بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الذي بعث محمد سيد المسلمين خاتما لرسله أجمعين ، بأوضح الدلائل وأقوى البراهين ، وأيده بابن عمه علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وجعل في ذريته الإمامة إلى يوم الدين ، صلواتك عليهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد

فإن حديث المنزلة الذي نصه : أنت من بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وفي رواية أخرى إلا النبوة وفي رواية أخرى إلا أنك لست بنبي " من الأدلة التي يحتج بها الشيعة الإمامية أنار الله برهانهم على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ودليلاً على الخلافة له عليه السلام

ووقفت على كثير من البحوث في هذا الحديث سنداً ومتناً (1) خصوصاً في هذه الفترة ولكني لم أجد بحثاً من هذه البحوث القيمة تطرق للحديث بشكل مفصل من طرق الشيعة لذلك أحببت أن أنقل لكم هذه البحث المتواضع

ونرجوا من الرب الرحمن الرحيم أن يغفر لنا ذنوبنا ، ويبدل سيئاتنا بأضعافها من الحسنات ، ويشفع لنا العترة الطاهرة يوم الحساب ، ويجعل لنا هذه البضاعة المزجاة ذخرا ليوم المعاد .

---- هامش ----

(1) حديث المنزلة تأليف السيّد علي الحسيني الميلاني
http://www.dalilulhaq.com/shialib/books/all/nadwe14&15/


فهرست البحث

المبحث الأول : ذكر شيء قليل من دلالة متن الحديث

المبحث الثاني : مصادره في كتب ومصنفات الامامية

المبحث الثالث : رواته من الصحابة

المبحث الرابع : رواته من الائمة

المبحث الخامس : رواته من أصحاب الأئمة

المبحث السادس : الطرق المعتبرة لحديث

{ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } البقرة/ 32

--------------------------------------------------------------------------------

المبحث الأول : ذكر شيء قليل من دلالة متن الحديث


وفي هذا المبحث لا نحتاج لإطالة الكلام بسبب كثرة المباحث الأخرى التي قدمها العلماء والباحثين في بحوثهم ونقاشاتهم فلذلك سنكتفي بنقل قول رئيس المحدثين وركن من أركان الدين المولود بدعاء صاحب الأمر صلوات الله عليه وعلى آبائه وعلى جدته الصديقة الشهيدة

قال الشيخ الصدوق ابن بابويه القمي قدس الله روحه الزكية في كتابه (( معاني الأخبار )) صفحة : ( 74 إلى 79 )

أجمعنا وخصومنا على نقل قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " فهذا القول يدل على أن منزلة علي منه في جميع أحواله بمنزلة هارون من موسى في جميع أحواله إلا ما خصه به الاستثناء الذي في نفس الخبر . فمن منازل هارون من موسى أنه كان أخاه ولادة ، والعقل يخص هذه ويمنع أن يكون النبي صلى الله عليه وآله عناها بقوله لان عليا لم يكن أخا له ولادة . ومن منازل هارون من موسى أنه كان نبيا معه ، واستثناء النبي يمنع من أن يكون علي عليه السلام نبيا . ومن منازل هارون من موسى بعد ذلك أشياء ظاهرة و أشياء باطنة ، فمن الظاهرة أنه كان أفضل أهل زمانه وأحبهم إليه وأخصهم به و أوثقهم في نفسه ، وأنه كان يخلفه على قومه إذا غاب موسى عليه السلام عنهم ، و أنه كان بابه في العلم ، وأنه لو مات موسى ، وهارون حي كان هو خليفته بعد وفاته . والخبر يوجب أن هذه الخصال كلها لعلي من النبي صلى الله عليه وآله . وما كان من منازل هارون من موسى باطنا وجب أن الذي لم يخصه العقل منها كما خص إخوة الولادة فهو لعلي عليه السلام من النبي صلى الله عليه وآله وإن لم نحط به علما لان الخبر يوجب ذلك

1- وليس لقائل أن يقول : إن يكون النبي صلى الله عليه وآله عنى بعض هذه المنازل دون بعض

فيلزمه أن يقال : عنى البعض الاخر دون ما ذكرته فيبطل جميعا حينئذ أن يكون عنى معنى بتة ويكون الكلام هذرا والنبي لا يهذر في قوله لأنه إنما كلمنا ليفهمنا و يعلمنا عليه السلام فلو جاز أن يكون عنى بعض منازل هارون من موسى دون بعض ولم يكن في الخبر تخصيص ذلك لم يكن أفهمنا بقوله قليلا ولا كثيرا ، ولما لم يكن ذلك وجب أنه قد عنى كل منزلة كانت لهارون من موسى مما لم يخصه العقل ولا الاستثناء في نفس الخبر وإذا وجب ذلك فقد ثبتت الدلالة على أن عليا عليه السلام أفضل أصحاب رسول الله و أعلمهم وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأوثقهم في نفسه ، وأنه يجب له أن يخلفه على قومه إذا غاب عنهم غيبة سفر أو غيبة موت ، لان ذلك كله كان في شرط هارون ومنزلته من موسى .

2- فإن قال قائل : إن هارون مات قبل موسى ولم يكن إماما بعده فكيف قيس أمر علي عليه السلام على أمر هارون بقول النبي صلى الله عليه وآله " : هو مني بمنزلة هارون من موسى " ؟ وعلي عليه السلام قد بقي بعد النبي صلى الله عليه وآله .

قيل له : نحن إنما قسنا أمر علي على أمر هارون بقول النبي صلى الله عليه وآله : " هو مني بمنزلة هارون من موسى " فلما كانت هذه المنزلة لعلي عليه السلام وبقي علي فوجب أن يخلف النبي في قومه بعد وفاته . ومثال ذلك ما أنا ذاكره إن شاء الله : لو أن الخليفة قال لوزيره : " لزيد عليك في كل يوم يلقاك فيه دينار ، ولعمرو عليك مثل ما شرطته لزيد " فقد وجب لعمرو مثل ما لزيد ، فإذا جاء زيد إلى الوزير ثلاثة أيام فأخذ ثلاثة دنانير ، ثم انقطع ولم يأته وأتى عمرو الوزير ثلاثة أيام فقبض ثلاثة دنانير فلعمرو أن يأتي يوما رابعا وخامسا وأبدا و سرمدا ما بقي عمرو وعلى هذا الوزير ما بقي عمرو أن يعطيه في كل يوم أتاه دينار وإن كان زيد لم يقبض إلا ثلاثة أيام . وليس للوزير أن يقول لعمرو : لا أعطيك إلا مثل ما قبض زيد . لأنه كان في شرط زيد أنه كلما أتاك فأعطه دينارا ولو أتى زيد لقبض وفعل هذا الشرط لعمرو وقد أتى فواجب أن يقبض . فكذلك إذا كان في شرط هارون الوصي ان يخلف موسى عليه السلام على قومه ومثل ذلك لعلي فبقي علي عليه السلام على قومه ، ومثل ذلك لعلي عليه السلام فواجب أن يخلف النبي صلى الله عليه وآله في قومه نظير ما مثلناه في زيد وعمرو ، و هذا ما لابد منه ما أعطى القياس حقه .

3- فإن قال قائل : لم يكن لهارون لو مات موسى أن يخلفه على قومه .

قيل له : بأي شئ ينفصل من قول قائل قال لك : إنه لم يكن هارون أفضل أهل زمانه بعد موسى ولا أوثقهم في نفسه ولا نائبه في العلم ؟ فإنه لا يجد فصلا لأن هذه المنازل لهارون من موسى عليه السلام مشهورة ، فإن جحد جاحد واحدة منها لزمه جحود كلها .

4- فإن قال قائل : إن هذه المنزلة التي جعلها النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام إنما جعلها في حياته .

قيل له : نحن ندلك بدليل واضح على أن الذي جعلها النبي لعلي عليهما السلام بقوله : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " إنما جعله له بعد وفاته ، لا معه في حياته فتفهم ذلك إن شاء الله . ومما يدل على ذلك في قول النبي صلى الله عليه وآله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " معنيان . أحدهما : إيجاب فضيلة ومنزلة لعلي عليه السلام منه ، والآخر نفي لان يكون نبيا بعده . ووجدنا نفيه أن يكون علي عليه السلام نبيا بعده دليلا على أنه لو لم ينف ذلك لجاز لمتوهم أن يتوهم أنه نبي بعده لأنه قال فيه : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " وقد كان هارون نبيا فلما كان نفي النبوة لا بد منه وجب أن يكون نفيها عن علي عليه السلام في الوقت الذي جعل الفضيلة والمنزلة له فيه ، لأنه من أجل الفضيلة و المنزلة ما احتاج صلى الله عليه وآله أن ينفي أن يكون علي عليه السلام نبيا لأنه لو لم يقل له : " إنه مني بمنزلة هارون من موسى " لم يحتج إلي أن يقول : " إلا أنه لا نبي بعدي " فلما كان نفيه النبوة إنما كان هو لعلة الفضيلة والمنزلة التي توجب النبوة وجب أن يكون نفي النبوة عن علي عليه السلام في الوقت الذي جعل الفضيلة له فيه مما جعل له من منزلة هارون ولو كان النبي صلى الله عليه وآله إنما نفي النبوة بعده في وقت والوقت الذي بعده عند مخالفينا لم يجعل لعلي فيه منزلة توجب له نبوة لان ذلك من لغو الكلام ، ولان استثناء النبوة إنما وقع بعد الوفاة ، والمنزلة التي توجب النبوة في حال الحياة التي لم ينتف النبوة فيها ، فلو كان استثناء النبوة بعد الوفاة مع وجوب الفضيلة والمنزلة في حال الحياة لوجب أن يكون نبيا في حياته ، ففسد ذلك ووجب أن يكون استثناء النبوة إنما يكون هو في الوقت الذي جعل النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام المنزلة فيه لئلا يستحق النبوة مع ما استحقه من الفضيلة والمنزلة . ومما يزيد ذلك بيانا أن النبي صلى الله عليه وآله لو قال : " علي مني بعد وفاتي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي في حياتي " لوجب بهذا القول أن لا يمتنع على أن يكون نبيا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله لأنه إنما منعه ذلك في حياته وأوجب له أن يكون نبيا بعد وفاته لان إحدى منازل هارون أن كان نبيا ، فلما كان ذلك كذلك وجب أن النبي صلى الله عليه وآله إنما نفي أن يكون علي نبيا في الوقت الذي جعل له فيه الفضيلة ، لان بسببها ما احتاج إلى نفي النبوة ، وإذا وجب أن المنزلة هي في النبوة وجب أنها بعد الوفاة لان نفي النبوة بعد الوفاة ، وإذا وجب أن عليا عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى في حياة موسى فقد وجبت له الخلافة على المسلمين وفرض الطاعة ، وأنه أعلمهم وأفضلهم . لأن هذه كانت منازل هارون من موسى في حياة موسى .

5- فإن قال قائل : لعل قول النبي صلى الله عليه وآله : " بعدي " إنما دل به على بعد نبوتي ولم يرد بعد وفاتي .

قيل له : لو جاز ذلك لجاز أن يكون كل خبر رواه المسلمون من أنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله أنه إنما هولا نبي بعد نبوته وأنه قد يجوز أن يكون بعد وفاته أنبياء . فإن قال : قد اتفق المسلمون على أن معنى قوله : " لا نبي بعدي " هو أنه لا نبي . بعد وفاتي إلى يوم القيامة . فكذلك يقال له في كل خبر وأثر يومي فيه أنه لا نبي بعده .

6- فإن قال : إن قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " إنما كان حيث خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى غزوة تبوك فاستخلف عليا عليه السلام . فقال : يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟

قيل : هذا غلط في النظر لأنك لا تروي خبرا تخصص به معنى الخبر المجمع عليه إلا وروينا بإزائه ما ينقضه ويخصص الخبر المجمع عليه على المعنى الذي ندعيه دون ما تذهب إليه ولا يكون لك ولا لنا في ذلك حجة لان الخبرين مخصوصان ويبقى الخبر على عمومه ويكون دلالته وما يوجبه وروده عموما لنا دونك . لأنا نروي بإزاء ما رويته أن النبي صلى الله عليه وآله جمع المسلمين وقال لهم : وقد استخلفت عليا عليكم بعد وفاتي وقلدته أمركم وذلك بوحي من الله عز وجل إلي فيه . ثم قال له بعقب هذا القول مؤكدا له : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " فيكون هذا القول بعد ذلك الشرح بينا مقاوما لخبركم المخصوص ويبقى الخبر الذي أجمعنا عليه وعلى نقله من أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " بحالة يتكلم في معناه على ما تحتمله اللغة و المشهور من التفاهم وهو ما تكلمنا فيه وشرحناه وألزمنا به أن النبي صلى الله عليه وآله قد نص على إمامة علي عليه السلام بعد وفاته وأنه استخلفه وفرض طاعته والحمد لله رب العالمين على نهج الحق المبين . انتهى كلامه رفع في درجات الجنان مقامه


--------------------------------------------------------------------------------

رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي


المبحث الثاني : مصادره في كتب ومصنفات الامامية


الحديث رقم (1)
الكافي للشيخ الكليني ج8 ص106/107 ح80
أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهم قالوا حين دخلوا عليه : إنما أحببناكم لقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله ولما أوجب الله عز وجل من حقكم ، ما أحببناكم للدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرء منا دينه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقتم صدقتم ، ثم قال : من أحبنا كان معنا أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال : والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقى الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه ، ثم قال : وذلك قول الله عز وجل : { وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ * فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ } ثم قال : وكذلك الايمان لا يضر معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل ثم قال : إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وحدانيا يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أول من استجاب له علي بن أبي طالب عليه السلام وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي "

وروي مختصراً في المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج1 ص159 ح97
عن الحسن بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان تكونوا وحدانيين فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وحدانيا يدعو الناس فلا يستجيبون له ، وقد كان أول من استجاب له علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي "

الحديث رقم (2)
التوحيد للشيخ الصدوق ص310/311 ح2
حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : حدثني أحمد بن جعفر العقيلي بقهستان ، قال : حدثني أحمد بن علي البلخي ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الخزاعي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الأزهري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين عليهم السلام ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في بعض خطبه : من الذي حضر سبخت الفارسي وهو يكلم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال القوم : ما حضره منا أحد ، فقال علي عليه السلام : لكني كنت معه عليه السلام وقد جاءه سبخت وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا ، فقال : يا محمد إلى ما تدعوه ؟ قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال سبخت : وأين الله يا محمد ؟ قال : هو في كل مكان موجود بآياته ، قال : فكيف هو ؟ فقال : لا كيف له ولا أين لأنه عز وجل كيف الكيف وأين الأين ، قال : فمن أين جاء ؟ قال : لا يقال له : جاء ، وإنما يقال : جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا لا يوصف بمكان ولا بزوال ، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال ، فقال : يا محمد إنك لتصف ربا عظيما بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم أنه أرسلك ؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر ولا حيوان إلا قال مكانه : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وقلت أنا أيضا : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ، فقال : يا محمد من هذا ؟ فقال : هو خير أهلي وأقرب الخلق مني ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو الوزير مني في حياتي والخليفة بعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فاسمع له وأطع فإنه على الحق ، ثم سماه عبد الله .

