (ليس كمثله شيئ) . سورة الشورى : الآية 11 .

(المسألة الأولى : احتج علماء التوحيد قديما وحديثا بهذه الآية في نفي كونه تعالى جسما مركبا من الأعضاء والأجزاء وحاصلا في المكان والجهة ، وقالوا لو كان جسما لكان مثلا لسائر الأجسام ، فيلزم حصول الأمثال والأشباه له ، وذلك باطل بصريح قوله تعالى : { ليس كمثله شيء } ويمكن إيراد هذه الحجة على وجه آخر ، فيقال إما أن يكون المراد { ليس كمثله شيء } في ماهيات الذات ، أو أن يكون المراد ليس كمثله في الصفات شيء ، والثاني باطل ، لأن العباد يوصفون بكونهم عالمين قادرين ، كما أن الله تعالى يوصف بذلك ، وكذلك يوصفون بكونهم معلومين مذكورين ، مع أن الله تعالى يوصف بذلك ، فثبت أن المراد بالمماثلة المساواة في حقيقة الذات ، فيكون المعنى أن شيئا من الذوات لا يساوي الله تعالى في الذاتية ، فلو كان الله تعالى جسما ، لكان كونه جسما ذاتا لا صفة ، فإذا كان سائر الأجسام مساوية له في الجسمية ، أعني في كونها متحيزة طويلة عريضة عميقة ، فحينئذ تكون سائر الأجسام مماثلة لذات الله تعالى في كونه ذاتا ، والنص ينفي ذلك فوجب أن لا يكون جسما .
واعلم أن محمد بن إسحاق بن خزيمة أورد استدلال أصحابنا بهذه الآية في الكتاب الذي سماه «بالتوحيد» ، وهو في الحقيقة كتاب الشرك ، واعترض عليها ، وأنا أذكر حاصل كلامه بعد حذف التطويلات ، لأنه كان رجلا مضطرب الكلام ، قليل الفهم ، ناقص العقل)


http://islamport.com/d/1/tfs/1/37/19...DF%E1%C7%E3%22

فماذا بقى للموحدين المعتمدين على كتاب الشرك ؟؟

والحمد لله رب العالمين