بسم الله
السلام عليكم

قال ابن تيمية ( صاحب الفكر الأعوج ) في منهاج سنته راداً على العلامة الحلي قدس الله نفسه الزكية :


" قال الرافضى الثالث أن الإمام يجب أن يكرن حافظا للشرع لانقطاع الوحي بموت النبي صلى الله عليه وسلم وقصور الكتاب والسنة عن تفاصيل الأحكام الجزئية الواقعة إلى يوم القيامة فلا بد من إمام منصوب من الله تعالى معصوم من الزلل والخطأ لئلا يترك بعض الأحكام أو يزيد فيها عمدا أو سهوا وغير علي لم يكن كذلك بالإجماع .

والجواب من وجوه :

أحدها : أنا لا نسلم أنه يجب أن يكون حافظا للشرع ، بل يجب أن تكون الأمة حافظة للشرع وحفظ الشرع يحصل بمجموع الأمة كما يحصل بالواحد ، بل الشرع إذا نقله أهل التواتر كان خيرا من أن ينقله واحد منهم ، وإذا كان كل طائفة تقوم بهم الحجة تنقل بعصمةٍ حصلَ المقصود ، وعصمة أهل التواتر حصل في نقلهم أعظم عند بني آدم كلهم من عصمة من ليس بنبي ، فإن أبا بكر وعمر وعثمان وعلياَ ولو قيل إنهم معصومون فما نقله المهاجرون والأنصار أبلغ مما نقله هؤلاء .
وأيضا فإن كان أكثر الناس يطعنون في عصمة الناقل لم يحصل فكيف إذا كان كثير من الأمة يكفره
والتواتر يحصل بأخبار المخبرين الكثيرين وإن لم تعلم عدالتهم .......

إلى أن يقول :
الوجه السابع : أن يقال الحاجة ثابتة إلى معصوم في حفظ الشرع ونقله وحينئذ فلماذا لا يجوز أن يكون الصحابة الذين حفظوا القرآن والحديث وبلغوه هم المعصومين الذين حصل بهم مقصود حفظ
الشرع وتبليغه ومعلوم أن العصمة إذا حصلت في الحفظ والتبليغ من النقلة حصل المقصود وإن لم يكونوا هم الأئمة .

الوجه الثامن أن يقال لماذا لا يجوز أن تكون العصمة في الحفظ والبلاغ ثابتة لكل طائفه بحسب ماحملته من الشرع فالقراء معصومون في حفظ القرآن وتبليغه والمحدثون معصومون في حفظ الحديث وتبليغه والفقهاء معصومون في فهم الكلام والاستدلال على الأحكام .
وهذا هو الواقع المعلوم الذي أغنى الله به عن واحد معدوم . " انتهى موضع الشاهد .

http://arabic.islamicweb.com/Books/t...ok=365&id=3293


1- ابن تيمية يرفض قضية عصمة الأئمة الطاهرين الذين ثبت أنهم من العترة الطاهرة والذين أمرنا بالتمسك بهم بحسب مقتضى حديث الثقلين وأنهم ليسوا بحافظين للشرع الشريف .

2- يرى عصمة الأمة الغادرة لأمير المؤمنين صلوات الله عليه ، على أساس لم يذكره في كلامه هنا ، ألا وهو عدم اجتماع الأمة على الضلال والخطأ ، وكيف تكون الأمة الغادرة معصومة وهي قد غدرت بإمامها الحق ، أفهل يكون الغدر غير ناقض للعصمة المدعاة ؟

3- ليقل لنا شخص في أين حصل التواتر من الأمة على شيء تراه الأمة من الشرع - بغض النظر عن الثوابت القرآنية - وخالفهم فيه أهل البيت المعصومون عليهم السلام حتى تكون الأمة هي الحافظة والمعصومة وقولها المقدّم ؟ إذ كل ما قيل بتواتره ما هو إلا أكاذيب مفبركة يدعى لها التواتر !!!

4- وأما بالنسبة للصحابة فإنه يكفينا الخلافات التي حصلت بينهم لتنسف كل ما طرحه ابن تيمية من دعاوى فارغة ، ولا يلتفت لتلك التلميعات الواهية والخرابيط المزيّنة التي يتخذها القوم لبيان عدم الخلاف من مثل قضية أسماء أولاد الأئمة وقضية زواج فلانة من عمر وما شابه ذلك .

5- وأما بالنسبة للقراء ، فهذه قراءاتهم المعروفة التي قد اختلفوا فيها حسب ما يروون ، فأين العصمة في كل مفردة مفردة من أمور الشرع ؟

6- وأما بالنسبة لأهل الحديث فهاهي الكتب تعج بالأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وآله التي ملأت بها كتب الحديث العامية !!

7- وأما بالنسبة للفقهاء فيكفينا القول بعدم عصمتهم القول المشهور عند أبناء العامة أن المجتهد والفقيه إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر ، فلولا جواز الخطأ لم يقولوا بتلك القاعدة ، وإذا كان الفرد من الفقهاء غير معصوم فكيف يكون المجموع معصوماً ، ولا سيما مع اختلافهم الكثير الذي لا ينتهي أبداً !!! ناهيك عن مخالفاتهم الواضحة للنصوص القطعية .

8- والنتيجة أن العصمة منحصرة في من طهرّهم الله تعالى من الأنبياء والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .

أخوكم السيد الهاشمي البحراني أصلاً ومولداً