بسم الله الرحمن الرحيم

يدعي المخالفون أن خروج الإمام الحسين صلوات الله تعالى عليه على يزيد سبب مفسدة عظيمة وجر بلاء كبير على على الأمة الإسلامية سيبقى أثره إلى يوم القيامة ،
ومما يطرح في هذا الصدد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر الأمة بالكثير مما سيحدث بعده خصوصا ما سيكون من المفاصل في طريق وتاريخ أمته ، إذ لم يدخر وسعا في بيان الطريق الصحيح الذي ينبغي للأمة أن تسلكه لتتجنب ما فيه بلاء عظيم وشر كبير يحيط بأصحابة وامته إلا وأخبر به ،
فقد أخبر على سبيل المثال عن المرتدين ، وأخبر عن خروج عائشة على أمير لمؤمنين عليه عليه الصلاة والسلام
كما اخبر أمير لمؤمنين عليه السلام بقتاله الناكثين ولقاسطين والمارقين ،
وايضا اخبر أن الإمام الحسن سيدا وأنه سيصلح الله به بين فئتين ،
واخبر عمارا انه يقاتل الفئة الباغية ، وغيرها من الإخبارات التي كانت مفاصل في طريق أمته ،
كل ذلك حفاظا على جعلها على الطريقة الصحيح والمحجة البيضاء

وسؤالنا:

إن كان خروج الإمام الحسين سلام الله تعالى عليه سيكون مفسدة في الأمة،
وهو خروج منكر جر على أمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلاء عظيم إلى يوم القيامة
فلماذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام بالمعروف وينهاهه عن المنكر ، ويحذره من الخروج يزيد حفاظا على نفسه و صونا لعياله وحفظا لأمته من الشر العظيم الذي سيكون اثره إلى يوم القيامة بدل أن يبكيه ويشم تربته كما جاء في الاحاديث الصحيحة عند المخالفين؟


وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تصانيف السلاطين أن امر الناس أن يسمعوا ويطيعوا الحاكم ولو كان عبدا حبشيا
1 - عن نجي الحضرمي أنه سار مع علي رضي الله عنه وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط الفرات قلت وما ذاك قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وإذا عيناه تذرفان قلت يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان قال بل قام من عندي جبريل عليه السلام قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات قال فقال هل لك أن أشمك من تربته قلت نعم قال فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/190
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات ولم ينفرد نجي بهذا

--------------------------------------------------------------------------------
2 - أنه سار مع علي وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط الفرات قلت وما ذاك؟ قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وإذا عيناه تذرفان قلت يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال بل قام من عندي جبريل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات قال فهل لك أن أشمك من تربته؟ قلت نعم! فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا
الراوي: علي المحدث: الشوكاني - المصدر: در السحابة - الصفحة أو الرقم: 235
خلاصة الدرجة: إسناده رجاله ثقات

--------------------------------------------------------------------------------
3 - عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه : سار مع علي رضي الله عنه وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي رضي الله عنه : اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط الفرات قلت : وماذا قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان قلت : يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عيناك تفيضان قال : بل قام من عندي جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات قال : فقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته قال : قلت : نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا
الراوي: شرحبيل بن مدرك المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/60
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
http://www.dorar.net/enc/hadith/%D9%81%D9%84%D9%85+%D8%A3%D9%85%D9%84%D9%83+%D8%B9 %D9%8A%D9%86%D9%8A+%D8%A3%D9%86+%D9%81%D8%A7%D8%B6 %D8%AA%D8%A7+/+p