حتى معاوية بن ابي سفيان يضرب مكانة الصحابة وأفضليتهم على الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.


قال الألباني:


ومن ذلك أيضا ما رواه الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في ( تاريخه ) بسند صحيح عن التابعي الجليل سليم ابن عامر الخبائري:
أن السماء قحطت فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون فلما قعد معاوية على المنبر قال : أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ فناداه الناس فأقبل يتخطى الناس فأمره معاوية فصعد على المنبر فقعد عند رجليه فقال معاوية : اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود الجرشي يا زيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ورفع الناس أيديهم فما كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنها ترس وهبت لها ريح فسقتنا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم.



التوسل: ص 45.


من هو يزيد بن الأسود الجرشي؟


قال الذهبي:


الجرشي يزيد بن الاسود الجرشي من سادة التابعين بالشام، يسكن بالغوطة بقرية زبدين .
أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
سير أعلام النبلاء: ج 4 ص 136.



ملاحظة:
أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعني أنه رآه أو سمع منه كما لا يخفى لذلك عدوه من التابعين.




قلت: وهذا دليل صريح أن معاوية بن ابي سفيان كان يرى أن من التابعين من هو خير وأفضل من الصحابة وهذا يرد على الوهابية الذين يفضلون الصحابة على جميع الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .


السؤال:


هل سيأخذون الوهابية بقول معاوية أم سيصفونه بالجهل بكتاب الله وهو كاتب الوحي عندهم لأنه رفع مقام هذا التابعي فوق الصحابة؟!!


ننتظر

----

تصحيح الحديث

هذا ابن حجر العسقلاني يقول:
وأخرج أبو زرعة الدمشقي ويعقوب بن سفيان في تاريخيهما بسند صحيح عن سليم بن عامر - أن الناس قحطوا بدمشق فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود فسقوا.
الاصابة : ج 3 ص 270 : ترجمة يزيد بن الاسود الجرشي.


وقال المحقق : أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري :
أثر صحيح.
كرامات الاولياء لللالكائي: ص 194 و 195.

_____

الرواية في المعرفة والتاريخ من نفس طريق ابن عساكر الذي صححه الألباني ( حدثنا أبو اليمان قال حدثنا صفوان عن سليم بن عامر الخبائري ... فذكره )

_______

قال الألباني في إرواء الغليل (ج3/ص139) :
وأما توسل معاوية ، فأخرجه أبو زرعة الدمشقي في ( تاريخ دمشق ) ( ق 113 / 2 ) : حدثنا : الحكم بن ، نافع عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر : أن الناس قحطوا بدمشق ، فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود ، وهذا سند صحيح كما قال الحافظ في التلخيص ( 151 ) قال : ورواه أبو القاسم اللالكائي في السنة في كرامات الأولياء منه.