بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

قال السيد نعمة الله الجزائري في تفسيره (عقود المرجان في تفسير القرآن ج2 ص 624- 625) :
( [إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون] ((إنا نحن ... الآية)) رد لإنكارهم واستهزائهم في قوله: [ يا أيها الذي نزل عليه الذكر ... الآية] ((لحافظون)) من الشياطين والزيادة والنقصان بخلاف الكتب المتقدمة فإنه لم يتول حفظها وإنما استحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيا فكان التحريف، ولم يكل القرآن إلى غير حفظه.
((الذكر)) أي القرآن ((لحافظون)) من الزيادة والنقصان والتغيير والتحريف، وقيل: معناه: وإنا نتكفل بحفظه إلى آخر الدهر على ما هو عليه فتنقله الأمة وتحفظه عصرا بعد عصر إلى يوم القيامة لأنه حجة على الكل، وقيل: يحفظه من كيد المشركين ولا يمكنهم إبطاله ولا يندرس ولا ينسى، وقال الفراء: يجوز أن يكون الهاء في له كناية عن الرسول صلى الله عليه وآله فكأنه قال: إنا نزلنا القرآن وإنا لمحمد لحافظون) اهـ .



_____

تعليق ( يتيم آل محمد )

جزاك الله خيرا شيخنا التلميذ
هذا النص في غاية الأهمية نفعنا الله بك

وبودي أن أضيف شيئاً بأن هذا الكتاب ألفه بعد كتبه الأخرى التي تعرض فيها لمسألة التحريف ككتاب (الأنوار النعمانية / منبع الحياة / نور البراهين ) ، وهذا كاشف عن استقرار رأيه الأخير بما في عقود المرجان .. وتوضيح ذلك من خلال ذكر التسلسل الزمني لتأليفاته المذكورة رحمه الله :

(1) ـ الأنوار النعمانية : فرغ منه سنة 1089 هـ ( الذريعة 2/446) ، وكان عمره بهذا التاريخ (39) سنة .
(2) ـ نور البراهين : فرغ منه سنة 1099 هـ ( الذريعة 24/363 )
(3) ـ منبع الحياة : فرغ منه سنة 1100 هـ . ( الذريعة 22/359)
(4) ـ عقود المرجان : فرغ منه سنة 1102 هـ

قال الشيخ الطهراني في الذريعة عن كتاب عقود المرجان : (15/305) :

[ ........... ويوجد نسخة منه سميت ( عقود المرجان في حواشي القرآن ) أو ( عقود المرجان لحواشي القرآن ) وفى آخره انه فرغ منه بعد صلاة الجمعة سادس عشر ربيع الثاني 1102 وله خطبة مختصرة ، والنسخة ممزقة مأكولة كتبها مستقلا السيد آقا التستري بتعب كثير ] . أهـ .

والذي يظهر مما سبق أن رأيه في عقود المرجان هو الأخير حتى تاريخ 1102 هـ ولا لم أقف على الكتب التي ألفها بعد هذا التاريخ إلى وفاته سنة 1112 هـ رحمه الله تعالى .