vفتاوى الفقهاء القدماء في إعفاء الشيعة من دفع الخمسv

vالمحقق الحلي نجم الدين جعفر بن الحسن المتوفى (676هـ).
أكد ثبوت إباحة المنافع والمساكن والمتجر حال الغيبة وقال: لا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منها (انظر كتاب شرائع الإسلام 182-183 كتاب الخمس).
أقول فيه بتر يغير المعنى تماما وهذا هو النص الصحيح )) .
شرائع الإسلام - المحقق الحلي - ج 1 - ص 137 - الثالثة : ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ، وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس )) فهنا ما يتعلق بأحكام خاصة بالمناكح والمتاجر والمساكن وليست مطلق الخمس وتعمدوا بتر كلمة (( المناكح ))


vيحيى بن سعيد الحلي المتوفى (690هـ).
مال إلى نظرية إباحة الخمس وغيره للشيعة كرماً من الأئمة وفضلاً كما في (كتابه الجامع للشرائع ص151) .


vالحسن بن المطهر الحلي الذي عاش في القرن الثامن أفتى بإباحة الخمس للشيعة وإعفائهم من دفعه كما في (كتاب تحرير الأحكام 75).
أقول : تدليس وتلاعب فالعلامة يرى وجوب الخمي يقول العلامة ((تحرير الأحكام - العلامة الحلي - ج 1 - ص 438 - 1519 . الثالث والعشرون : الغوص كل ما يستخرج من البحر ، كاللؤلؤ ، والمرجان ، أو العنبر ، وغير ذلك ، ويجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته دينارا ، وإن نقص لم يجب . ولو غاص فأخرج دون النصاب ، ثم غاص أخرى فأكمله ، فالأقرب وجوب الخمس إن كان الترك للاستراحة وشبهها ، وعدمه إن كان بنية الإعراض والإهمال ، ولا يعتبر في الزائد نصاب ، بل يجب فيه الخمس وإن قل .))
وقال في نهج الحق ((نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - ص 458- 17 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الخمس في كل ما يغنم بالحرب وغيره .))


vالشهيد الثاني المتوفى (966هـ) قال في (مجمع الفائدة والبرهان 4/355-358) ذهب إلى إباحة الخمس بشكل مطلق وقال: إن الأصح هو ذلك كما في كتاب (مسالك الأفهام 68).
أقول : لو كان المستشكل صادق لنقل قول الشهيد الثاني وهذا راي الشهيد الثاني ((مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج 3 - شرح ص 50 - وله : " والغنيمة هي الفائدة المكتسبة ، سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات ، أو غيره ، أو ما يستفاد من دار الحرب " . استطرد البحث عن مفهومها لغة بالمعنى العام ، مع أن المقصود هنا هو القسم الثاني ، للتنبيه على أن مفهومها العام باق عندنا على أصله . ومنه يستفاد وجوب الخمس في أرباح التجارات ونحوها ، لعموم قوله تعالى : * ( ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) * ، خلافا للعامة حيث خصوها بالمعنى الثاني ، ونقلوها عن موضوعها اللغوي إلى غنائم دار الحرب خاصة ، أو خصوها به.
وفي مكان آخر قال ((مسالك الأفهام - الشهيد الثاني - ج 1 - شرح ص 466 - قوله : " سواء كانت مما فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة " . يتصور بيع المفتوحة عنوة تبعا لآثار المتصرف ببناء وشجر ، وبهذا الاعتبار يخرج خمسها لا باعتبار نفس الأرض . ولا فرق في وجوب الخمس فيها بين أن يكون قد خمست أو لا .))


vالمقدس الأردبيلي المتوفى (993هـ) وهو أفقه فقهاء عصره حتى لقبوه بالمقدس قال بإباحة مطلق التصرف في أموال الغائب للشيعة خصوصاً مع الاحتياج، وقال: إن عموم الأخبار تدل على السقوط بالكلية في زمان الغيبة والحضور بمعنى عدم الوجوب والحتم لعدم وجود دليل قوي على الأرباح والمكاسب ولعدم وجود الغنيمة.
أقول : المحقق الاردبيلي يناقش فقط بعض الأمور المعفية من الخمس كالهدية والبيت والأثاث المستفاد من استعماله وانه يرى وجود الخمس ولكن المستشكل لم يكن أمينا في النقل كعادته والا لماذا لم يدرج قول الاردبيلي قال الاردبيلي((زبدة البيان - المحقق الأردبيلي - ص 210 – 211 - والرواية غير صحيحة وفي صراحتها أيضا تأمل إذ قد يكون المراد الفائدة يوم فيوما في مثل الصناعات التي هي محل الخمس فالقول بأنها تدل على وجوب الخمس في كل فائدة ويخرج ما لا يجب فيه بالإجماع ويبقى الباقي ، فيكون الخمس واجبا في كل فائدة إلا ما علم من الدليل عدمه فيه .


vشرح اللمعة - الشهيد الثاني - ج 2 - ص 76
( ويعتبر ) في وجوب الخمس في ( الأرباح ) إخراج ( مؤنته ومؤنة عياله ) الواجبي النفقة وغيرهم حتى الضيف ( مقتصدا ) فيها أي : متوسطا بحسب اللائق بحاله عادة ، فإن أسرف حسب عليه ما زاد ، وإن قتر ( 4 ) حسب له ما نقص ( 5 ) ، ومن المؤنة هنا الهدية والصلة اللائقان بحاله ، وما يؤخذ منه في السنة قهرا
وهذا هو اعتقادنا لم يقل احد ان الخمس تدخل في مؤؤنة السنة .
وقوله هذا مستنبط من قوله تعالى:[وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ] [الأنفال:41]، ثم بين أن هناك روايات عن المهدي تقول أبحنا الخمس للشيعة.


