بسمه تعالى
ثبت في الصحاح عند السنة أن فاطمة الزهراء عليها السلام استشهدت و هي غاضبة على أبو بكر
و كلما احتجينا على المخالفين بأن غضب فاطمة من غضب الله و الرسول الوارد في صحاحهم :

صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة باب مناقب فاطمة الزهراء عليها السلام :

3813 ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي ‏"‏‏.


أول جملة يقولونها لنا إن كانت غضبت على أبو بكر فقد غضبت على علي عليه السلام أيضا ... و يحتج السلفي بموضوع خطبة بنت أبي جهل المزعومة
مع أننا فندنا تلك الخطبة المزعومة ببحث مفصل
و أثبتنا بطلان هذه الحادثة من طرق السنة و الشيعة ...

بحث مفصل حول خطبة الإمام علي (ع) لبنت أبا جهل من الفريقان


و أنها عليها السلام حتى لو فرضنا حدوث ذلك فقد رضيت على علي عليه السلام و لم تتوفى و هي غاضبة عليه
كما هو حال أبو بكر ابن أبي قحافة ...
لكن كالغريق المتمسك بالقشة يتشدقون بها الحديث ...

حسنا فمن فمهم ندينهم لنتطلع على الحديث أولا بألفاظه في البخاري و مسلم :


صحيح مسلم باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة و السلام ....

6460 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلاَهُمَا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَنَّحَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ‏"‏ ‏

صحيح البخاري ـ باب ذِكْرُ أَصْهَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ

3775 ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، قَالَ إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ، فَاطِمَةُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، هَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ‏"‏‏.‏ فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ‏.‏ وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ مِسْوَرٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ قَالَ ‏"‏ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي ‏"‏‏.‏





نقول :

1 - قد أحل الله تعالى الزواج من أربعة { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }

و لكن رسول الله منع حدوث هذا الزواج فهل يغير رسول الله بشرع الله انتصارا لابنته ..؟؟
بحيث يغير الحكم الشرعي من حلال إلى حرام ..؟؟
و لنلاحظ مجريات الأحداث :
أولا ما الذي يستدعي صعود رسول الله على المنبر و يجعل من هذا الأمر حدثا عظيما
بينما هو أمر يمكننا اعتباره أمر عائلي


سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ


جوابي أنا كربلائية حسينية : أراد رسول الله أن يعلم العالم بأسره أن غضب فاطمة من غضبه و غضب الله
و لكن مع هذا لم يراعي ذلك أبو بكر و أغضبها ....
ثانيا : لقد أقسم رسول الله و كرر ثلاثا أن لا تجتمع ابنته مع امرأة أخرى ..


فَلاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا



وَاللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ‏"‏‏.



و هذا بيان لشدة الأمر و عظمته ....


و لنركز على قول رسول الله ..حين قال :


وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ‏"‏‏.



فهل كان لرسول الله أن يحرم أمرا أحله الله و يحرمه على

العباد ..؟؟؟
و هل رسول الله يعطل أحكام الله ..؟؟
و هل ينتصر لابنته على حساب الشرع و الحلال و الحرام
و خصوصا أنه قال في صحاحهم التالي :


صحيح مسلم :
و حدثني ‏ ‏أبو الطاهر ‏ ‏وحرملة بن يحيى ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لحرملة ‏ ‏قالا أخبرنا ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏يونس بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
أن ‏ ‏قريشا ‏ ‏أهمهم شأن ‏ ‏المرأة ‏ ‏التي سرقت في عهد النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في ‏ ‏غزوة الفتح ‏ ‏فقالوا من يكلم فيها رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقالوا ومن يجترئ عليه إلا ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏حب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأتي بها رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فكلمه فيها ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏فتلون وجه ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏أتشفع ‏ ‏في ‏ ‏حد ‏ ‏من ‏ ‏حدود ‏ ‏الله فقال له ‏ ‏أسامة ‏ ‏استغفر لي يا رسول الله فلما كان ‏ ‏العشي ‏ ‏قام رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم ‏ ‏الشريف ‏ ‏تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه ‏ ‏الحد ‏ ‏وإني والذي نفسي بيده لو أن ‏ ‏فاطمة بنت محمد ‏ ‏ سرقت لقطعت يدها ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها ‏

قال ‏ ‏يونس ‏ ‏قال ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏قال ‏ ‏عروة ‏ ‏قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فحسنت توبتها بعد وتزوجت وكانت ‏ ‏تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏عبد بن حميد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏ ‏كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع ‏ ‏وتجحده ‏ ‏فأمر النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن تقطع يدها فأتى أهلها ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏فكلموه فكلم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيها ثم ذكر ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏الليث ‏ ‏ويونس



مما يعني أنه صلى الله عليه و آله لا يتهاون في تطبيق الأحكام الشرعية أبدا حتى لوكانت على ابنته فاطمة ..

فكيف يحرم ما أحله الله و لا يطبق أحكام الشرع على فاطمة و يرفض غضبها ...؟؟!!



فأنتم الآن أمام ثلاث خيارات :


1-إما تنفون عن رسولكم العدل و العمل بكتاب الله و تثبون له أنه يعمل بما تقضيه مصلحته هو ..لينتصر لابنته ...

2 - و إما أن فاطمة معصومة لهذا تغيرت الأحكام من أجلها و من أجل رضاها ..و لها أحكام خاصة مثل أحكام رسول الله بالزواج بأكثر من أربعة ....

3 -و إما أن هذه الحادثة مفبركة و هذا الكلام كله كذب × كذب وضعه وضاعوكم وزادوها على الحديث الأصلي لكي يستروا على خزي أبي بكر عندما غضبت عليه الزهراء ..

و أعلم أن كل الخيارات لن تروق لكم ...

سلام الله عليك سيدتي و مولاتي يا زهراء فضحتي القوم الظالمين من الأولين و الآخرين ....