بسم الله الرحمن الرحيم ،
اللهم صلّ على محمد وآل محمد ،،



السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ،،






قال ابن تيمية في منهاج السنة طبعة مؤسسة قرطبة ج4 ص 23 ما نصّه :
"
فصل
وأما من بعد جعفر فموسى بن جعفر قال فيه أبو حاتم الرازي ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين قلت موسى ولد بالمدينة سنة
بضع وعشرين ومائة وأقدمه المهدى إلى بغداد ثم رده إلى المدينة وأقام بها إلى أيام الرشيد فقدم هارون منصرفا من عمرة فحمل موسى معه إلى بغداد وحبسه بها إلى أن توفى في محبسه قال ابن سعد فتوفى سنة ثلاث وثمانين ومائة وليس له كثير رواية روى عن أبيه جعفر وروى عنه أخوه على وروى له الترمذي وابن ماجة
وأما من بعد موسة فلم يؤخذ عنهم من العلم ما يذكر به أخبارهم في كتب المشهورين بالعلم وتواريخهم فإن أولئك الثلاثة توجد أحاديثهم في الصحاح والسنن والمسانيد وتوجد فتاويهم في الكتب المصنفة في فتاوي السلف مثل كتب ابن المبارك وسعيد بن منصور وعبد الرزاق وأبي بكر بن أبي شيبة وغير هؤلاء وأما من بعدهم فليس لهم رواية في الكتب الأمهات من كتب الحديث ولا فتاوي في الكتب المعروفة التي نقل فيها فتاوي السلف ولا لهم في التفسير وغيره أقوال معروفة ولكن لهم من الفضائل والمحاسن ما هو له أهل رضي الله عنهم أجمعين وموسى بن جعفر مشهور بالعبادة والنسك
وأما الحكاية المذكورة ع شقيق البلخي فكذب فإن هذه الحكاية تخالف المعروف من حال موسى بن جعفر وموسى كان مقيما بالمدينة بعد موت أبيه جعفر وجعفر مات سنة ثمان وأربعين ولم يكن قد جاء إذ ذاك إلى العراق حتى يكون بالباقدسية ولم يكن أيضا ممن يترك منفردا على هذه الحال لشهرته وكثرة غاشيته وإجلال الناس له وهو معروف ومتهم أيضا بالملك ولذلك أخذه المهدي ثم الرشيد إلى بغداد
أما قوله تاب على يده بشر الحافي فمن أكاذيب من لا يعرف حاله ولا حال بشر فإن موسى بن جعفر لما قدم به الرشيد إلى العراق حبسه فلم يكن ممن يجتاز على دار بشر وأمثاله من العامة
" انتهى



قلتُ: في هذا دلالة واضحة على أنّ الامام موسى بن جعفر عليه السلام ، كانَ يرى نفسه إماماً وانّه هو الخليفة الشرعي .
ولذلك حبسه المهدي العباسي ثُمّ هارون اللارشيد حتى مات في سجنه .

فيقول ابن تيمية في منهاجه ج4ص56 في منهاجه :
" ...وأقدمه المهدى إلى بغداد ثم رده إلى المدينة وأقام بها إلى أيام الرشيد فقدم هارون منصرفا من عمرة فحمل موسى معه إلى بغداد وحبسه بها إلى أن توفى في محبسه."انتهى


وما ضل من صدّق موسى بن جعفر صلوات الله عليه ، والنبي صلى الله عليه وآله قال " اني تارك فيكم ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي " .

وقال بعضهم : إنّ الشيعة كانوا هم من يزعم إمامة موسى بن جعفر عليه السلام ، ولم يكن يدعيها موسى الكاظم أبداً . فمن حق هارون الرشيد ان يحبسه حفاظاً على صفوف المسلمين.


قلتُ: بهذا لا تُخادعون إلا أنفسكم ، فإنّ الامام موسى بن جعفر عليه السلام لو لم يدّعي أنّه الإمام وخليفة رسول الله الشرعي . لما سجنه هارون العباسي حتى فاضت روحه المقدسة الى الله مظلوماً، ذلك لأن الامام موسى الكاظم كان سيقر ويعترف أمام هارون بأنّه بريئ من هذه التُهمة وأنّه لا يدعي أنه إمام وأنّ هذه الفرقة الشيعية فرقة ضالة مُنحرفة .


وبعدَ ثبوت هذه الحقيقة نسألكم هذا السؤال :

هل كان يرى الامام موسى بن جعفر عليه السلام أنّه إمام بالنص أم بالشورى ؟!

إن قُلتم : بالشورى كذبتم ،
وإن قُلتم : بالنص .
قُلنا : هذا ما عليه شيعة أهل البيت عليهم السلام .


جابر المحمدي،



اضافة محمد علي حسن

باسمه تعالى ،،،

حتى أهل بيت النبوة عليهم السلام ، كما كانوا يرون أنفسهم بأمر الله خلفاء على الناس ، كان يظهر منهم أهليتهم لذلك .
يقول الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ، ج4 ، ص 402 ) عن الإمام الباقر (ع) :
( وَكَانَ أَحَدَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ العِلْمِ وَالعَمَلِ، وَالسُّؤْدُدِ وَالشَّرَفِ، وَالثِّقَةِ وَالرَّزَانَةِ، وَكَانَ أَهْلاً لِلْخِلاَفَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِيْنَ تُبَجِّلُهُمُ الشِّيْعَةُ الإِمَامِيَّةُ، وَتَقُوْلُ بِعِصْمَتِهِمْ وَبِمَعْرِفَتِهِمْ بِجَمِيْعِ الدِّيْنِ )