الحديث رقم (3)
الأمالي للشيخ الصدوق ص100/101 ح77
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه الله ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني ، قال حدثنا أحمد بن صالح ، عن حكيم بن عبد الرحمن ، قال : حدثني مقاتل بن سليمان ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي ، أنت مني بمنزلة هبة الله من آدم ، وبمنزلة سام من نوح ، وبمنزلة إسحاق من إبراهيم ، وبمنزلة هارون من موسى ، وبمنزلة شمعون من عيسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . يا علي ، أنت وصيي وخليفتي ، فمن جحد وصيتك وخلافتك فليس مني ولست منه ، وأنا خصمه يوم القيامة . يا علي ، أنت أفضل أمتي فضلا ، وأقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأوفرهم حلما ، وأشجعهم قلبا ، وأسخاهم كفا . يا علي أنت الإمام بعدي والأمير ، وأنت الصاحب بعدي والوزير ، ومالك في أمتي من نظير . يا علي ، أنت قسيم الجنة والنار ، بمحبتك يعرف الأبرار من الفجار ، ويميز بين الأشرار والأخيار ، وبين المؤمنين والكفار .

الحديث رقم (4)
الأمالي للشيخ الصدوق ص156/157 ح150
حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد ، قال : حدثنا محمد بن ثواب ، قال : حدثنا إسحاق بن منصور ، عن كادح - يعني أبا جعفر البجلي - ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن عبد الرحمن - يعني ابن زياد - ، عن سلمة بن يسار ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لما قدم علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله بفتح خيبر ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى للمسيح عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم قولا لا تمر بملا إلا أخذوا التراب من تحت رجليك ومن فضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وإنك تبرئ ، ذمتي وتقاتل على سنتي ، وإنك غدا على الحوض خليفتي ، وإنك أول من يرد علي الحوض ، وإنك أول من يكسى معي ، وإنك أول داخل الجنة من أمتي ، وإن شيعتك على منابر من نور ، مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم ، يكونون غدا في الجنة جيراني ، وإن حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وإن سرك سري ، وعلانيتك علانيتي ، وإن سريرة صدرك كسريرتي ، وإن ولدك ولدي ، وإنك تنجز عداتي ، وإن الحق معك ، وإن الحق على لسانك وقلبك وبين عينيك ، الايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإنه لن يرد علي الحوض مبغض لك ، ولن يغيب عنه محب لك حتى يرد الحوض معك . قال : فخر علي عليه السلام ساجدا ، ثم قال : الحمد لله الذي أنعم علي بالاسلام ، وعلمني القرآن ، وحببني إلى خير البرية خاتم النبيين وسيد المرسلين ، إحسانا منه وفضلا منه علي . قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : لولا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي .

الحديث رقم (5)
الأمالي للشيخ الصدوق ص197/198 ح209
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا العباس بن بكار ، قال : حدثنا حرب ابن ميمون ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام ، قال : لما ولدت فاطمة الحسن عليهما السلام ، قالت لعلي على السلام : سمه . فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول الله . فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخرج إليه في خرقة صفراء ، فقال : ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء ، ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ، ثم قال لعلي عليه السلام : هل سميته ؟ فقال : ما كنت لأسبقك باسمه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط واقرئه السلام وهنئه ، وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون . فهبط جبرئيل عليه السلام فهنأه من الله عز وجل ، ثم قال : إن الله عز وجل يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون . قال : وما كان اسمه ؟ قال : شبر . قال : لساني عربي . قال : سمه الحسن ، فسماه الحسن . فلما ولد الحسين عليه السلام أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ابن ، فاهبط إليه وهنئه ، وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون . قال : فهبط جبرئيل فهنأه من الله تبارك وتعالى ، ثم قال : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون . قال : وما اسمه ؟ قال : شبير . قال : لساني عربي . قال : سمه الحسين ، فسماه الحسين

وروي في معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص57 ح6
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال : حدثنا العباس بن بكار ، قال : حدثنا عباد بن كثير وأبو بكر الهذيلي ، عن أبي الزبير ، عن جابر مثله

وروي في الأمالي للشيخ الطوسي ص367/368 ح781
وبهذا الاسناد ، عن علي بن الحسين عليه السلام ، قال : حدثتني أسماء بنت عميس الخثعمية ، قالت : قبلت جدتك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليه السلام


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وآل محمد

الحديث رقم (6)
الأمالي للشيخ الصدوق ص237/238 ح252
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بني جذيمة ، وكان بينهم وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية ، فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأخذوا منه كتابا ، فلما ورد عليهم خالد أمر مناديا فنادي بالصلاة فصلى وصلوا ، فلما كانت صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة ، فقتل وأصاب ، فطلبوا كتابهم فوجدوه ، فأتوا به النبي صلى الله عليه وآله ، وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل القبلة ، ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد . قال : ثم قدم على رسول الله تبر ومتاع ، فقال لعلي عليه السلام : يا علي ، أئت بني جذيمة من بني المصطلق ، فأرضهم مما صنع خالد . ثم رفع صلى الله عليه وآله قدميه فقال : يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك . فأتاهم علي عليه السلام ، فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله ، قال : يا علي ، أخبرني بما صنعت . فقال : يا رسول الله ، عمدت فأعطيت لكل دم دية ، ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالا ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله . فقال صلى الله عليه و آله : يا علي ، أعطيتهم ليرضوا عني ، رضي الله عنك يا علي ، إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .

الحديث رقم (7)
الأمالي للشيخ الصدوق ص402 ح520
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي سنة سبع عشرة وثلاث مائة وهو ابن مائة وسبع سنين ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد الطفاوي ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ، قال : حدثنا سعد الخفاف ، عن عطية العوفي ، عن مخدوج بن زيد الذهلي ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين المسلمين ، ثم قال : يا علي ، أنت أخي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . أما علمت - يا علي - أنه أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي ، فأقوم عن يمين العرش ، فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بأبينا إبراهيم عليه السلام فيقوم عن يمين العرش في ظله ، فيكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض ، فيقومون سماطين عن يمين العرش في ظله ، ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة .

الحديث رقم (8)
الأمالي للشيخ الصدوق ص490/491 ح668
حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن الجعد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدثنا شعيب بن راشد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قام علي عليه السلام يخطب الناس بصفين يوم جمعة ، وذلك قبل الهرير بخمسة أيام ، فقال : الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع خلقه البر والفاجر ، وعلى حججه البالغة على خلقه من عصاه وأطاعه ، إن يعف فبفضل منه ، وإن يعذب فبما قدمت أيديهم ، وما الله بظلام للعبيد . أحمده على حسن البلاء ، وتظاهر النعماء ، وأستعينه على ما نابنا من أمر ديننا ، وأؤمن به ، وأتوكل عليه ، وكفى بالله وكيلا . ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودينه الذي ارتضاه ، وكان أهله ، واصطفاه على جميع العباد بتبليغ رسالته وحججه على خلقه ، وكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما ، أكرم خلق الله حسبا ، وأجملهم منظرا ، وأشجعهم نفسا ، وأبرهم بالوالد ، وآمنهم على عقد ، لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط ، بل كان يظلم فيغفر ، ويقدر فيصفح ويعفو ، حتى مضى مطيعا لله ، صابرا على ما أصابه ، مجاهدا في الله حق جهاده ، عابدا لله حتى أتاه اليقين ، فكان ذهابه صلى الله عليه وآله أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض البر والفاجر ، ثم ترك فيكم كتاب الله ، يأمركم بطاعة الله ، وينهاكم عن معصيته . وقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله عهدا لن أخرج عنه ، وقد حضركم عدوكم ، وقد عرفتم من رئيسهم ، يدعوهم إلى باطل ، وابن عم نبيكم صلى الله عليه وآله بين أظهركم يدعوكم إلى طاعة ربكم ، والعمل بسنة نبيكم ، ولا سواء من صلى قبل كل ذكر ، لم يسبقني بالصلاة غير نبي الله ، وأنا والله من أهل بدر ، والله إنكم لعلى الحق ، وإن القوم لعلى الباطل ، فلا يصبر القوم على باطلهم ، ويجتمعوا عليه ، وتتفرقوا عن حقكم ، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ، فإن لم تفعلوا ليعذبنهم الله بأيدي غيركم . فأجابه أصحابه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، انهض إلى القوم إذا شئت ، فوالله ما نبغي بك بدلا ، نموت معك ونحيا . فقال لهم مجيبا لهم : والذي نفسي بيده ، ينظر إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أضرب قدامه بسيفي ، فقال : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي . ثم قال لي : يا علي ، أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وحياتك - يا علي - وموتك ، معي فوالله ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بي ، ولا نسيت ما عهد إلي ، إني إذن لنسي ، وإني لعلى بينة من ربي بينها لنبيه صلى الله عليه وآله ، فبينها لي ، وإني لعلى الطريق الواضح ، ألقطه لقطا . ثم نهض إلى القوم يوم الخميس ، فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق ، ما كانت صلاة القوم يومئذ إلا تكبيرا عند مواقيت الصلاة ، فقتل علي عليه السلام يومئذ بيده خمسمائة وستة نفر من جماعة القوم ، فأصبح أهل الشام ينادون : يا علي ، اتق الله في البقية ، ورفعوا المصاحف على أطراف القنا

الحديث رقم (9)
الأمالي للشيخ الصدوق ص615/619 ح843
حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال : حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان .....(( إلى أن يقول في حديث طويل ))..... وأما الرابعة : فإخراجه صلى الله عليه وآله الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس ، فقال : يا رسول الله ، تركت عليا وأخرجتنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله تركه وأخرجكم . وفي هذا تبيان قوله لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن عليه السلام ) أو جدكم في ذلك قرآنا أقرؤه عليكم ؟ قالوا : هات . قال قول الله عز وجل : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً } ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، حين قال : ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله .

الحديث رقم (10)
علل الشرائع للشيخ الصدوق ج1 ص64/66 ح3
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن الأعمش ، عن عباية الأسدي قال : كان عبد الله بن العباس جالسا على شفير زمزم يحدث الناس ، فلما فرغ من حديثه ، أتاه رجل فسلم عليه ثم قال : يا عبد الله إني رجل من أهل الشام ، فقال : أعوان كل ظالم إلا من عصم الله منكم ، سل عما بدا لك ، فقال : يا عبد الله بن عباس إني جئتك أسألك عمن قتله علي بن أبي طالب من أهل لا إله إلا الله لم يكفروا بصلاة ، ولا بحج ولا بصوم شهر رمضان ، ولا بزكاة ، فقال له عبد الله : ثكلتك أمك ، سل عما يعنيك ودع مالا يعنيك ، فقال : ما جئتك أضرب إليك من حمص للحج ولا للعمرة ولكني أتيتك لتشرح لي أمر علي بن أبي طالب وفعاله ، فقال له : ويلك ان علم العالم صعب لا تحتمله ولا تقربه القلوب الصدئة ، أخبرك ان علي بن أبي طالب كان مثله في هذه الأمة كمثل موسى والعالم عليهما السلام . وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : { يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ * وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ } فكان موسى يرى أن جميع الأشياء قد أثبتت له ، كما ترون أنتم ان علماؤكم قد أثبتوا جميع الأشياء ، فلما انتهى موسى عليه السلام إلى ساحل البحر فلقي العالم ، فاستنطق بموسى ليصل علمه . ولم يحسده كما حسدتم أنتم علي بن أبي طالب وأنكر تم فضلة ، فقال له موسى عليه السلام : هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا ، فعلم العالم ان موسى لا يطيق بصحبته ، ولا يصبر على علمه ، فقال له : انك لن تستطع معي صبرا ، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ؟ فقال له موسى : ستجدني انشاء الله صابرا لا أعصي لك أمرا . فعلم العالم ان موسى لا يصبر على علمه ، فقال : فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا ، قال فركبا في السفينة فخرقها العالم وكان خرقها لله عز وجل رضى . وسخط ذلك موسى ولقى الغلام فقتله ، فكان قتله الله عز وجل رضى ، وسخط ذلك موسى وأقام الجدار فكان إقامته لله عز وجل رضى ، وسخط موسى . كذلك كان علي بن أبي طالب على السلام لم يقتل إلا من كان قتله لله رضى ، ولأهل الجهالة من الناس سخطا اجلس حتى أخبرك ان رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج زينب بنت جحش ، فأولم وكانت وليمته الحيس ، وكان يدعو عشرة عشرة ، فكانوا إذا أصابوا إطعام رسول الله صلى الله عليه وآله استأنسوا إلى حديثه واستغنموا النظر إلى وجهه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يشتهى أن يخففوا عنه ، فيخلو له المنزل لأنه حديث عهد بعرس ، وكان يكره أذى المؤمنين له ، فأنزل الله عز وجل فيه قرانا أدبا للمؤمنين وذلك قوله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } فلما نزلت هذه الآية كان الناس إذا أصابوا طعام نبيهم صلى الله عليه وآله لم يلبثوا أن يخرجوا . قال : فلبث رسول صلى الله عليه وآله سبعة أيام ، وليا لهن عند زينب بنت جحش ، ثم تحول إلى بيت أم سلمة ابنة أبى أمية ، وكان ليلتها وصبيحة يومها من رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فلما تعالى النهار إنتهى علي عليه السلام إلى الباب فدقه دقا خفيفا له ، عرف رسول الله صلى الله عليه وآله دقه وأنكرته أم سلمة ، فقال يا أم سلمة : قومي فافتحي له الباب فقالت : يا رسول الله من هذا الذي يبلغ من خطره ، ان أقوم له فافتح له الباب وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله عز وجل : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } فمن هذا الذي بلغ من خطره ان استقبله بمحاسني ومعاصمي ، قال : فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله كهيئة المغضب : من يطع الرسول فقد أطاع الله . قومي فافتحي له الباب : فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجول في أمره ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وليس بفاتح الباب حتى يتوارى عنه الوطئ ، فقامت أم سلمة : وهي لا تدري من الباب غير أنها قد حفظت النعت والمدح فمشت نحو الباب وهي تقول : بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . ففتحت له الباب ، قال فامسك بعضادتي الباب ولم يزل قايما حتى خفى عنه الوطئ ، ودخلت أم سلمة خدرها ، ففتح الباب ودخل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله : يا أم سلمة تعرفينه ؟ قالت نعم وهنيئا له ، هذا علي بن أبي طالب ، فقال : صدقت يا أم سلمة هذا علي بن أبي طالب ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، يا أم سلمة : إسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وهو عيبة علمي ، وبابي الذي أوتى منه ، وهو الوصي بعدي على الأموات من أهل بيتي ، والخليفة على الاحياء من أمتي ، وأخي في الدنيا والآخرة ، وهو معي في السنام الاعلى ، اشهدي يا أم سلمة واحفظي : انه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . فقال الشامي : فرجت عنى يا عبد الله ، أشهد أن علي ابن أبي طالب مولاي ومولى كل مسلم .


