باسمه تعالى ،،،

ضمن مسلسل بيان هزلان التراث المخالف وبيان التلاعب الكبير لحاصل في كتبهم وخصوصاً نسخ صحيح مسلم

نتمم اليوم لنبحث عن رواية محمد بن يونس الجمال المثبتة من أكثر من عالم سني ، وهو ما يزودنا بقرينة انتفاء الوهم .
العلماء الذاكرين لرواية محمد بن يونس الجمال .

1- الحاكم ( المتوفى عام 405 هـ ) .
قال في كتابه ( تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد كل واحد منهما ، ص 227 ) في باب الميم من أخرج له مسلم وحده .
(1595- مُحَمَّد بن يُونُس الْجمال )




2- الحافظ عبد الغني المقدسي ( المتوفى عام 600 هـ )
جاء في كتاب ( تهذيب الكمال ، ج 27 ، ص 81 )
( محَمَّد بن يونس الجمال ، أَبُو عَبْد الله المخرمي.
رَوَى عَن: حفص بن غياث، وسفيان بن عُيَيْنَة، وعبد المجيد بْن عبد الْعَزِيزِ بْن أَبي رواد، وعبد الوهاب بْن عَبد المجيد الثقفي، ومحمد بْن جَعْفَر غندر، ويحيى بْن سَعِيد القطان.
رَوَى عَنه: مسلم (2) ، وأَحْمَد بْن الحسين بْن إسحاق الصوفي الصغير .. إلخ )
وجاء في الهامش كلام المحقق الكاشف لنا عن قول المقدسي بذلك حيث قال المحقق بالهامش ( جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف – يعني المزي - على صاحب "الكمال "قوله: "لم أقف على روايته عنه )



3- ابن عساكر ( المتوفى عام 571 هـ )
يقول في ( ميزان الاعتدال ، ج 4 ، ص 73 )
(محمد بن يونس البغدادي المخرمى الجمال.
حدث عن ابن عيينة.
قال ابن عدي: كان يسرق الحديث.
وقد ذكر ابن عساكر في النبل أن مسلما روى عنه. )
قلت : سيثبت لك عمّا قريب تناقض الذهبي وكذبه وسأورد النص مرة أخرى لتوضيح جهل الذهبي ، ومنها ما يرجح لدينا أن النسخ تلاعبوا بها في عهده .!

4- الحافظ الذهبي ( المتوفى عام 748 هـ )
قال في ( ( تاريخ الإسلام ، ج 2 ، ص 81 ) وفي طبعة مؤسسة الرسالة من السير هو بالمقدمة ص 385 بقسم السيرة النبوية . وفي طبعة دار الحديث - القاهرة هي بالجزء الأول - ص392 . )

( وقال محمد بن يونس الجمال المخرمي -الذي قال فيه ابن عدي: كان عندي ممن يسرق الحديث. قلت: لكن روى عنه مسلم- حدثنا ابن عيينة،
، قال: حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قدم حيي بن أخطب، وكعب بن الأشرف مكة على قريش فحالفوهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لهم: أنتم أهل العلم القديم وأهل الكتاب، فأخبرونا عنا وعن محمد، قالوا: ما أنتم وما محمد؟ قالوا: نحن ننحر الكوماء، ونسقي اللبن على الماء، ونفك العناة، ونسقي الحجيج، ونصل الأرحام قالوا: فما محمد؟ قالوا: صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج بنو غفار قالوا: لا، بل أنتم خير منه وأهدى سبيلا. فأنزل الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 51] الآية )

ويظهر لي أنه تمّ التلاعب بالنسخ في زمن الذهبي ، فنرى هنا الذهبي ينقل حديثه من صحيح مسلم بالاسناد ، ولكنه فيما بعد نراه ينفي أنّ له رواية بصحيح مسلم .
فالظاهر بعد تبييض النسخ من اسمه ، نسي الذهبي أن يصحح خطأه .
يقول في ( ميزان الاعتدال ، ج 4 ، ص 73 )
(محمد بن يونس البغدادي المخرمى الجمال.
حدث عن ابن عيينة.
قال ابن عدي: كان يسرق الحديث.
وقد ذكر ابن عساكر في النبل أن مسلما روى عنه.
وهذا لم نره، فلعله روى عنه خارج الصحيح )

وقوله لعله ويمكن وقد وربما لا ينفع ، فإذا أطْلق القول على أي راو بأنه ( روى له مسلم ) فينصرف الأمر إلى روايته بالصحيح .



قد ذكر الحافظ المزي في ( تهذيب الكمال ، ج 11 ، ص 187 ) ضمن من روى عنهم سفيان بن عيينة ...

أن محمد بن يونس الجمال روى عن سفيان بن عيينة ، وهذه قرينة تثبت مرادنا ، وإلا فأين رواية الجمّال عن ابن عيينة سوى ما جاء بمسلم ، مع الإلفات إلى أن الجمّال لم يرو الا بمسلم .... وتنبه لذلك ابن حجر ونفاه عن هوى وعصبية .

فهل يأتي أحد الوهابية ليقف لنا على رواية الجمال عن سفيان ؟