بسـم الله الرحمن الرحيم


يسأل بعضهم : هل ذكر علي باسمه في القرآن ؟

والجواب :
لو أن علياً ذكر باسمه في القرآن ، فهل ستتحمل ذلك قريش ، وهي التي اتهمت النبي صلى الله عليه وآله بأنه يقول في ابن عمه بهواه ، فأنزل الله تعالى : ( والنَّجْمِ إِذَا هَوَى . مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَإِلا وَحْىٌ يُوحَى )
وهي التي قالت قبل الغدير إنما يريد محمد أن يؤسس لبني هاشم ، وصهره وابني بنته ملكاً كملك كسرى وقيصر !
وقالت بعد الغدير : ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك إن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) (الكافي:8/57)

لاشك أن إصرار الله تعالى ورسوله على تطبيق النص على علي ، كان يعني الخطر على الإسلام ، ودفع قريش الى إعلان ردتهم !!

* لذلك ، أنزل الله تعالى اسم علي عليه السلام في القرآن بالمعنى وليس باللفظ ، في مثل قوله تعالى :
( أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) . هود - 11/17
فالذي هو على بينه رسول الله صلى الله عليه وآله ، والشاهد منــــه التالي له هو علي عليه السلام .

* كما أنزل سبحانه اسم علي عليه السلام بلفظه صريحاً ، لكنه يبدو بالنظرة البدوية وصفاً وليس إسماً !
فقد ذكر سبحانه دعوة ابراهيم عند هجرته بأن يجعل من ذريته أمة تكون الأمة الآخرة ، أو الآخرين ، ويبعث فيهم نبياً منهم ، ويجعل له لسان صدق علياً .
قال تعالى :
( الَّذِي خَلَقَنِى فَهُوَيَهْدِينِ . وَالَّذِي هُوَيُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ . وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَيَشْفِينِ . وَالَّذِي يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ . وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِى يَوْمَ أَلدِّينِ . رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِأَلصَّالِحِينَ . وَأَجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ . وَأَجْعَلْنِى مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ أَلنَّعِيمِ ). الشعراء78 -85

ثم ذكر سبحانه أنه استجاب لإبراهم وآله ، وجعل لهم في الأمة الآخرة علياً لسان صدق .

قال تعالى : ( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُواْ رَبِّى عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّى شَقِيًّا . فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاً جَعَلْنَا نَبِيًّا . وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا . مريم:48-50

وعلياً هنا ، لايمكن أن تكون صفة للسان ، حيث لايوصف اللسان في اللغة العربية بأنه علي أبداً ، وأتحدى أن يأتي أحد بعلي وصفاً للسان !

فلا بد أن تكون علماً ، بهذه القرينة ، وقرينة دعوة ابراهيم عليه السلام .

وكل ما قيل خلاف ذلك ، فهو احتمالات ، وظنون ، ولا يمكن للظن أن يغلب اليقين ، ولا للظاهر أن يغلب الأظهر !