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وال محمد

الحديث رقم (11)
علل الشرائع للشيخ الصدوق ج1 ص137/138 ح5
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن الحسين السكري قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا بن دينار الغلابي قال : حدثنا علي بن حكيم قال : حدثنا الربيع بن عبد الله ، عن عبد الله بن الحسن ، عن محمد بن علي عن أبيه عليهما السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال الغلابي وحدثني شعيب بن واقد قال : حدثني إسحاق بن جعفر بن محمد ، عن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي ، عن أبيه عليه السلام عن جابر بن عبد الله ، قال الغلابي : وحدثنا العباس بن بكار قال : حدثنا حرب بن ميمون عن أبي حمزة الثمالي عن زيد ابن علي عن أبيه عليهما السلام قال : لما ولدت فاطمة صلى الله عليها الحسن " ع " قالت لعلى سمه فقال ما كنت لأسبق باسمه رسول الله فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فأخرج إليه في خرقة صفراء فقال : ألم أنهكم ان تلفوه في خرقة صفراء ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ثم قال لعلي عليه السلام هل سميته ؟ فقال ما كنت لأسبقك باسمه فقال صلى الله عليه وآله وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل انه ولد لمحمد ابن فاهبط فاقرأه السلام وهنه وقل له ان عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون ، فهبط جبرئيل فهناه من الله تعالى ثم قال إن الله جل جلاله يأمرك ان تسميه باسم ابن هارون قال : وما كان اسمه ؟ قال شبر قال لساني عربي ، قال سمه الحسن فسماه الحسن ، فلما ولد الحسين " ع " أوحي الله تعالى إلى جبرئيل " ع " أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط إليه فهنه وقل له ان عليا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون فهبط جبرئيل " ع " فهناه من الله تعالى ثم قال : إن الله عز وجل يأمرك ان تسميه باسم ابن هارون ، فقال وما كان اسمه ؟ قال : شبيرا ، قال : لساني عربي ، قال : سمه الحسين

الحديث رقم (12)
علل الشرائع للشيخ الصدوق ج1 ص201/202 ح2
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رحمه الله قال : حدثنا جعفر ابن محمد بن مسعود عن أبيه قال حدثنا نصر بن أحمد البغدادي قال : حدثنا عيسى ابن مهران قال : حدثنا محول قال : أخبرنا عبد الرحمان بن الأسود ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه وعمه ، عن أبيهما ، عن أبي رافع قال : إن رسول صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال : يا أيها الناس ، ان الله عز وجل أمر موسى وهارون ان يبنيا لقومها بمصر بيوتا وأمرهما ان لا يبيت في مسجد هما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا هارون وذريته ، وان عليا " ع " مني بمنزلة هارون من موسى فلا يحل لاحد ان يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته فمن ساءه ذلك فهاهنا ، وضرب بيده نحو الشام .

الحديث رقم (13)
علل الشرائع للشيخ الصدوق ج1 ص202 ح3
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رحمه الله قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثنا نصر بن أحمد البغدادي قال : حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة قال : حدثنا إسماعيل بن أبان عن سالم بن أبي عمرة عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : إن النبي صلى الله عليه وآله قام خطيبا فقال : ان رجالا لا يجدون في أنفسهم ان أسكن عليا في المسجد وأخرجهم ، والله ما أخرجتهم وأسكنته بل الله أخرجهم وأسكنه ، ان الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه ان تبوؤا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ، ثم أمر موسى ان لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب إلا هارون وذريته ، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي ولا يحل لاحد أن ينكح فيه النساء ، إلا علي وذريته فمن ساءه فهاهنا وأشار بيده نحو الشام

الحديث رقم (14)
الخصال للشيخ الصدوق ص311 ح87
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الأسترآبادي العدل ببلخ قال : أخبرنا جدي قال : حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني قال : حدثنا إسماعيل بن أبان قال : حدثنا زافر بن سليمان ، عن إسرائيل ، عن عبيد الله بن شريك العامري ، عن الحارث بن ثعلبة قال : قلت لسعد : أشهدت شيئا من مناقب علي عليه السلام قال : نعم شهدت له أربع مناقب والخامسة قد شهدتها لان يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة ، ثم أرسل عليا عليه السلام فأخذها منه فرجع أبو بكر فقال : يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال : لا إلا أنه لا يبلغ عني إلا رجل مني . وسد رسول الله صلى الله عليه وآله أبوابا كانت في المسجد وترك باب علي عليه السلام فقالوا : سددت الأبواب وتركت بابه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ما انا سددتها ولا أنا تركته . قال : وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عمر بن الخطاب ورجلا آخر إلى خيبر فرجعا منهزمين فقال النبي صلى الله عليه وآله : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله في ثناء كثير ، قال : فتعرض لها غير واحد فدعا عليا عليه السلام فأعطاه الراية فلم يرجع حتى فتح الله له . والرابعة يوم غدير خم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام فرفعها حتى رأى بياض آباطهما فقال النبي صلى الله عليه وآله : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، والخامسة خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله في أهله ثم لحق به فقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .

الحديث رقم (15)
الخصال للشيخ الصدوق ص478/479 ح46
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول قال : حدثني عبد الله بن أبي الهذيل ، وسألته عن الإمامة فيمن تجب ؟ وما علامة من تجب له الإمامة ؟ فقال : إن الدليل على ذلك والحجة على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو نبي الله وخليفته على أمته ووصيه عليهم ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، المفروض الطاعة بقول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " الموصوف بقوله " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " المدعو إليه بالولاية ، المثبت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول صلى الله عليه وآله عن الله عز وجل " ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأعن من أعانه علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، وخير الخلق أجمعين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبعد الحسن بن علي ، ثم الحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وابنا خير النسوان أجمعين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي ابن محمد ، ثم الحسن بن علي . ثم ابن الحسن عليهم السلام إلى يومنا وهذا واحدا بعد واحد ، وهم عترة الرسول صلى الله عليه وآله المعروفون بالوصية والإمامة ، ولا تخلو الأرض من حجة منهم في كل عصر وزمان وفي كل وقت وأوان ، وهم العروة الوثقى وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وكل من خالفهم ضال مضل ، تارك للحق والهدى ، وهم المعبرون عن القرآن . والناطقون عن الرسول ، ومن مات لا يعرفهم مات ميتة جاهلية ، ودينهم الورع والعفة والصدق و الصلاح والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود ، وقيام الليل ، و اجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة ، وحسن الجوار ، ثم قال تميم بن بهلول :
حدثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في الإمامة مثله سواء


--------------------------------------------------------------------------------

بسه تعالى

الحديث رقم (16)
الخصال للشيخ الصدوق ص548/550 ح30
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي قال : حدثنا الحسن بن عبد الواحد قال : حدثني أحمد بن التغلبي قال : حدثني أحمد بن عبد الحميد قال : حدثني حفص ابن منصور العطار قال : حدثنا أبو سعيد الوراق ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي بن أبي طالب عليه السلام ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه انقباضا فكبر ذلك على أبي بكر فأحب لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه لما اجتمع الناس عليه وتقليدهم إياه أمر الأمة وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه ، أتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة ، وقال له : والله يا أبا الحسن ما كان هذا الامر مواطاة مني ، ولا رغبة فيما وقعت فيه ، و لا حرصا عليه ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الأمة ولا قوة لي لمال ولا كثرة العشيرة ولا ابتزاز له دون غيري فمالك تضمر علي ما لم أستحقه منك وتظهر لي الكراهة فيما صرت إليه وتنظر إلي بعين السأمة مني ؟ قال : فقال له عليه السلام : فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه ولا حرصت عليه ولا وثقت بنفسك في القيام به ، وبما يحتاج منك فيه ؟ فقال أبو بكر : حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله " إن الله لا يجمع أمتي على ضلال " ولما رأيت اجتماعهم اتبعت حديث النبي صلى الله عليه وآله وأحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى وأعطيتهم قود الإجابة ولو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت ، قال : فقال علي عليه السلام : أما ما ذكرت من حديث النبي صلى الله عليه وآله " إن الله لا يجمع أمتي على ضلال " أفكنت من الأمة أو لم أكن ؟ قال : بلى ، قال : وكذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان وعمار وأبي ذر والمقداد وابن عبادة ومن معه من الأنصار ؟ قال : كل من الأمة ، فقال علي عليه السلام : فكيف تحتج بحديث النبي صلى الله عليه وآله وأمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك وليس للأمة فيهم طعن ولا في صحبة الرسول صلى الله عليه وآله ونصيحته منهم تقصير ، قال : ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الامر وخفت إن دفعت عني الامر أن يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين وكان ممارستكم إلي إن أجبتم أهون مؤونة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا ، وعلمت أنك لست بدوني في الابقاء عليهم وعلى أديانهم ، قال علي عليه السلام : أجل ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الامر بما يستحقه ؟ فقال أبو بكر : بالنصيحة ، والوفاء ، ورفع المداهنة والمحاباة ، وحسن السيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسنة وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها وانصاف المظلوم من الظالم القريب والبعيد . ثم سكت فقال علي عليه السلام : أنشدك بالله يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أوفي ؟ قال : بل فيك يا أبا الحسن ، قال : أنشدك بالله أنا المجيب لرسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذكران المسلمين أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنا الاذان لأهل الموسم ولجميع الأمة بسورة براءة أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنا وقيت رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسي يوم الغار أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : أنشدك بالله ألي الولاية من الله مع ولاية رسول الله في آية زكاة الخاتم أم لك ، قال : بل لك ، قال : أنشدك بالله أنا المولى لك ولكل مسلم بحديث النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : أنشدك بالله ألي الوزارة من رسول الله صلى الله عليه وآله والمثل من هارون من موسى أم لك ؟ قال : بل لك

الحديث رقم (17)
الخصال للشيخ الصدوق ص553/554 ح31
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن - مسكين الثقفي ، عن أبي الجارود وهشام أبي ساسان ، وأبي طارق السراج ، عن عامر بن واثلة قال : كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا عليه السلام وهو يقول : استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالامر وأولى به منه ، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالامر وأولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لهم علي فضل ولو أشاء لأحتججت عليهم بما لا يستطيع عربيهم ولاعجميهم المعاهد منهم والمشرك تغيير ذلك ، ثم قال : نشدتكم بالله أيها النفر هل فيكم أحد وحد الله قبلي ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " غيري ؟ قالوا : اللهم لا

الحديث رقم (18)
الخصال للشيخ الصدوق ص572 ح1
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، ومحمد بن أحمد السناني ، وعلي بن - موسى الدقاق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ، وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول : قال : حدثنا سليمان بن حكيم ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول قال : قال أمير المؤمنين علي بن - أبي طالب عليه السلام لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا وقد شركته فيها وفضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم ، قلت : يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن ، فقال عليه السلام : إن أول منقبة لي أني لم أشرك بالله طرفة عين ولم أعبد اللات والعزى ، والثانية أني لم أشرب الخمر قط ، والثالثة أن رسول الله صلى الله عليه وآله استوهبني عن أبي في صبائي وكنت أكيله وشريبه ومؤنسه و محدثه ، والرابعة أني أول الناس إيمانا وإسلاما ، والخامسة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي : " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي "

الحديث رقم (19)
كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص250/251 ح1
حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي قال : حدثنا محمد بن آدم الشيباني عن أبيه أدم بن أبي إياس قال : حدثنا المبارك بن فضالة ، عن وهب بن منبه رفعه عن ابن - عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى ربي جل جلاله أتاني النداء : يا محمد ! قلت : لبيك رب العظمة لبيك ، فأوحى الله تعالى إلي يا محمد فيم اختصم الملا الأعلى ؟ قلت : إلهي لا علم لي ، فقال : يا محمد هلا اتخذت من الآدمين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك ؟ فقلت : إلهي ومن أتخذ ؟ تخير لي أنت يا إلهي ، فأوحى الله إلي : يا محمد قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب ، فقلت : إلهي ابن عمي ؟ فأوحى الله إلي يا محمد إن عليا وارثك ووارث العلم من بعدك وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة وصاحب حوضك ، يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك ، ثم أوحى الله عز وجل إلي : يا محمد إني قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذريتك الطيبين الطاهرين ، حقا أقول : يا محمد لأدخلن جميع أمتك الجنة إلا من أبى من خلقي ، فقلت : إلهي هل واحد يأبى من دخول الجنة ؟ فأوحى الله عز وجل إلي : بلى ، فقلت : وكيف يأبى ؟ فأوحى الله إلي : يا محمد اخترتك من خلقي ، واخترت لك وصيا من بعدك ، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك ، وألقيت محبته في قلبك وجعلته أبا لولدك فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك ، فمن جحد حقه فقد جحد حقك ، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك ، ومن أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنة

الحديث رقم (20)
كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص262/264 ح10
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول : كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضته التي قبض فيها فدخلت فاطمة عليها السلام فلما رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتى جرت دموعها على خديها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا رسول الله أخشى على نفسي وولدي الضيعة بعدك ، فاغرورقت عينا رسول الله بالبكاء ، ثم قال : يا فاطمة أما علمت أنا أهل بيت اختار الله عز وجل لنا الآخرة على الدنيا وأنه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأن الله تبارك وتعالى أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختارني من خلقه فجعلني نبيا ثم أطلع إلى الأرض إطلاعة ثانية فاختار منها زوجك وأوحى إلي أن أزوجك إياه و أتخذه وليا ووزيرا وأن أجعله خليفتي في أمتي فأبوك خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهلي ، ثم أطلع إلى الأرض إطلاعة ثالثة فاختارك وولديك ، فأنت سيدة نساء أهل الجنة ، وابناك حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلهم هادون مهديون ، وأول الأوصياء بعدي أخي علي ، ثم حسن ، ثم حسين ، ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي ، وليس في الجنة درجة أقرب إلى الله من درجتي ودرجة أبي إبراهيم ، أما تعلمين يا بنية أن من كرامة الله إياك أن زوجك خير أمتي ، وخير أهل بيتي ، أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما . فاستبشرت فاطمة عليهما السلام وفرحت بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : يا بنية إن لبعلك مناقب : إيمانه بالله ورسوله قبل كل أحد ، فلم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي ، وعلمه بكتاب الله عز وجل وسنتي وليس أحدا من أمتي يعلم جميع علمي غير علي عليه السلام وإن الله عز وجل علمني علما لا يعلمه غيري وعلم ملائكته ورسله علما فكلما علمه ملائكته ورسله فأنا أعلمه وأمرني الله أن أعلمه إياه ففعلت فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمتي غيره ، وإنك يا بنية زوجته ، وابناه سبطاي حسن وحسين وهما سبطا أمتي ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فإن الله جل وعز آتاه الحكمة وفصل الخطاب ، ويا بنية إنا أهل بيت أعطانا الله عز وجل ست خصال لم يعطها أحدا من الأولين كان قبلكم ، ولم يعطها أحدا من الآخرين غيرنا ، نبينا سيد الأنبياء والمرسلين ، وهو أبوك ، ووصينا سيد الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا سيد الشهداء وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك ، قالت : يا رسول الله هو سيد الشهداء الذين قتلوا معه ؟ قال : لا بل سيد شهداء الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء ، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيار في الجنة مع الملائكة وإبناك حسن وحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة ، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، قالت وأي هؤلاء الذين سميتم أفضل ؟ قال : علي بعدي أفضل أمتي ، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي ، وبعدك وبعد ابني وسبطي حسن وحسين ، وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار إلى الحسين - منهم المهدي ، إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، ثم نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إليها وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال : يا سلمان اشهد الله أني سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، أما إنهم معي في الجنة . ثم أقبل على علي عليه السلام فقال : يا أخي أنت ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدة من تظاهر هم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقائل من خالفك بمن وافقك و إن لم تجد أعوانا فاصبر ، وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة ، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذا استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه . يا علي إن الله تبارك وتعالى قد قضي الفرقة والاختلاف على هذه الأمة ، ولو شاء الله لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من هذه الأمة ولا ينازع في شئ من أمره ولا يجحد المفضول لذي الفضل فضله ، ولو شاء لعجل النقمة وكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره ، ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ، فقال علي عليه السلام الحمد لله شكرا على نعمائه وصبرا على بلائه .