vالعلامة سلار قال: إن الأئمة قد أحلوا الخمس في زمان الغيبة فضلاً وكرماً للشيعة خاصة انظر كتاب (المراسيم 633).
أقول : لا يوجد لسلار الديلمي قدس سره لمثل هذا القول ولو كان المشكل صادقا لوضع كلاه .


vالسيد محمّد علي طباطبائي المتوفى أول القرن الحادي عشر قال: إن الأصح هو الإباحة (مدارك الأفهام 344).
أقول : لم اعثر على هذا القول للسيد الطبطبائي في مدارك الإفهام .


vمحمّد باقر السبزواري المتوفى أواخر القرن الحادي عشر قال:
المستفاد من الأخبار الكثيرة في بحث الأرباح كصحيحة الحارث بن المغيرة وصحيحة الفضلاء ورواية محمّد بن مسلم ورواية داود بن كثير ورواية إسحاق بن يعقوب ورواية عبد الله بن سنان وصحيحة زرارة وصحيحة علي بن مهزيار وصحيحة كريب: إباحة الخمس للشيعة.
وتصدى للرد على بعض الإشكاليات الواردة على هذا الرأي وقال: إن أخبار الإباحة أصح وأصرح فلا يسوغ العدول عنها بالإخبار المذكورة.
وبالجملة فإن القول بإباحة الخمس في زمان الغيبة لا يخلو من قوة انظر (كتاب ذخيرة المعاد 292).
أقول : لم اعثر عن هذا القول أصلا والمحقق محمد باقر السبزواري يرى بوجود الخمس وكان يتكلم عن صحيحة المغيرة بما يتعلق بشراء الإماء والجواري وغيرها وهو يرى بوجوب الخمس وان مدارك الأحكام ثلاثة أجزاء وأنا بحثت بالأجزاء كلها لم نرى مدعاهم بل يرى وجوب الخمس .
وهذا هو رأي المحقق محمد باقر السبزواري ((ذخيرة المعاد (ط.ق) - المحقق السبزواري - ج 1 ق 3 - ص 477 - النظر الثالث في الخمس / وهو حق مالي يثبت لبنى هاشم ويدل على ثبوته الكتاب والسنة والاجماع من المسلمين))
وبعدها يذكر الروايات الدالة على إطلاق وجوب الخمس .

vمحمّد حسن الفيض الكاشاني في كتابه مفاتيح الشريعة (229) مفتاح (260) اختار القول بسقوط ما يختص بالمهدي، قال: لتحليل الأئمة ذلك للشيعة.
أقول : المولى الفيض الكاشاني يرى بوجود الخمس ولم اعثر على هذا القول , فأتعجب لماذا لا يدرجون القول ويحيلوننا إلى المصدر ولم نعثر ما يقولونه .


vجعفر كاشف الغطاء المتوفى (1227هـ) في كشف الغطاء (364): ذكر إباحة الأئمة للخمس وعدم وجوب دفعه إليهم.
أما الشيخ جعفر كاشف الغطاء فهذا رأيه((كشف الغطاء (ط.ق) - الشيخ جعفر كاشف الغطاء - ج 2 - ص 359 - الباب الخامس / في الخمس وهو واجب في الجملة بالضرورة من الدين على نحو وجوب الزكاة والحكم في تركه مثله في تركها وفيه بحثان الأول فيما يجب فيه الخمس وهو سبعة أمور غنائم دار الحرب والمعادن والكنوز والغوص والمكاسب وارض الذمي إذا شراها من مسلم والحرام المختلط بالحلال ولا يجب في غير ذلك من هبة أو هدية أو صله أو خمس أو زكاة أو صدقة ))فأترك القاريء يحكم .


vمحمّد حسن النجفي المتوفى (1266) في (جواهر الكلام 16/141).
قطع بإباحة الخمس للشيعة في زمن الغيبة بل والحضور الذي هو كالغيبة، وبين أن الأخبار تكاد تكون متواترة.
أقول : هذا كلام الجواهري واترك الحكم على القارئ ((جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج 16 - ص 2 - كتاب الخمس / وهو حق مالي فرضه الله مالك الملك بالأصالة على عباده في مال مخصوص له ولبني هاشم الذين هم رؤساؤهم وسواسهم ، وأهل الفضل والإحسان عليهم ))


vونختم بالشيخ رضا الهمداني المتوفى (1310هـ) في كتابه مصباح الفقيه
(155) فقد أباح الخمس حال الغيبة ، والشيخ الهمداني هذا متأخر جداً قبل حوالي قرن من الزمان أو أكثر .
أقول : كان بودي ان يختم إشكالاته علينا بالصدق فهذا هو قول الهمداني ((مصباح الفقيه (ط.ق) - آقا رضا الهمداني - ج 3 - ص 108- كتاب الخمس / وهو حق مالي فرضه الله تعالى على عباده فقال تبارك وتعالى في محكم كتابه واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم امنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير وقال الصادق عليه السلام في ما رواه في الوسائل عن الصدوق في الفقيه مرسلا وفي الخصال مسنده ان الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة انزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال فهو على إجماله مما لا ريب فيه بل هو من الضروريات ..... ))

******************************