بسم الله الرحمن الرحيم


كان البعض يطرح فيما مضى أن صحاح المخالفين كالبخاري ومسلم كانا يطعنا في عرض النبي صلى الله عليه وآله عندما ووا أن النبي شك في زوجه في حادثة الإفك ، بينما الواقع يثبت أن صحاح المخالفين لأهل البيت عليهم السلام أو المخالفين لعلماء الشيعة الذين قالوا بإمتناع شك النبي في زوجه لعلمه بهم أو بإمتناع وقوع أزواج الإنبياء جميعا وبالخصوص نبي الرحمة الخاتم في الزنا والعياذ بالله تعالى ، أن الواقع يثبت أن صحاحهم لم تثبت شك النبي صلى الله عليه و آله في زوجه بل تثبت أنه صدق قول أهل الإفك ، مع ان الله سبحانه وتعالى يقول : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات

بل أكثر من ذلك حيث أن النبي صلى الله عليه وآله فيما رووا كان في مقام تصديقه لقول أهل الإفك اكثر من تصديقه لزوجه التي ارادت ان تنفي عنها البهتان، ففي صحيح البخاري وكذا في مسلم مثله :

"قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسلم ثم جلس . قالت ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل . وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء . قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال " أما بعد . يا عائشة ! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا . فإن كنت بريئة فسيبرئك الله . وإن كنت ألممت بذنب . فاستغفري الله وتوبي إليه . فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب ، تاب الله عليه " قالت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته ، قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة . فقلت لأبي : أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال . فقال : والله ! ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت لأمي : أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت : والله ! ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت ، وأنا جارية حديثة السن ، لا أقرأ كثيرا من القرآن : إني ، والله ! لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به . فإن قلت لكم إني بريئة ، والله يعلم أني بريئة ، لا تصدقوني بذلك . ولئن اعترفت لكم بأمر ، والله يعلم أني بريئة ، لتصدقونني ."



الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2770
خلاصة حكم المحدث: صحيح