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وال محمد

الحديث رقم (21)
معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص74 ح1
حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي بالكوفة ، قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال حدثنا محمد بن علي بن معمر ، قال : حدثنا أحمد بن علي الرملي ، قال : حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق المروزي ، قال : حدثنا عمرو بن منصور ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، عن يحيى بن كثير ، عن أبيه ، عن أبي هارون العبدي ، قال : سألت جابر بن عبد الله الأنصاري عن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : عليه السلام " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " قال : استخلفه بذلك والله على أمته في حياته وبعد وفاته وفرض عليهم طاعته فمن لم يشهد له بعد هذا القول بالخلافة فهو من الظالمين .

الحديث رقم (22)
معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص74 ح2
حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري ، قال : أخبرنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي خالد الكابلي ، قال : قيل لسيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام : إن الناس يقولون : إن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي عليه السلام قال : فما يصنعون بخبر رواه سعيد بن المسيب ، عن سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ فمن كان في زمن موسى مثل هارون ؟ .

الحديث رقم (23)
عيون أخبار الرضا (ع) للشيخ الصدوق ج1 ص12/13 ح23
حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال حدثنا أبو سعيد النسوي قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن هارون قال حدثنا أحمد بن أبي الفضل البلخي قال حدثني خال يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال بينما انا أمشي مع النبي " ص " في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي " ص " ورحب به ثم التفت إلى فقال السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته أليس كذلك هو يا رسول الله فقال له رسول الله " ص " بلى ثم مضى فقلت يا رسول الله ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له قال أنت كذلك والحمد لله ان الله عز وجل قال في كتابه { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } والخليفة المجعول فيها آدم عليه السلام وقال { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ } فهو الثاني وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون عليهما السلام { اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ } فهو هارون إذ استخلفه موسى عليه السلام في قومه فهو الثالث وقال عز وجل { وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ } فكنت أنت المبلغ عن الله وعن رسوله وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدى عني وأنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ أو لا تدري من هو قلت لا قال ذاك أخوك الخضر عليه السلام فاعلم

الحديث رقم (24)
عيون أخبار الرضا (ع) للشيخ الصدوق ج1 ص28/29 ح4
حدثنا أبو الحسن محمد ابن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمرو الرود في داره قال حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله النيسابوري قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة قال حدثنا أبي في سنه ستين ومأتين قال حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة وحدثنا أبو منصور بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمد الخوري قال حدثنا جعفر بن محمد بن زياد الفقيه الخوري بنيسابور قال حدثنا أحمد بن عبد الله الهروي الشيباني عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال حدثني أبي موسى بن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال حدثني أبي محمد ابن علي قال حدثني أبي علي بن الحسين عليه السلام قال حدثتني أسماء بنت عميس قالت حدثتني فاطمة لما حملت بالحسن عليه السلام وولدته جاء النبي " ص " فقال يا أسماء هلمي ابني فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها النبي " ص " واذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى ثم قال لعلي عليه السلام بأي شئ سميت ابني قال ما كنت أسبقك باسمه يا رسول الله وقد كنت أحب ان اسميه حربا فقال النبي " ص " ولا انا أسبق باسمه ربى ثم هبط جبرائيل فقال يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام ويقول علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك سم ابنك هذا باسم ابن هارون فقال النبي " ص " وما اسم ابن هارون قال شبر قال النبي " ص " لساني عربي قال جبرائيل عليه السلام سمه الحسن قالت أسماء فسماه الحسن فلما كان يوم سابعه عق النبي " ص " عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا ودينارا ثم حلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا وطلى رأسه بالخلوق ثم قال يا أسماء الدم فعل الجاهلية قالت أسماء فلما كان بعد حول ولد الحسين عليه السلام وجاء النبي " ص " فقال يا أسماء هلمي ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء فاذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعه في حجره فبكى فقالت أسماء بأبي أنت وأمي مم بكائك قال على ابني هذا قلت إنه ولد الساعة يا رسول الله فقال تقتله الفئة الباغية بعدي لا أنالهم الله شفاعتي ثم قال يا أسماء تخبري فاطمة بهذا فإنها قريبة عهد بولادته ثم قال لعلي أي شئ سميت ابني هذا قال ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله وقد كنت أحب ان اسميه حربا فقال النبي " ص " ولا أسبق باسمه ربي عز وجل ثم هبط جبرائيل عليه السلام فقال يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام ويقول لك علي منك كهارون من موسى سم ابنك هذا باسم ابن هارون قال النبي " ص " وما اسم هارون قال شبير قال النبي " ص " لساني عربي قال جبرائيل عليه السلام سمه الحسين فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي " ص " بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا ودينارا ثم حلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقى وطلى رأسه بالخلوق فقال يا أسماء الدم فعل الجاهلية

الحديث رقم (25)
عيون أخبار الرضا (ع) للشيخ الصدوق ج1 ص129/130 ح1
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه بنيسابور في شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمأة قال : علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل شاذان قال : سئل المأمون علي بن موسى الرضا عليهما السلام أن يكتب له محض الاسلام على سبيل الايجاز والاختصار فكتب عليه السلام له أن محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا ، قيوما سميعا بصيرا قديرا قديما قائما باقيا ، عالما لا يجهل ، قادرا لا يعجز ، غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور وأنه خالق كل شئ وليس كمثله شئ لا شبه له ولا ضد له ولا ند ولا كفؤ له وأنه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة ، وأن محمدا عبده ورسوله وأمينه وصفيه وصفوته من خلقه وسيد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل العالمين لا نبي بعده ولا تبديل لملته ولا تغيير لشريعته ، وأن جميع ما جاء به محمد بن الله هو الحق المبين والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } وأنه المهيمن على الكتب كلها ، وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وأخباره لا يقدر أحد من المخلوقين ، أن يأتي بمثله وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه ، أخوه وخليفته ووصيه ووليه والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأفضل الوصيين ووارث علم النبيين والمرسلين


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وآل محمد

الحديث رقم (26)
الأمالي للشيخ المفيد ص55/58 ح2
قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مروان الغزال قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عبيد بن خنيس العبدي قال : حدثنا صباح بن يحيى المزني عن عبد الله بن شريك ، عن الحارث بن ثعلبة قال : قدم رجلان يريدان مكة والمدينة في الهلال أو قبل الهلال ، فوجد الناس ناهضين إلى الحج . قالا : فخرجنا معهم فإذا نحن بركب فيهم رجل كأنه أميرهم ، فانتبذ منهم فقال : كونا عراقيين ، قلنا : نحن عراقيان ، قال : كونا كوفيين ، قلنا : نحن كوفيان ، قال : ممن أنتما ؟ قلنا : من بني كنانة ، قال : من أي بني كنانة ؟ قلنا : من بني مالك بن كنانة ، قال : رحب على رحب وقرب على قرب ، أنشدكما بكل كتاب منزل ونبي مرسل أسمعتما علي بن أبي طالب يسبني أو يقول : إنه معادي ومقاتلي ؟ قلنا : من أنت ؟ قال : أنا سعد بن أبي وقاص ، قلنا : لا ، ولكن سمعناه يقول : " اتقوا فتنة الأخينس " . قال : الخنيس كثير ولكن سمعتماه يضني باسمي ؟ قالا : لا ، قال : الله أكبر ، الله أكبر ، قد ضللت إذن ، وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها أعمر فيها عمر نوح . قلنا : سمهن لنا ، قال : ما ذكرتهن إلا وأنا أريد أن أسميهن : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر ببراءة لينبذ إلى المشركين ، فلما سار ليله أو بعض ليله بعث بعلي بن أبي طالب نحوه فقال : اقبض ببراءة منه واردده إلي . فمضى إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقبض براءة منه ورده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما مثل بين يديه عليه السلام بكى ، وقال : يا رسول الله أحدث في شئ أم نزل في قرآن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لم ينزل فيك قرآن ولكن جبرئيل عليه السلام جاءني عن الله عز وجل فقال : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، وعلي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا علي " . قلنا له : وما الثانية ؟ قال : كنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي وآل أبي بكر وآل عمر وأعمامه ، قال : فنودي فينا ليلا اخرجوا من المسجد إلا آل رسول الله وآل علي ، قال : فخرجنا نجر قلاعنا ، فلما أصبحنا أتاه عمه حمزة فقال : يا رسول الله أخرجتنا وأسكنت هذا الغلام ، ونحن عمومتك ومشيخة أهلك ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أنا أخرجتكم ، ولا أنا أسكنته ولكن الله عز وجل أمرني بذلك " . قلنا له : فما الثالثة ؟ قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها ، فبعث بها مع عمر فردها ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : " لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " . قال : فلما أصبحنا جثونا على الركب فلم نره يدعو أحدا منا ، ثم نادي أين علي بن أبي طالب ؟ فجئ به وهو أرمد . فتفل في عينه ، وأعطاه الراية ففتح الله على يده . قلنا : فما الرابعة ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج غازيا إلى تبوك واستخلف عليا على الناس فحسدته قريش ، وقالوا : إنما خلفه لكراهية صحبته قال : فانطلق في أثره حتى لحقه فأخذ بغرز ناقته ، ثم قال : إني لتابعك ، قال : ما شأنك ؟ فبكى وقال : إن قريشا تزعم أنك إنما خلفتني لبغضك لي وكراهيتك صحبتي . قال : فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مناديه فنادى في الناس ، ثم قال : أيها الناس أفيكم أحد إلا وله من أهله خاصة ؟ قالوا : أجل ، قال : فإن علي بن أبي طالب خاصة أهلي وحبيبي إلى قلبي . ثم أقبل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ ! فقال علي عليه السلام : رضيت عن الله ورسوله . ثم قال سعد : هذه أربعة ، وإن شئتما حدثتكما بخامسة . قلنا : قد شئنا ذلك . قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع ، فلما عاد نزل غدير خم ، وأمر مناديه فنادى في الناس : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله "

وروي مختصراً في الخصال للشيخ الصدوق ص210/211 ح34
حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري قال : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي نجيح عن أبيه ، عن ربيعة الجرشي أنه ذكر عليا عليه السلام عند معاوية وعنده سعد بن - أبي وقاص

وروي في الأمالي الشيخ الطوسي ص598/599 ح1243
وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد ابن هارون بن حميد بن المجدر ، قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي ، قال : حدثنا جرير ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كنت عند معاوية وقد نزل بذي طوى ، فجاءه سعد بن أبي وقاص فسلم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام ، هذا سعد بن أبي وقاص وهو صديق لعلي قال : فطأطأ القوم رؤوسهم ، وسبوا عليا عليه السلام ، فبكى سعد فقال له معاوية : ما الذي أبكاك ؟ قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يسب عندك ولا أستطيع أن أغير . وقد كان في علي خصال (( وذكر مثله ))

وروي في الأمالي للشيخ الطوسي ص170/171 ح287
أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن مالك النحوي ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن علي المعدل بحلب ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن سليمان الأصفهاني ، قال : حدثنا عمر بن قيس المكي ، عن عكرمة صاحب ابن عباس

الحديث رقم (27)
الأمالي للشيخ الطوسي ص50 ح65
أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا يحيى بن عيسى الرملي ، قال : حدثنا الأعمش ، عن عباية الأسدي ، عن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رحمه الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لام سلمة رحمها الله : يا أم سلمة ، علي مني ، وأنا من علي ، لحمه لحمي ، ودمه دمي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ؟ يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا علي سيد المسلمين .

الحديث رقم (28)
الأمالي للشيخ الطوسي ص227 ح399
أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا الشريف الفاضل أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا جدي أبو الحسن يحيى بن الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن أبي بكر الزهري أبو مصعب ، قال : حدثنا يوسف بن الماجشون ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سالت سعد بن أبي وقاص ، أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس معي نبي ؟ قال : نعم . فقلت : أنت سمعته ؟ قال : فأدخل إصبعيه في أذنيه وقال : نعم ، والا فاستكتا .

الحديث رقم (29)
الأمالي للشيخ الطوسي ص253 ح452
أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا أبو مريم ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة السلولي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي .

الحديث رقم (30)
الأمالي للشيخ الطوسي ص253 ح453
أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا أبو عبد الله المحلمي ، عن سماك ، عن جابر ابن سمرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي .ط


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وآل محمد

الحديث رقم (31)
الأمالي للشيخ الطوسي ص261 ح475
أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الأعمش ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى اللة عليه واله لعلي بن أبي طالب عليه السلام في غزوة تبوك : أخلفني في أهلي . فقال علي : يا رسول الله ، إني أكره أن يقول العرب : خذل ابن عمه ، وتخلف عنه ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ! قال : بلى . قال : فاخلفني

الحديث رقم (32)
الأمالي للشيخ الطوسي ص306/307 ح616
حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ، قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا حاتم عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام ثلاثا ، فلان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي ، وخلقه في بعض مغازيه ، فقال : يا رسول الله ، تخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما ترض أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . قال : فتطاولنا لها ، قال : ادعوا لي عليا ، فاتى علي أرمد العينين ، فبصق في عينيه ، ودفع إليه الراية ففتح عليه ، ولما نزلت هذه الآية " ندع أبناءنا وأبناءكم " دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السلام وقال : اللهم هؤلاء أهلي .

