صحيح مسلم
على لسان عمر //

1286 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ إِنِّى رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِى ثَلاَثَ نَقَرَاتٍ وَإِنِّى لاَ أُرَاهُ إِلاَّ حُضُورَ أَجَلِى وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِى أَنْ أَسْتَخْلِفَ وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلاَ خِلاَفَتَهُ وَلاَ الَّذِى بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ -صلى الله عليه وسلم- فَإِنْ عَجِلَ بِى أَمْرٌفَالْخِلاَفَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ وَإِنِّى قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِى هَذَا الأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِى هَذِهِ عَلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلاَّلُ ثُمَّ إِنِّى لاَ أَدَعُ بَعْدِى شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِى مِنَ الْكَلاَلَةِ مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى شَىْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِى الْكَلاَلَةِ وَمَا أَغْلَظَ لِى فِى شَىْءٍ مَا أَغْلَظَ لِى فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِى صَدْرِى فَقَالَ « يَا عُمَرُ أَلاَ تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِى فِى آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ »...إلخ الحديث

أقول وهو مقطع مهم وفيه فوائد كثيرة ومتعددة
لكننا سنكتفي الآن بموضوع عدالة الصحابة المزعومة!


سؤالنا :
المفروض في مذهب أهل السنة والسلفية أن الله راض عن جميع الصحابة ، ومن رضي الله عنه فقد رضي رسوله عنه... فالمفروض أن رسول الله راض عن جميع الصحابة وليس فقط عن هؤلاء الستة
فتحديد عمر لهؤلاء الستة باختصاصهم برضا رسول الله صلى الله عليه وآله هو دليل قاطع على عدم عموم رضا الله لجميع الصحابة

وقد سكت الصحابة على كلام عمر كما تعبرون فهو إقرار بصحة كلامه ، فيكون صحابتكم كلهم لا يؤمنون برضا الله عن جميع الصحابة
ولو كان الصحابة يعتقدون برضا الله عن جميع الصحابة لاعترضوا على عمر وقالوا إننا مرضي عنا أيضاً من الله كما هؤلاء الستة! فسكوتهم ورضاهم بكلام عمر دليل على الإقرار

فكيف تخرجون من هذا المخرج الذي أوقعكم فيه عمر؟


لماذا لا تأخذون بسنة عمر في عدم رضا الله عن جميع الصحابة حصر الرضا في هؤلاء الستة؟

أليس عمر أفهم منكم وأعرف إن كانت الآيات والأحاديث تدل على رضا الله عن جميع الصحابة أم لا؟


وهو قد أعطاكم فهمه

والصحابة مقرون له بهذا الفهم

ولو اعترضوا لقالوا أيضاً نحن لنا حق في الخلافة لأننا مرضي عنا أيضاً، ولم يقل أحد ذلك

فما جوابكم؟