بسم الله الرحمن الرحيم ،،
اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد ،،

السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ،،



قال الوهابي مُحتجّاً:


( 25920 ) 2 ـ وعن الحسين بن محمد ، عن معلي بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عمن حدثه ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عرضت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابنة حمزة فقال : أما علمت انها ابنة أخي من الرضاع ؟. الكافي 5 : 437 | 4 .
وسائل الشيعة ج 20
8 ـ باب تحريم الام والبنت والاخت والعمة والخالة وبنت الاخ وبنت الاخت من الرضاع من الحرائر والاماء مع الشرائط
ص 392 ـ ص 411
( 25924 ) 6 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : ان عليا ( عليه السلام ) ذكر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابنة حمزة ، فقال : أما علمت انها ابنة أخي من الرضاعة ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمه حمزة قد رضعا من امرأة . ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله (1) .
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله (2) وكذا الحديثان قبله
6 ـ الكافي 5 : 445 | 11 ، واورد صدره في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الابواب ، وفي الحديث 2 من الباب
24 وفي الحديث 8 من الباب 30 من ابواب ما يحرم بالمصاهرة .
(1) الفقيه 3 : 260 | 1236 .
(2) التهذيب 7 : 292 | 1229 .
وسائل الشيعة ج 20
8 ـ باب تحريم الام والبنت والاخت والعمة والخالة وبنت الاخ وبنت الاخت من الرضاع من الحرائر والاماء مع الشرائط
ص 392 ـ ص 411
بحار الأنوار مجلد 15
باب 4 : منشأه ورضاعه وما ظهر من اعجازه عند ذلك إلى نبوته صلى الله عليه وآله
(331)(341)

هل علم على بن ابى طالب بان ابنة حمزة رضى الله عنهم انها اخت الرسول صلى الله عليه وسلم بالرضاعة ؟
ولكن رغم علمه بذلك عرضها على الرسول صلى الله عليه وسلم للزواج منها ,, فهل هذا العرض خاطئ ؟
ام ان على بن ابى طالب لم يكن يعلم بالامر وبالتالى اتخذ قرارا وموقفا خاطئا على ارضية عدم علمه بامر الرضاعة ؟
عليه من الذى اخطا ,,, من عرض الزواج ام من رفض الزواج ؟


والرد على هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأول:هل علم الإمام علي عليه السلام بأن ابنة حمزة محرمة على النبي صلى الله عليه وآله؟؟
الوجه الثاني:هل وقع الامام علي عليه السلام في الضلال والعياذ بالله ؟؟.

****الوجه الأول:هل علم الإمام علي عليه السلام بأن ابنة حمزة محرمة على النبي صلى الله عليه وآله؟؟


لقد تواتر عند الامامية أعلمية الامام علي عليه السلام وأنّه باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله ،وأنّه يمتلك علم الكتاب ،وأنّه عالم بالقرآن الكتاب الذي فيه تبيان كل شيئ ،فلا يمكن أن لا يعرف مثل هذا الحكم ،ولذلك فنحن نقول أنّ فعل الامام علي عليه السلام له توجيه واحد وهو ،أنّ الإمام علي عليه السلام أراد ان يُبيّن حكم شرعي من خلال استعلامه من النبي صلى الله عليه وآله ،.بل ان الطفلة كانت صغيرة حينئذ والحديث في البخاري يُبيّن ذلك نقل عنه ابن كثير في تفسيره (7/360):
"وقال البخاري أيضا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: "هذا ما قاضانا عليه محمد رسول الله". قالوا: لا نقر بهذا، ولو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله. قال: "أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله". ثم قال لعلي بن أبي طالب: "امح رسول الله". قال: لا والله لا أمحوك أبدا. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب، وليس يحسن يكتب، فكتب: "هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وألا يخرج من أهلها بأحد أراد أن يتبعه، وألا يمنع من أصحابه أحدا إن أراد أن يقيم بها" فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم. فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فحملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم"، وقال لعلي: "أنت مني وأنا منك" وقال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي" وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا" قال علي: ألا تتزوج ابنة حمزة؟ قال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة".


وأنتَ تقرأ في هذا الحديث أنّ الامام علي عليه السلام حينما عرض ابنة حمزة على النبي صلى الله عليه وآله ،كانت الزهراء عليها السلام تحملها كالطفلة فهي بلا شك كانت صغيرة السن طفلة ،فالحديث يقول " ..دونك ابنة عمك فحملتها، ..".
فالامام علي عليه السلام أراد أن يُبيّن للآجال حكما شرعياً،.وهذا فعلا وحقيقة وواقعاً قد وقع وها نحن الشيعة والسنة نستفيد من هذا الحكم على مرّ الدهور والعصور وهو تحريم الزواج من بنت اخ الرضاعة ،.
ولقد أيّدنا تفسيرنا القرطبي حيث قال "وبعيد أن يقال عن علي لم يعلم بتحريم ذلك"،نقل عنه ذلك ابن حجر في فتح الباري (14/343).

****الوجه الثاني:هل وقع الامام علي عليه السلام في الضلال والعياذ بالله ؟؟.

على فرض أنّ الامام علي عليه السلام كان لا يعلم الحكم ،فنحن نقول لا اشكال ان يتعلم من النبي صلى الله عليه وآله ،وأن يأخذ من علومه ،لأنّ النبي كان يعطي علي من العلم كثير وهو وارث علمه ،.

والامام علي عليه السلام بفعله ذلك كأنّه يسأل النبي صلى الله عليه وآله ،هل يجوز الزواج من ابنة أخي من الرضاعة ؟؟

وهل السؤال أصبح يوقع صاحبه في الضلال ؟؟

والحمدُلله ربّ العالمين،.

جابر المحمدي المهاجر،