الحديث رقم (33)
الأمالي للشيخ الطوسي ص332/333 ح667
أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد إجازة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن حبيبة الكندي ، قال : حدثنا حسن بن حسين ، قال : حدثنا أبو غيلان سعد بن طالب الشيباني ، عن إسحاق ، عن أبي الطفيل ، قال : كنت في البيت يوم الشورى وسمعت عليا عليه السلام يقول : أنشدكم بالله جميعا أفيكم أحد صلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وآله غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد وحد الله قبلي ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد أخو رسول الله صلى الله عليه وآله غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال أنشدكم بالله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أنشدكم بالله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين ابني رسول الله صلى الله عليه وآله سيدي شباب أهل الجنة ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ناجى رسول الله صلى الله عليه وآله فقدم بين يدي نجواه صدقة غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : أنشدكم بالله هل فيكم أحد أتي النبي صلى الله عليه وآله بطير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فدخلت عليه فقال اللهم وإلي . فلم يأكل معه أحد غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : اللهم اشهد .

الحديث رقم (34)
الأمالي للشيخ الطوسي ص342/343 ح752
أخبرنا ابن الصلت ، قال : أخبرنا ابن عقدة ، قال : أخبرني علي بن محمد بن علي قراءة عليه ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا عبيد الله بن علي ، قال : حدثنا علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، قال : خلف في سول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام في غزوة تبوك ، فقال : يا رسول الله ، تخلفني بعدك ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .

الحديث رقم (35)
الأمالي للشيخ الطوسي ص351/352 ح726
أخبرنا الحفار ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخزاز من كتابه ، قال . حدثنا الحسن بن علي الهاشمي ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا أبو مريم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : قال أبي : دفع النبي صلى الله عليه وآله الراية يوم خيبر إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام ، ففتح الله عليه ، وأوقفه يوم غدير خم ، فاعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقال له : أنت مني ، وأنا منك . وقال له : تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل . وقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . وقال له : أنا سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت . وقال له : أنت العروة الوثقى . وقال له : أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم بعدي . وقال له : أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة ، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي وقال له : أنت الذي أنزل فيه : وأذان من آلله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر . وقال له : أنت الآخذ بسنتي والذب عن ملتي " . وقال له : أنا أول من تنشق عنه الأرض ، وأنت معي . وقال له : أنا عند الحوض ، وأنت معي . وقال له : أنا أول من يدخل الجنة ، وأنت بعدي تدخلها ، والحسن والحسين وفاطمة . وقال له : إن الله أوحى إلي بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس ، وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه وقال له : اتق الضغائن التي لك في صدر من لا يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . ثم بكى النبي صلى الله عليه وآله ، فقيل . مم بكاؤك ، يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرئيل عليه السلام أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل ، عليه السلام عن الله عز وجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد ، وضعف العباد ، والإياس من الفرج ، وعند ذلك يظهر القائم منهم . فقيل له : ما اسمه ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : اسمه كاسمي ، واسم أبيه كاسم أبي ، هو من ولد ابنتي ، يظهر الله الحق بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم . قال : وسكن البكاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : معاشر المؤمنين ، أبشروا بالفرج ، فإن وعد الله لا يخلف ، وقضاءه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، فإن فتح الله قريب . اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم ، وانصرهم وأعنهم ، وأعزهم ولا تذلهم ، واخلفني فيهم ، إنك على كل شئ قدير .


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وال محمد

الحديث رقم (36)
الأمالي للشيخ الطوسي ص520/521 ح1147
أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الفضل بن محمد البيهقي ، قال : حدثنا هارون بن عمرو المجاشعي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، قال : حدثنا أبي أبو عبد الله ، قال المجاشعي : وحدثناه الرضا علي بن موسى ، قال . حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين عليهم السلام ، قال : حدثني عمر وسلمة ابنا أم سلمة ربيبا رسول الله صلى الله عليه وآله : أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في حجته حجه الوداع . علي يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين ، علي أخي ومولى المؤمنين من بعدي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا إن الله تعالى ختم النبوة بي فلا نبي بعدي ، وهو الخليفة في الأهل والمؤمنين بعدي .

الحديث رقم (37)
الأمالي للشيخ الطوسي ص544/545 ح1167
وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار الثقفي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن سليمان ، قال . حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، قال . حدثنا معتب مولانا ، قال : حدثني عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ، قال : سمعت محمد بن أبي عبيد الله بن محمد بن عمار بن ياسر يحدث عن أبيه ، عن جده محمد بن عمار بن ياسر ، قال : سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وآله اخذا بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له . يا علي ، أنت أخي وصفني ووصيي ووزيري وأميني ، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي ، من مات وهو يحبك ختم الله عز وجل له بالأمن والايمان ، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الاسلام نصيب .

الحديث رقم (38)
الأمالي للشيخ الطوسي ص545/548 ح1168
وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الحسن ابن علي بن زكريا العاصمي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي ، قال : حدثنا الربيع ابن يسار ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، يرفعه إلى أبي ذر رضي الله عنه : أن عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ، ويتشاوروا في أمرهم ، وأجلهم ثلاثة أيام ، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم ، قتل ذلك الرجل ، وإن ترافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد ، قال لهم علي بن أبي طالب عليه السلام : إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول .... (( إلى أن قال في حديث طويل )) ..... قال : فهل فيكم من قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، ولو كان بعدي نبي لكنته يا علي " غيري ؟ قالوا : لا .

ورواه الأمالي للشيخ الطوسي ص554/555 ح1169
وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا حسن بن محمد بن شعبة الأنصاري ، ومحمد بن جعفر بن رميس الهبيري بالقصر ، وعلي بن الحسين بن كأس النخعي بالرملة ، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قالوا : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا الأزدي الصوفي ، قال : حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن معروف بن خربوذ ، وزياد بن المنذر ، وسعيد بن محمد الأسلمي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني

ورواه الأمالي للشيخ الطوسي ص556 ح1170
وروى أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث المناشدة . وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الحسني ، وأبو عبيد الله محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ، قالا : حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن ربيعة بن عجلان ، عن معاوية بن عبد الله ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه أبي رافع

الحديث رقم (39)
الأمالي للشيخ الطوسي ص559/560 ح1173
وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن أبيه ، عن عثمان أبي اليقظان ، عن أبي عمر زاذان ، قال : لما وادع الحسن بن علي عليهما السلام معاوية ، صعد معاوية المنبر ، وجمع الناس فخطبهم ، وقال : إن الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا ، وكان الحسن عليه السلام أسفل منه بمرقاة ، فلما فرغ من كلامه ، قام الحسن عليه السلام فحمد الله تعالى بما هو أهله ، ثم ذكر المباهلة فقال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله من الأنفس بأبي ، ومن الأبناء بي وبأخي ، ومن النساء بأمي وكنا أهله ، ونحن له ، وهو منا ونحن منه . ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله في كساء لام سلمة رضي الله عنها خيبري ، ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وأمي ، ولم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له فيه إلا النبي صلى الله عليه وآله وأبي ، تكرمة من الله تعالى لنا ، وتفضيلا منه لنا . وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمر بسد الأبواب فسدها ، وترك بابنا ، فقيل له في ذلك ، فقال : " أما إني لم أسدها وأفتح بابه ، ولكن الله عز وجل أمرني أن أسدها وأفتح بابه " . وان معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا ، فكذب معاوية ، نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله ، ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله ، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، وتوثب على رقابنا ، وحمل الناس علينا ، ومنعنا سهمنا من الفئ ، ومنع أمنا ما جعل لها رسول الله صلى الله عليه وآله . وأقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله صلى الله عليه وآله لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، وما طمعت فيها يا معاوية ، فلما خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها ، فطمعت فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء أنت وأصحابك ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا " . وقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى عليه السلام فيهم واتبعوا السامري ، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره ، وقد سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ، وقد رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله نصب أبي يوم غدير خم ، وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب ، وقد هرب رسول الله صلى الله عليه وآله من قومه وهو يدعوهم إلى الله تعالى حتى دخل الغار ، ولو وجد أعوانا ما هرب ، وقد كف أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث ، فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، وجعل الله النبي صلى الله عليه وآله في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعوانا ، وكذلك أبي ، وأنا في سعة من الله حين خذلتنا الأمة وبايعوك يا معاوية ، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا . أيها الناس ، إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوه ، وإني قد بايعت هذا وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين

وروي في الأمالي للشيخ الطوسي ص 561/566 ح1174
حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رضي الله عنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة وسألته ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري ، قال . حدثنا علي بن حسان الواسطي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن كثير ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين عليهم السلام (( وذكر مثله ))

الحديث رقم (40)
كفاية الأثر للخزاز القمي ص134/135
حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري ، قال حدثنا الحسين بن علي البزوفري ، قال حدثني عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة ، قال حدثني محمد بن زكريا ، عن أحمد بن عيسى بن زيد ، قال حدثني عمر بن عبد الغفار ، عن أبي بصير ، عن حكيم بن جبير ، عن علي بن زيد بن جذعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، تقضي ديني وتنجز عداتي وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل . يا علي حبك إيمان وبغضك نفاق ، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة معصومون مطهرون ، ومنهم مهدي هذه الأمة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوله .


--------------------------------------------------------------------------------

المبحث الثالث : رواته من الصحابة

1- أمير المؤمنين صلوات الله عليه

2- السيدة الصديقة الشهيدة صلوات الله عليها

3- المجتبى عليه السلام

4- سيد الشهداء عليه السلام

5- جابر بن عبد الله الأنصاري

6- أسماء بنت عميس

7- عبد الله بن عباس

8- ابو رافع القبطي مولى النبي صل الله عليه وآله وسلم

9- سعد بن ابي وقاص

10 - حذيفة بن أسيد الغفاري

11- عامر بن واثلة

12- سلمان الفارسي

13- حبشي بن جنادة السلولي

14- جابر ابن سمرة

15- أبو سعيد الخدري

16- عمر ابن أم سلمة

17 - سلمة ابن أم سلمة

18 - داود بن بلال أبو ليلى الأنصاري

19 - أبا ذر جندب بن جنادة

--------------------------------------------------------------------------------

المبحث الرابع : رواته من الائمة
المبحث الخامس : رواته من أصحاب الأئمة


أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المرتضى عليه السلام

ورواه عنه مكحول

الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

ورواه عنه أبي عمر زاذان

الإمام الحسين سيد الشهداء عليه السلام
الإمام علي زين العابدين عليه السلام

ورواه عنه كنكنر أبو خالد الكابلي

الإمام محمد الباقر عليه السلام

ورواه عنه محمد بن مسلم

الإمام جعفر الصادق عليه السلام

ورواه عنه يوسف بن ثابت وأبو جعفر الأزهري ومقاتل بن سليمان والأعمش وعبد الرحمن بن كثير

الإمام موسى الكاظم عليه السلام
الإمام علي الرضا عليه السلام

ورواه عنه الفضل بن شاذان والريان بن الصلت وأحمد بن عبد الله الهروي الشيباني وعبيد الله بن علي


--------------------------------------------------------------------------------

المبحث السادس : الطرق المعتبرة لحديث

الحديث رقم (1) وهو بسندين كالآتي

( أ )- الكليني .... (( أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ))

( ب )- أحمد بن محمد بن خالد البرقي ..... (( عن الحسن بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ))

رجال السند

( أ ) صحيح سنداً كل رجاله ثقات إماميه

1- الكليني

قال فيه النجاشي " ... شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث ، وأثبتهم ... " رجاله ص377 رقم1026

وقال السيد ابن طاووس " ... الشيخ المتفق على ثقته وأمانته محمد بن يعقوب الكليني تغمده الله جل جلاله برحمته ... " كشف المحجة لثمرة المهجة ص158

2- أبو علي الأشعري

وهو كما قال محمد الكاظمي " ... أحمد ابن إدريس الأشعري الثقة شيخ الكليني ..." مشتركاته ص292

قال فيه النجاشي " ... أحمد بن إدريس بن أحمد أبو علي الأشعري القمي كان ثقة ، فقيها ، في أصحابنا ، كثير الحديث ، صحيح الرواية ... " ص92 رقم228

وقال فيه الشيخ " ... أحمد بن إدريس ، أبو علي الأشعري القمي ، كان ثقة في أصحابنا فقيها ، كثير الحديث صحيحه ... " الفهرست ص71 رقم81

3- محمد بن عبد الجبار

قال فيه الشيخ " ... محمد بن عبد الجبار ، وهو ابن أبي الصهبان ، قمي ، ثقة ... " رجاله ص391 رقم5765

وقال فيه العلامة المجلسي " ... محمد بن عبد الجبار ، وهو ابن أبي الصهبان ، ثقة ... " رجاله ص305 رقم1684

وقال فيه المحقق المامقاني " ... محمد بن عب الجبار ابي الصهبان القمي ثقة ... " تنقيح المقال 1/139 رقم10912

4- الحسن بن علي بن فضال

قال السيد بحر العلوم " .... الحسن بن علي بن فضال قد وثقه الشيخ - رحمه الله - في الفهرست وكتاب الرجال . وذكر العلامة - رحمه الله - إنه ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، زاهد ، ورع . وذكر النجاشي في كتابه مثل ذلك . وأورد أبو عمرو الكشي في شأنه روايات كثيرة تدل على مدحه وعظم منزلته ، ولكن نقل : أنه كان فطحيا ثم رجع عند الموت . وكلام الشيخ في الكتابين خال عن الفطحية والرجوع ولذا منعه جماعة من المتأخرين ، منهم المحقق الأردبيلي - طاب ثراه - وعلى تقدير التسليم ، فقد اتفقت كلمة الناقلين على رجوعه عنها عند موته . والمشهور عد روايات مثله من الصحاح لصدق حد الصحيح عليها ولان تقريره لها بعد الرجوع بمنزلة روايته إياها - ثانيا - ولا ريب في اعتبارها ... " الفوائد الرجالية 2/245،256

5- ثعلبة بن ميمون

قال فيه النجاسي " ... كان وجها في أصحابنا ، قارئا ، فقيها ، نحويا ، لغويا ، راوية ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة و الزهد ... " رجاله ص118 رقم302

وجاء في رجال الكشي " ... ذكر حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، أن ثعلبة بن ميمون مولى محمد ابن قيس الأنصاري ، وهو ثقة خير فاضل مقدم معلوم في العلماء والفقهاء الأجلة من هذه العصابة ... " 2/711 رقم776

قال الحاج حسين الشاكري في موسعة المصطفى والعترة عليهم السلام " ... وقال الوحيد رحمه الله : وهو من أعاظم الثقات والزهاد والعباد والفقهاء والعلماء الأمجاد . وقال المجلسي رحمه الله : ثقة ، وكذلك في المشتركات الكاظمي ، والطريحي ، والبلغة . وقد وثقه في جامع الرواة العلامة الأردبيلي . وقال الزنجاني : فالرجل ثقة عندنا ... " 10/321 رقم18

6- أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيد

قال النجاشي " ... يوسف بن ثابت بن أبي سعدة أبو أمية ، كوفي ، ثقة .. " رجاله ص452 رقم1222

قال الشيخ على النمازي الشاهرودي فيه " ... يوسف بن ثابت بن أبي سعيد أبو أمية : من أصحاب الصادق عليه السلام . ثقة بلا خلاف ... " مستدركات علم رجال الحديث 8/286 رقم16497

قال فيه الشبستري " ... أبو أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة ، وقيل ابن أبي سعيدة الكوفي . محدث إمامي ثقة ... " الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق عليه السلام 3/463 رقم3711

( ب ) كالسابق صحيح سنداً كل رجاله ثقات إماميه

وهذا السند يبدأ

1- أحمد بن محمد بن خالد البرقي

قال النجاشي فيه " ... ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل .. "رجاله ص76 رقم182 وبالمثل قال الشيخ في الفهرست ص62 رقم65

وباقي السند هو نفسه


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وآل محمد

الحديث رقم (6)

الصدوق ..... (( حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ))

رجال السند

( # ) صحيح سنداً كل رجاله ثقات إماميه

1- الصدوق

قال النجاشي " ... شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان .." رجاله ص389 رقم1049

قال الشيخ " ... جليل القدر ، يكنى أبا جعفر ، كان جليلا ، حافظا للأحاديث ، بصيرا بالرجال ، ناقدا للاخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه .. " الفهرست ص237 رقم710

قال فيه أيضاً السيد بحر العلوم الطباطبائي " ... محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي . أبو جعفر شيخ مشايخ الشيعة ، وركن من أركان الشريعة رئيس المحدثين والصدوق فيما يرويه عن الأئمة الصادقين - عليهم السلام - ولد بدعاء صاحب الامر والعصر - عليه السلام - ونال بذلك عظيم الفضل والفخر ، ووصفه الامام - عليه السلام - في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه : فقيه خير مبارك ينفع الله به . فعمت بركته الأنام وانتفع به الخاص والعام ، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ... " رجاله 3/292

2- محمد بن الحسن بن أحمد ابن الوليد

قال النجاشي " ... شيخ القميين ، وفقيههم ، ومتقدمهم ، ووجههم . ويقال : إنه نزيل قم ، وما كان أصله منها . ثقة ثقة ، عين ، مسكون إليه ... " رجاله ص383 رقم1042

وقال الشيخ " ... جليل القدر بصير بالفقه ، ثقة ، يروي عن الصفار وسعد ... " رجاله ص439 رقم6273

3- محمد بن الحسن الصفار

قال النجاشي فيه " ... كان وجها في أصحابنا القميين ، ثقة ، عظيم القدر ، راجحا ، قليل السقط في الرواية ... " رجاله ص354 رقم948

وقد وثقة العلامة المجلسي في رجاله ص298 رقم1621 والمحقق المامقاني في تنقيح المقال 1/135 رقم10551 والسيد الخوئي في المفيد من معجم رجال الحديث وهو مختصر للمعجم ص515

4- العباس بن معروف

قال النجاشي فيه " قمي ، ثقة "رجاله ص281 رقم743

وقال الشيخ " قمي ، ثقة صحيح " رجاله ص361 رقم5348

5- علي بن مهزيار

قال النجاشي " ... و روى عن الرضا وأبي جعفر عليهما السلام ، واختص بأبي جعفر الثاني عليه السلام وتوكل له وعظم محله منه ، وكذلك أبو الحسن الثالث عليه السلام وتوكل لهم في بعض النواحي ، وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكل خير ، وكان ثقة في روايته لا يطعن عليه ، صحيحا اعتقاده ..." رجاله ص253 رقم664

قال الشيخ " ... علي بن مهزيار الأهوازي رحمه الله ، جليل القدر ، واسع الرواية ، ثقة .." الفهرست ص152 رقم379

6- فضالة بن أيوب

قال في النجاشي " ... ثقة في حديثه ، مستقيما في دينه ... " رجاله ص311 رقم850

وثقة الشيخ في رجاله ص342 رقم5092

وقال فيه الشيخ علي النمازي الشاهرودي " ... ثقة بالاتفاق . وكان مستقيما في دينه . له كتاب الصلاة . وهو من أصحاب الإجماع فقيه من فقهائنا ..." مستدركات علم رجال الحديث 6/199 رقم11532

7- أبان بن عثمان

قال الكشي " ... أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه ، من دون أولئك الستة الذين عددناهم وسميناهم ، ستة نفر : جميل بن دراج . وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحماد بن عيسى ، وحماد ابن عثمان ، وأبان بن عثمان ... " اختيار معرفة الرجال للطوسي 2/673 رقم705

وقال فيه المحقق المامقاني " ... صحيح الرواية بل ثقة على الأقوى .." تنقيح المقال 1/4 رقم28

8- محمد بن مسلم

قال فيه النجاشي " ... محمد بن مسلم بن رباح أبو جعفر الأوقص الطحان مولى ثقيف الأعور ، وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ، ورفع صحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام ، وروى عنهما وكان من أوثق الناس .." رجاله ص323 رقم882

وقال السيد الخوئي " ... عده الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء ، والاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم .." معجم رجال الحديث 18/261 رقم11807


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وآل محمد

حديث رقم (9) وهو بثلاث أسانيد

( أ )- ( * ) الصدوق ..... (( حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال : حضر الرضا عليه السلام ))

( أ )- ( ** ) وهناك طريق للشيخ الصدوق لجميع روايات عبد الله بن جعفر الحميري وهو ما نقله الشيخ الطوسي عن الشيخ الصدوق (( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الشيخ المفيد رحمه الله ، عن أبي جعفر ابن بابويه ، عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عنه )) الفهرست ص168 رقم439

( ب )- طريق النجاشي للحديث

قال النجاشي ...... (( ذكر أن له كتابا جمع فيه كلام الرضا عليه السلام في الفرق بين الآل والأمة . قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله رحمه الله : أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدثنا عبد الله بن جعفر عن الريان بن الصلت به )) رجاله ص165 رقم437

( ج )- طريق الشيخ للحديث

قال الشيخ ...... (( الريان بن الصلت له كتاب : أخبرنا به الشيخ المفيد ، والحسين بن عبيد الله عن محمد ومحمد بن علي بن الحسين عن أبيه وحمزة بن محمد و محمد بن علي ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن الصلت )) الفهرست100 رقم297

وقال محقق الكتاب السيد محمد صادق بحر العلوم عند قول الشيخ له كتاب علق عليه وقال " .. لعله الكتاب الذي جمع فيه كلام الرضا عليه السلام في الفرق بين الآل والأمة .. "

( تنبيه ) الرواية التي ذكرنا هي رواية الفرق بين الآل الأمة والتي أودعها الريان بن الصلت في كتابه والنجاشي وشيخ الطائفة لهم طرق إلى هذا الكتاب غير طريق الصدوق الذي ذكره في الأمالي إلى الريان بن الصلت ويمكننا تبديل السند وتعويضه بطريق النجاشي أو طريق شيخ الطائفة أو طريق الصدوق الآخر إلى هذا الكتاب ومنها تلك الرواية وقد مر تصريح النجاشي بأن كتاب الريان بن الصلت هو كتاب الفرق بين الآل والأمة وهي نفس الروية التي ذكرنا .

( أ ) منقسم لقسمين

فالقسم الأول ( * ) سنده صحيح أو حسن

1- الشيخ الصدوق تقدم حاله

2- ابن شاذويه المؤدب وبن مسرور

يمكن اعتبار روايتهم من جهتين

* كثرة ترضي الشيخ الصدوق عليهم

قال المحقق المامقاني ".. ذكر الجليل شخصاً مترضياً أو مترحماً عليه فإنه يكشف عن حسن ذلك الشخص بل جلالته ..." مقباس الهداية 2/23

* كثرة رواية الشيخ الصدوق عنهم مما يعني الاعتماد عليهم

قال العلامة المحقق السبحاني " .. إن كثرة تخريج الثقات عن شخص دليل على وثاقته لوجهين : الأول : ما عرفت أن كثرة الرواية عن الضعاف كانت تعد من أسباب الضعف حتى آل أمر أحمد بن محمد بن خالد ، وسهل بن زياد الآدمي إلى الاقصاء من قم . الثاني : إن كثرة النقل عن شخص آية كون المروي عنه ثقة ، وإلا عاد النقل لغوا ومرغوبا عنه ، وهذا بخلاف قلة النقل ، فإنه مع كونه أمرا متعارفا يمكن أنم يكون للنقل غايات أخرى ، غير الاعتماد وهو تعضيد سائر الروايات والنقول ، وهذه منتفية فيما إذا كثر النقل عن شخص " كليات في علم الرجال ص350

3- محمد بن عبد الله بن جعفر

قال النجاشي "... محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري أبو جعفر القمي ، كان ثقة ، وجها ، كاتب صاحب الامر عليه السلام ، وسأله مسائل في أبواب الشريعة ..." رجاله ص355 رقم949

قال العلامة المجلسي في رجاله ص306 رقم1695 ثقة وكذا قال السيد الخوئي كما في زبدة المقال من معجم الرجال وهو مختصر للمعجم 2/332 وبمثله قال المحقق المامقاني في تنقح المقال 1/139 رقم10947

4- عبد الله بن جعفر الحميري

قال فيه النجاشي " ... شيخ القميين و وجههم ، قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين ، وسمع أهلها منه ، فأكثروا ، وصنف كتبا كثيرة ... " رجاله ص219 رقم573

وقال الشيخ " عبد الله بن جعفر الحميري ، قمي ، ثقة " رجاله ص400 رقم5857

5- الريان بن الصلت

وثقة النجاشي في رجاله ص165 رقم437 وكذلك الشيخ في رجاله ص357 رقم5293 والمجلسي في رجاله ص212 رقم745 والمامقاني في تنقيح المقال 1/56 رقم4183 وقال الشيخ علي النمازي الشاهرودي مستدركات علم رجال الحديث 3/412 رقم5689 ثقة بالاتفاق

وأما القسم الثاني ( ** ) فهو صحيح سنداً كل رجاله ثقات إماميه

1- فالصدوق عرفت حاله سابقاً

2- والد الشيخ الصدوق

قال فيه النجاشي " ... شيخ القميين في عصره ، ومتقدمهم ، وفقيههم ، و ثقتهم .." رجاله ص261 رقم684

وقال الشيخ " ... كان فقيها جليلا ، ثقة .." الفهرست ص157 رقم392

وعبد الله بن جعفر الحميري والريان بن الصلت تقدم حالهم في القسم الأول

وهذا الإسناد صححه

* السيد الخوئي في المعجم 11/151 رقم6766
* المحقق جواد القيومي الأصفهاني محقق الفهرست للشيخ الطوسي في الفهرست ص315 رقم439
* الشيخين الترابي والرهائي في الموسوعة الرجالية الميسرة 2/510 رقم214

( ب ) وهذا السند حسن أو صحيح

1- النجاشي

قال العلامة الحلي " ... وكان احمد يكنى أبا العباس رحمه الله ، ثقة معتمد عليه عندي ، له كتاب الرجال نقلنا منه في كتابنا هذا وغيره أشياء كثيرة ، وله كتب اخر ذكرناها في الكتاب الكبير .." خلاصة الأقوال ص72 رقم53

وذكر السيد الخوئي أنه متسالم على وثاقته في المعجم 2/61

2- أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله رحمه الله

قال السيد بحر العلوم " ... يستفاد توثيقه من تعظيم المشايخ له وإطرائهم في نعته وسماعهم منه وإجازته لهم واستناد النجاشي إليه في مواضع كثيرة من كتابه ، ومن توثيق الشهيد الثاني للمشايخ المشهورين من لدن عصر الكليني رضي الله عنه إلى زمانه ووثقه السيد الجليل علي بن طاووس - قدس سره - في كتاب النجوم والسيد الداماد في رواشحه وحكى عن العلامة ومن تأخر عنه من الأصحاب إلى زمانه تصحيح حديثه في كتبهم الاستدلالية - قال - : وهو أجل من ذلك فإنه من أعاظم فقهاء الأصحاب وعلمائهم . وقال السيد في الوسيط : ويستفاد من تصحيح العلامة - رحمه الله - لطريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب توثيقه قال : ولم أجد إلى يومنا من خالفه . وبالجملة فالامر فيه واضح جلي .." رجاله 2/305

وقال العلامة جعفر السبحاني " ... يكفي كونه من مشايخ النجاشي والشيخ ، وقد ثبت في محله وسيوافيك أن مشايخ النجاشي كلهم ثقات .." كليات في علم الرجال ص80 وبه قال السيد الخوئي في المعجم 7/23 رقم3490

3- أحمد بن محمد بن يحيى

وهنا سوف نورد بحث للسيد العلوي حفظه الله تعالى فقد أجاد في ترجمة الشخص

قال السيد (( فهو وإن لم ينص أحد من القدماء على وثاقته ، إلا أنه يمكن الحكم يوثاقته لما يلي

# إنه من مشايخ الصدوق الذي أكثر الرواية عن مترضياً مترحماً عليه في مواضع كثيرة من كتبه .

# حكم العلامة بصحة طرق هو فيها وهي أربعة طرق . راجع المستدرك ج3 ص611 الطبعة الحجرية .

# رواية المشايخ الأجلاء عنه . معتمدين عليه ، ومنهم من هو في غاية التثبت والتحرز عن النقل إلا عن الثقة وهم :
1ـ الحسين بن عبيد الله الغضائري وهو معلوم الحال ، شيخ النجاشي
2ـ أبو العباس أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي شيخ النجاشي الذي يستند إليه النجاشي وغيره في أحوال الرجال .
3ـ أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القمي شيخ النجاشي .
4ـ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبرى . شيخ النجاشي .
5ـ أبو الحسين ابن أبي جيد القمي
6ـ الشيخ الصدوق فإنه روى عنه كثيراً مترضياً ومترحماً عليه . أنظر خاتمة المستدرك ج3 ص611 : الطبعة الحجرية وكذا روى عنه في الفقيه ، وقد حكم بصحة أحاديثها في مقدمة الفقيه .

# توثيق جملة من المتأخرين له .
1ـ الميرزا محمد الاسترآبادي في الوسيط و منهج المقال . انظر الفوائد الرجالية 2/21
2ـ السيد الداماد في الرواشح السماوية ص106 ، الراشحة الثالثة والثلاثون .
3ـ المجلسي في الوجيزة ص145 فقد قال : هو من مشايخ الاجازة ، وحكم الأصحاب بصحة حديثه " الفوائد 2/21
4ـ البهائي والشيخ حسن بن الشهيد فقد عدا حديثه من الصحيح كما جاء في الفوائد 2/21
5ـ السيد بحر العلوم قال " ومما يشير إلى جلالته بل وثاقته ...." الفوائد 2/21
6ـ الشهيد الثاني في بدايته قال السيد بحـر العلوم في الفوائد الرجالية 2/21 "... ويستفاد توثيق أيضاً من توثيق الشهيد الثاني في الدراية للمشايخ المشهورين من زمان الكليني رحمه الله إلى زمانه ومن توثيقه (أي الشهيد الثاني ) لأحمد بن محمد على الإطلاق "
أقوال : وأما توثيق الشهيد الثاني للمشايخ من زمان الكليني الى زمانه فقد ذكره في الدراية ص69
وأما توثيقه لأحمد بن محمد علي الإطلاق ففي الدراية ص128
7ـ المامقاني فقد قال في التنقيح 1/11 رقم549 " ثقة على الأقوى "
8ـ الميرزا النوري في خاتمة المستدرك 3/611 الطبقة الحجرية في شرح مشيخه الفقيه في طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجاج وقال " ... هؤلاء كلهم ثقات أجلاء لا تأمل في أحد منهم سوى أحمد العطار فإنه لم يوثقه أحد ويمكن استفادة توثيقة بل جلالة قدرة من أمور " ثم ذكر هذه الأمور فقال مستنتجاً في ص613 " فقد بان بحمد الله تعالى أن أحمد معدود من أجلة المشايخ الثقات ، ومن عده من المجاهيل فهو بمعزل عن معرفة خفيات أسباب الجرح والتعديل "
أقوال : الشك في وثاقة الرجل وسوسة ظاهرة )) انتهى البحث

ومر عليك حال عبد الله بن جعفر وهو الحميري الريان بن الصلت

( ج ) وهو صحيح سنداً كل رجاله ثقات إماميه

1- الشيخ الطوسي

فهو شيخ الطائفة وحالة أشهر من أن يذكر ونظر معجم رجال الحديث للسيد الخوئي 16/257 10526

2- الشيخ المفيد والحسين بن عبيد الله

ومر ذكر الحسين بن عبيد الله والشيخ المفيد أشهر من أن يذكر ونظر معجم رجال الحديث 18/213 رقم11744

3- محمد بن علي بن الحسين ومحمد بن الحسن بن الوليد

هما الشيخ الصدوق والشيخ ابن الوليد ومر ذكرهما

4- والد الشيخ الصدوق وحمزة بن محمد العلوي ومحمد بن علي ماجيلويه

أما والد الشيخ الصدوق فقد مر

وأما حمزة فقد قال الوحيد " .. حمزة بن محمد القزويني يكثر الصدوق من الرواية عنه مترضيا وربما يظهر منه كونه من مشايخه وبالجملة غير خفى جلالته .." التعليقة ص160

وأما محمد بن علي ماجيلويه فحاله مثل حال حمزة بن محمد

5- علي بن إبراهيم بن هاشم

أما علي بن إبراهيم قال فيه النجاشي " ... ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد ، صحيح المذهب " رجاله ص260 رقم680

6- إبراهيم بن هاشم

وهنا فقط نرجعكم لبحث أخي وصديقي جابر المحمدي المهاجريفهو كافي ووافي
http://www.hajr-network.net/hajrvb/s...hp?t=402936500
________([ إثبـــــات وثاقة ابراهيم بن هاشم القمي ])_________

وقد صحح هذا السند كل من

* المحقق جواد القيومي الأصفهاني محقق الفهرست للشيخ الطوسي في الفهرست ص307 رقم295
* الشيخين الترابي والرهائي في الموسوعة الرجالية الميسرة 2/501 رقم153

فبالجملة لا يضعف هذه الأسانيد إلى من نقص عقله

يتبع إن شاء الله

--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وآل محمد

الحديث رقم (10)

الصدوق ..... (( حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن الأعمش ، عن عباية الأسدي ))

( # ) موثق سنداً كل رجاله ثقات

أما الصدق وابن الوليد والصفار فقد مر حالهم

1- أحمد بن محمد بن عيسى

" أبو جعفر رحمه الله شيخ القميين ، ووجههم ، وفقيههم ، غير مدافع . وكان أيضا الرئيس الذي يلقى السلطان بها .. " قاله النجاشي في رجاله ص82

وقال الشيخ ".. شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع " الفهرست ص68 رقم75

2- الحسين بن سعيد

قد عد الشيخ الصدوق كتاب من الكتب المشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع في من لا يحضره الفقيه 1/3 وقد وثقة الشيخ في رجاله ص355 رقم5257

3- الحسين بن علوان

ثقة عند كثير من أهل العلم فقد وثقة السيد الخوئي في المعجم 5/376 رقم2929 والمجلسي في رجاله ص196 رقم566 عبد الحسين الشبستري في الفائق ص407 رقم821 وأصل التوثيق من كلام النجاشي كما في رجاله ص52 رقم116

4- الأعمش

قال الميرداماد " معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيع والاستقامة ..." الرواشح السماوية ص132 الراشحة الثانية والعشرون

وقال الوحيد في التعليقة "يظهر من رواياته كونه شيعيا منقطعا إليهم مخلصا مع كونه فاضلا نبيلا " التعليقة ص195

وقال الشيخ النمازي الشاهرودي " من خواص أصحاب الصادق عليه السلام . ثقة جليل ، معروف بالفضل و الثقة والجلالة والتشيع والاستقامة ، والاتفاق على علو قدره وعظم منزلته " مستدركات علم رجال 4/150 رقم6623

وقال الشيخ الترابي والشيخ الرهائي " كان سليمان من أكابر العلماء وثقاتهم " الموسوعة الرجالية الميسرة 1/411 رقم2656

وقال فيه الشبستري " من ثقات محدثي الإمامية ، ومن خواصه عليه السلام ، وقيل من المهملين . كان مقرئا جليل القدر ، ورعا ، حافظا ، مستقيم الرأي ، فاضلا " الفائق 2/94 رقم1531

قال فيه الحاج حسين الشاكري " اتفقت الخاصة والعامة على وثاقته وفضله وجلالته " موسوعة المصطفى والعترة 10/381

يقول السيد الخوئي " يكفي في الاعتماد على روايته جلالته وعظمته عند الصادق عليه السلام ، ولذلك كان من خواص أصحابه عليه السلام . وقد وقع في إسناد تفسير علي بن إبراهيم كما تقدم بعنوان سليمان الأعمش ، وقد التزم أن لا يروي فيه إلا عن الثقات " المعجم 9/295 رقم5518

ورمز له العلامة المجلسي بالرمز ( ح ) بمعنى ممدوح كما في رجاله ص222 رقم851 وقد وثقة الحاج عبد الله السبزالي في تعليقاته على رجال المجلسي وقد عده ابن شهر آشوب من خواص أصحاب الإمام الصادق كما جاء مناقب آل أبي طالب 3/400 وقد وثقة المحقق المامقاني وقال ثقة على الأقوى في التنقيح 1/69 رقم5255 وثقة أيضاً الحاج مسلم الداوري في أصول علم الرجال 1/282

وللفائدة فصل القول وأطال المقام فيه العلامة محسن الأمين في أعيان الشيعة 7/315 رقم1063 فراجع

5- عباية الأسدي

قال السيد الخوئي ".. وعده البرقي من خواص أصحاب علي عليه السلام ، من مضر .." معجم رجال الحديث 10/275 رقم6228

ويكفي هذا القول في توثيقه لأنه من العلماء المتقدمين


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وآل محمد

الحديث رقم (17)

الصدوق ..... (( حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن - مسكين الثقفي ، عن أبي الجارود وهشام أبي ساسان ، وأبي طارق السراج ، عن عامر بن واثلة قال : كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا عليه السلام ))

( # ) معتبرة الإسناد كل رجالها ثقات

أما الصدوق وأبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد فقد مر عليك الكلام فيهم

1- سعد بن عبد الله

قال فيه النجاشي " شيخ هذه الطائفة وفقيهها و وجهها .." رجاله ص177 رقم467

وقال الشيخ " جليل القدر ، واسع الاخبار ، كثير التصانيف ، ثقة " الفهرست ص135 رقم316

2- محمد بن الحسين بن أبي الخطاب

قال فيه النجاشي " جليل من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى روايته " رجاله ص334 رقم897

ووثقه الشيخ في رجاله ص379 رقم5615

3- الحكم بن مسكين الثقفي

قال محمد حسن القديري " الحكم بن مسكين المكفوف ، لم يرد في حقه توثيق من القدماء ، ولكن لم يرد في حقه طعن أيضا . والحق وثاقة الرجل ، وذلك يظهر بملاحظة هذه الأمور :
1 - انه امامي لذكر النجاشي والشيخ - قدس سرهما - انه من أصحاب الصادق عليه السلام
2 - انه كثير الرواية ومقبولها ، وكونه صاحب كتب متعددة
3 - يروي عنه عدة من الأجلة وفيهم أصحاب الاجماع ، كابن أبي عمير وعلي بن أسباط ومحمد بن حسين بن أبي الخطاب النهدي ومعاوية بن حكيم والحسن بن علي بن فضال وأحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن محبوب
4 - حكم المحقق - قدس سره - بصحة رواياته .
وبعد ملاحظة هذه الأمور يحصل الوثوق بحسن حال الرجل بل بوثاقته ، وهذا هو مناط الحجية كما مر مضافا إلى انا قد ذكرنا ان رواية ابن أبي عمير وأحمد بن محمد بن أبي نصر عن رجل تدل على وثاقته ، فالحكم بن مسكين ثقة بلا كلام ينبغي " البحث في رسالات العشر ص155،156

وقد ذهب جمع من العلماء منهم السيد علي ابن طاووس والفاضل الآبي وابن فهد الحلي والمحقق الكركي والميرزا الاسترآبادي والشيخ البهائي والوحيد البهبهاني والميرزا النوري والمحقق المامقاني وغيرهم أن ابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة فبهذا يمكن الحكم بوثاقه الرجل

ويمكن الحكم بوثاقه الرجل لما ذكره الحاج مسلم الداوري أن ابن الوليد لم يستثنه 1/218 رقم149

وقد اعتبر روايته السيد الإمام الخميني في كتاب الطهارة 3/24

ووثقه السيد كاظم الحائري في كتاب القضاء في الففقه الإسلامي ص775

وحسنه المحقق المامقاني في تنقيح المقال 1/44 رقم3248

وقبل حديثه السيد علي البروجردي كما في طرائف المقال 1/443 رقم3757

4- أبو الجارود وهشام أبي ساسان وأبي طارق السراج

أما هشام والسراج فلم أقف على ترجمة لهما ولكن الطريق صحيح لوجود أبو الجارود فيه

وقد وردت فيه روايات قادحة ولكن قال السيد الخوئي " هذه الروايات كلها ضعيفة ، على أنها لا تدل على ضعف الرجل وعدم وثاقته إلا الرواية الثالثة منها ، لكن في سندها علي بن محمد وهو ابن فيروزان ولم يوثق ، ومحمد بن أحمد وهو محمد بن أحمد بن الوليد وهو مجهول ، والحسين بن محمد ابن عمران مهمل ، إذن كيف يمكن الاعتماد على هذه الروايات في تضعيف الرجل ، فالظاهر أنه ثقة ، لا لأجل أن له أصلا ولا لرواية الاجلاء عنه لما عرفت غير مرة من أن ذلك لا يكفي لاثبات الوثاقة ، بل لشهادة الشيخ المفيد ، في الرسالة العددية بأنه من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم . ولشهادة علي بن إبراهيم في تفسيره بوثاقة كل من وقع في إسناده " معجم رجال الحديث 8/335 رقم4815

5- عامر بن واثلة

عده البرقي من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما جاء في المعجم للسيد الخوئي 10/221 رقم6118

قال الوحيد البهبهاني " قال معروف بن خربود فعرضت هذا الكلام على أبى جعفر عليه السلام فقال صدق أبو الطفيل رحمه الله الحديث وفي هذا شهادة على حسن حاله ورجوعه لو صح كونه كيسانيا " التعليقة ص207


--------------------------------------------------------------------------------

اللهم صل على محمد وآل محمد

الحديث رقم (25)

الصدوق ..... (( حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه بنيسابور في شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمأة قال : علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل شاذان ))

( # ) صحيح سنداً وكل رجاله من أهل نيسابور وهم ثقات

1- عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري

قال الشهرودي " روى الصدوق في كتبه عنه كثيرا مترضيا عليه ومترحما . وعلى وجه الاعتماد عليه منها في كتاب صفات الشيعة حديث 71 ، ويد ص 38 . فهو ثقة على الأقوى وفاقا للتحرير والمسالك وغيرهما ..." مستدركات علم رجال الحديث 5/154 رقم8969

ووثقه الميرزا النوري ونقل تصحيح العلامة لحديثة وصاحب المدارك كما جاء في خاتمة المستدرك 4/453 رقم198

ويمكن توثيق الرجل عند بعض المحققين لكونه من مشايخ الإجازة كما ذكر ذلك

قال المرحوم علي أكبر غفاري " والطريق فيه عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري - رضي الله عنه - وهو غير مذكور الا أنه من مشايخ الإجازة " من لا يحضره الفقيه 4/528 في الهامش

ويمكن أيضاً توثيقه لكون الشيخ الصدوق روى عنه كثيراً

ويمكن توثيقه لترضي الشيخ الصدوق عليه

2- علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري

قال الشيخان الترابي والرهائي " ... حكم بوثاقته في قاموس الرجال (7/61) وقال : يمكن استفادة وثاقته من قول الكشي في إبراهيم بن عبده : حكى بعض الثقات بنيسابور الحديث ، وفي العلل روى التوقيع عن علي بن محمد بن قتيبة . فهو المعني به في كلام الكشي " الموسوعة الرجالية الميسرة 1/630 رقم4013

ووثقه هو وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار الشيخ أبو هدى الكلباسي في سماء المقال في علم الرجال 1/121

وعتمد حديثه العلامة وحسنه العلامة المجلسي والمحقق سليمان البحراني ووثقه الشيخ الأمين الكاظمي والفضل الجزائري والمامقاني وقوى قول التوثيق الشاهرودي كما جاء في كتابه مستدركات علم رجال الحديث 5/466 رقم10468

وحسن حاله المحقق السبزواري في ذخيرة 1/510

وصحح حديث ابن طاووس والعلامة والسيد بحر العلوم كما نقل الأخير في رجاله 1/404

3- الفضل بن شاذان

قال فيه النجاشي " كان ثقة ، أحد أصحابنا الفقهاء والمتكلمين . وله جلالة في هذه الطائفة ، وهو في قدره أشهر من أن نصفه ..." رجاله ص307 رقم840

وقال الشيخ " الفضل بن شاذان النيشابوري ، فقيه متكلم ، جليل القدر " الفهرست ص197 رقم563

أقول صحح هذا الطريق ( وأقصد فيه عبد الواحد عن بن قتيبة عن الفضل ) جمع من العلماء نذكرهم

* الشيخ هادي النجفي قال " الرواية معتبرة سنداً " موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام 1/205 رقم373
* السيد الإمام الخميني وقال " طريق حسن بل صحيح " المكاسب المحرمة 2/55
* القهبائي وقال " السند صحيح " مجمع الرجال 8/269

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


تم البحث في السابعة والنصف 7:30 في صباح يوم الخميس 4 / 12 / 2008
أخوكم حفيد القدس

--------------------------------------------------------------------------------
وأضاف الأخ خادم المهدي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ، كنت قد جمعت بعض الاسانيد الصحيحة من طرقنا وطرق العامة في هذا الحديث مع تصريح علماء الطائفتين بتواتره، وبحثكم النفيس - جعله الله في ميزان حسناتكم - قد استوعب الجانب الروائي كاملا، فأضع لكم القسم الثاني مما جمعته.


بعض من أقوال علماء الشيعة في تواتره ودلالته :


1- قال السيد محسن الأمين العاملي في أعيان الشيعة (ج1 ص371) : " هذا الحديث قد اعترف اكابر علماء المسلمين وثقات الرواة من الفريقين بصحة سنده وانه من اثبت الآثار وأصحها. "

2- وقال الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في أصل الشيعة لكاشف الغطاء ص40 : " وأما حديث المنزلة فدلالته على أمر خلافة علي عليه السلام لرسول الله عليه وآله قطعية لا تقبل الشك ، وصحته سلم بها أئمة الحديث عند العامة ، ورووه بطرق كثيرة جدا ، وأخرجوه في صحاحهم ومسانيدهم ، وبشكل يصعب حصره واستقصاؤه ".

3- قال الشيخ المفيد: " لما جعل عليا منه بمنزلة هارون من موسى أوجب له جميع منازل هارون من موسى الا ما خصه العرف من الأخوة واستثناه هو من النبوة لفظا وهذه فضيلة لم يشرك فيها احد امير المؤمنين ولا ساواه في معناها ولا قاربه فيها على حال " – انظر أعيان الشيعة (ج1 ص352).

4- وقال السيد الشريف المرتضى بالشافي في الإمامة (ج3ص8) : " إن علماء الأمة مطبقون على قبوله ... والشيعة تتواتر به ، وأكثر رواة الحديث يرويه ، ومن صنف الحديث منهم أورده من جملة الصحيح ، وهو ظاهر بين الأمة شائع ، كظهور سائر ما تقطع على صحته من الاخبار ".

5- وقال الطبرسي في إعلام الورى (ج1 ص324) : " فهذان الخبران – الغدير والمنزلة - مما رواهما الشيعي والناصبي ، وتلقته الأمة بالقبول على اختلافها في النحل وتباينها في المذاهب ، وإن كانوا قد اختلفوا في تأويله واعتقاد المراد به ".

6- وقال الأربلي في كشف الغمة (ج1 ص292) : " قوله ( ص ) أنت بمنزلة هارون من موسى ... تنزلت منزلة التواتر الذي لا يتداخله ريب ولا يتطرق عليه لبس. "

7- وقال المحقق الشيخ السبحاني في العقيدة الإسلامية ص186: " لقد اعتبر النبي (ص) منزلة علي (ع) منه على غرار منزلة هارون من موسى (ع) ، ولم يستثن من منازل ومراتب هارون من موسى إلا النبوة ... وهذا النفي والسلب هو في الحقيقة من باب " السالبة بانتفاء الموضوع ". إذ لم تكن بعد رسول الله الخاتم (ص) نبوة حتى يكون علي نبيا من بعده إذ بنبوة رسول الإسلام ختمت النبوات ، وبشريعته ختمت الشرائع . ولقد كان لهارون - بنص القرآن الكريم – مقام النبوة والخلافة والوزارة في زمان موسى ، وقد أثبت حديث المنزلة جميع هذه المناصب الثابتة لهارون للإمام علي (ع) ما عدا النبوة ، على أنه إذا لم يكن المقصود من هذا الحديث هو إثبات جميع المناصب والمقامات لعلي إلا النبوة ، لم يكن أية حاجة إلى استثناء النبوة ".

8- وقال المحقق ابن ميثم البحراني في النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة ص143: " لما كانت لفظة "منزلة" مفيدة لعموم كل واحدة من المنازل ، ومن جملة المنازل كونه خليفة له لو عاش بعده ، لم يكن به حاجة إلى إفراد هذه المنزلة بالذكر ".

9- وقال العلامة الطباطبائي في تفسيره الميزان (ج14 ص158) : (( أما الاستدلال بالحديث أو بحديث المنزلة على خلافته عليه السلام بلا فصل فالبحث فيه خارج عن غرض الكتاب وإنما نبحث عن المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في دعائه لعلي عليه السلام : " وأشركه في أمري " طبقا لدعاء موسى عليه السلام المحكي في الكتاب العزيز فإن له مساسا بما فهمه صلى الله عليه وآله وسلم من لفظ الآية والحديث صحيح مؤيد بحديث المنزلة المتواتر. فمراده صلى الله عليه وآله وسلم بالامر في قوله : " وأشركه في أمري " ليس هو النبوة قطعا لنص حديث المنزلة باستثناء النبوة ، وهو الدليل القاطع على أن مراد موسى بالامر في قوله : " وأشركه في أمري " ليس هو النبوة وإلا بقي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أمري " بلا معنى يفيده )).

10- وقال الآية العظمى الوحيد خراساني في مقدمة أصول الدين من المنهاج: "هذا حديث متفق عليه من الخاصة والعامة ... وقد دل هذا الحديث الشريف -بمقتضى عموم المنزلة- على أن كل منزلة منزلة كانت لهارون من موسى (ع)، ثبتت لعلي من النبي (ص)، واستثناء النبي (ص) للنبوة فقط، يؤكد هذا العموم. وقد قال الله تعالى عن منزلة هارون من موسى {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}، {وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}.


بعض من أقوال علماء العامة:

1- قال ابن تيمية (المنهاج 7320) : " إن هذا الحديث صحيح بلا ريب ، ثبت في الصحيحين وغيرهما ".

2- نص الشيخ عبد الحق الدهلوي على الاتفاق على صحته حيث قال : " إن أئمة الحديث متفقون على صحة هذا الحديث ، وما قالوه هو المعتمد ". شرح مشكاة المصابيح، باب مناقب علي.

3- ابن عبد البر في الاستيعاب القسم الثالث ص1097: " وهو من أثبت الآثار وأصحها ".

4- شواهد التنزيل للحسكاني (ج1ص113): " كان شيخنا أبو حازم يقول خرجته بخمسة لآلاف إسناد ".

5- شرح السنة للبغوي (ج14 ص113): " هذا حديث متفق على صحته ".

6- أخرجه ابن حنبل في فضائل الصحابة (ج2 ص700 ، ح956)، قال المحقق وصي الله محمد عباس: إسناده صحيح.

7- وصححه الألباني انظر: صحيح الجامع (1484) و(4090) و(7951)، وصحيح الترمذي (3731) و(3724)، وصحيح ابن ماجة (93) و(98)، وإرواء الغليل(511).

8- وصححه ابن كثير في البداية والنهاية (7354) و(7353).

9- وقال عن الحديث أنه ثابت كل من الطحاوي في مشكل الآثار (524)، والعجلوني في كشف الخفاء (2565).

--------------------------------------------------------------------------------
وأضاف الاخ حفيد القدس:
احسنت اخي خادم المهدي جعلكم الله في الدنيا والآخرة خادماً وناصراً لهادينا ومهدينا

نضيف

11- قال الشيخ المنتظري " في الخبر المجمع على روايته بين سائر فرق الاسلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي " دراسات في ولاية الفقه وفقه الدولة الإسلامية ج1 ص45

12- قال الشهيد نور الله التستري " شهرة الحديث الأول وبلوغه حد التواتر ، لا ينكره غير المعاند المكابر " الصوارم المهرقة ص113

13- قال الشيخ المحاوزي " هذا الخبر من الأخبار المتواترة التي لا شك فيها " كتاب الأربعين ص79

14- قال العلامة الحلي " من مشاهير الأحاديث ومتواترها قول النبي - صلى الله عليه وآله - لعلي - عليه السلام - : أنت مني بمنزلة هارون من موسى " كشف اليقين ص280

15- قال الشيخ لطف الله الصافي " جاء في الخبر المتواتر عن الرسول صلى الله عليه وآله إنه قال لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وفي لفظ إلا أنه لا نبوة بعدي " مجموعة الرسائل ج1 ص174

16- قال السيد محمد باقر الحكيم " وكذلك ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وتواتر عنه صلى الله عليه وآله لدى المسلمين من قوله لعلي عليه السلام أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " أهل البيت في الحياة الإسلامية ص11

17- قال السيد علي الميلاني " كيف وقد نص على ثبوت هذا الحديث وكثرة طرقه بل وتواتره غير واحد من أكابر القوم ؟ " الامامة في أهم الكتب الكلامية ص104

18- قال الشيخ أحمد الوائلي " قال له النبي صل اله عليه وآله وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، والحديث من الأحاديث المتواترة " هوية التشيع ص160

19- قال الشيخ الطوسي " والطريق الذي به صح هذا الخبر هو ما قدمناه في خبر الغدير من تواتر الشيعة به ونقل المخالفين له على وجه التواتر والاجماع على نقله وإن اختلفوا في تأويله " الاقتصاد ص222

20- قال الفتال النيسابوري " قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله كقوله : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي " روضة الواعظين ص89



والحمد لله رب العالمين

--------------------------------------------------------------------------------
وأضاف الاخ جابر المحمدي المهاجر،
أحسنتم كثيرا
موضوع قمة وروعة بارك الله فيكم حفيد القدس .

واسمحوا لنا بان نزيد العدد قليلاً:


41_التحصين لابن طاووس ص 578 :فيما نذكره من خطبة ( يوم الغدير ) وفيها من رجال المخالفين ، بتسمية النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام عدة مرات ( أمير المؤمنين ) ، نذكرها من كتاب ( نور الهدى والمنجى من الردى ) الذي قدمنا ذكره . فقال ما هذا لفظه : أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وهارون بن عيسى بن السكين البلدي قالا : حدثنا حميد بن الربيع الخزاز قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا نوح بن مبشر قال : حدثنا الوليد بن صالح عن ابن امرأة زيد بن أرقم وعن زيد بن أرقم قال : لما اقبل رسول الله ( ص ) من حجة الوداع جاء حتى نزل بغدير خم بالجحفة بين مكة والمدينة ، ثم أمر بالدوحات بضم ما تحتهن من شوك ثم نودي بالصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( ص ) في يوم شديد الحر ، وان منا ( من ) يضع ردائه تحت قدميه من شدة الحر والرمضاء ومنا من يضعه فوق رأسه . فصلى بنا صلى الله عليه وآله ثم التفت الينا فقال : الحمد لله الذي علا في توحيده ودنا في تفرده وجل في سلطانه وعظم في أركانه وأحاط بكل شئ وهو في مكانه وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه . حميدا لم يزل ومحمودا لا يزال ومجيدا لا يزول ومبديا ومعيدا وكل أمر اليه يعود . بارئ الممسوكات وداحي المدحوات ، متفضل على جميع من برأه متطول على كل من ذرأه ، يلحظ كل نفس والعيون لا تراه ، كريم حليم ذو أناة قد وسع كل شئ رحمته ومن عليهم بنعمته . لا يعجل بانتقامه ولا يبادر إليهم بما يستحقون من عذابه . قد فهم السراير وعلم الضماير ولم يخف عليه المكنونات ولا اشتبه عليه الخفيات ، له الإحاطة بكل شئ والغلبة لكل شئ ، والقوة في كل شئ والقدرة على كل شئ ، ليس كمثله شئ وهو منشئ حي حين لا حي ودائم حي وقائم بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم . جل ان تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير . لا يلحق وصفه أحد من معاينة ولا يحده أحد كيف هو من سر وعلانية إلا بما دل هو عز وجل على نفسه . أشهد له بأنه الله الذي ملأ الدهر قدسه والذي يغشى الأمد نوره وينفذ أمره بلا مشاورة ولا مع شريك في تقدير ولا يعاون في تدبيره ، صور ما ابتدع على غير مثال وخلق ما خلق بلا معونة من أحد ولا تكلف ولا اختبال ، شائها فكانت ، وبرأها فبانت . فهو الله لا إله إلا هو المتقن الصنعة والحسن الصنيعة ، العدل الذي لا يجور والأكرم الذي اليه مرجع الأمور . أشهد أنه الله الذي تواضع كل شئ لعظمته وذل كل شئ لهيبته ، مالك الأملاك ومسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ، يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل يطلبه حثيثا ، قاصم كل جبار عنيد وكل شيطان مريد ، لم يكن له ضد ولم يكن معه ند ، أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، إلها واحدا ماجدا ، شاء فيمضى ويريد ويقضى ويعلم ويحصى ويميت ويحيى ويفقر ويغنى ويضحك ويبكي ويدني ويقصي ويمنع ويعطي ، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير . لا يولج ( لليل ) في نهار ولا مولج لنهار في ليل إلا هو مستجيب للدعاء ، مجزل العطاء محصي الأنفاس ، رب الجنة والناس الذي لا يشكل عليه لغة ولا يضجره مستصرخة ولا يبرمه الحاح الملحين . العاصم للصالحين والموفق للمفلحين مولي المؤمنين ورب العالمين الذي استحق من كل خلق أن يشكره ويحمده على كل حال . احمده كثيرا واشكره دائما على السراء والضراء والشدة والرخاء وأؤمن به وبملائكته وكتبه ورسله أسمع لأمره وأطيع وأبادر إلى رضاه وأسلم لما قضاه رغبة في طاعته وخوفا من عقوبته لأنه الله الذي لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره . أقر له على نفسي بالعبودية واشهد له بالربوبية وأؤدي أن لا إله إلا هو ، لأنه قد أعلمني أنى إذا لم أبلغ ما انزل إلى لما بلغت رسالته وقد ضمن لي العصمة وهو الله الكافي الكريم . أوحى إلى : بسم الله الرحمن الرحيم : ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس . . . . ) إلى آخر الآية ). معاشر الناس ، وما قصرت فيما بلغت ولا قعدت عن تبليغ ما أنزله ، وأنا أبين لكم سبب هذه الآية : ان جبرئيل ( ع ) هبط إلي مرارا ثلاثا فأمرني عن السلام رب السلام أن أقوم في هذا المشهد وأعلم كل أبيض وأسود : ان علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي والامام من بعدي ، الذي محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ( و ) وليكم بعد الله ورسوله ....الخ





41_اليقين لابن طاووس ص 207: فيما نذكره من كتاب ( المعرفة ) أيضا من أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم أن يسلموا على مولانا علي عليه السلام بإمرة المؤمنين . فقال ما هذا لفظه : قال : وأخبرني إبراهيم عن مخول بن إبراهيم قال : سألت موسى بن عبد الله بن الحسن عن حديث أبي العلاء عن أبي داود عن بريدة : إن النبي صلى الله عليه وآله أمرهم أن يسلموا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين . فقال موسى : يحق له ، يحق له ! قال : قلت : وما يحق له ؟ قال : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) و ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) . وقال إبراهيم : قال مخول : سألت جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي - وكان فاضلا - عن ذلك ، فقال لي قول مثل موسى بن عبد الله : يحق له ، يحق له .

والحمد لله رب العالمين ،،