السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ليس من العجيب أن يخطط أعداء محمد وآل محمد للدسائس والمؤامرات والقتل لهم، ولكن العجيب أن يستجيب مثقفون شيعة ... ويتحيرون من فذلكات صبيانية لهؤلاء الأعداء.



قبل عدة أسابيع تم نشر كتاب في العراق بعنوان (قاضي السماء)

يدعي فيه كاتبه السخيف أنه الإمام المهدي القائم علي بن علي بن أبي

طالب وانه هو المهدي وليس المهدي هو مهدي الشيعة (الإمام

المهدي محمد بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف)،

إذن كيف يكون هو علي بن علي بن أبي طالب مباشرة؟ فهذا له

قصة طريفة مليئة بالسخافة وقلة العقل والكذب والتزوير الفاضح

الذي يضحك عليه أي مثقف شيعي حقيقي. يقول أن جبرائيل انتظر

تلقيح بويضة في رحم فاطمة الزهراء من علي بن ابي طالب فاخذ

البويضة الملقحة ورفعها إلى السماء ليحفظها وقبل أربعٍ وثلاثين

سنة جاء علي ابن أبي طالب وطلب من أمة سوداء أن يضع العلقة

الملقحة في رحمها. فامتنعت خائفة. كما فعلت مريم بنت عمران

عليها السلام ولكن أقنعها علي بن أبي طالب بالأمر الإلهي ووضع

العلقة في رحمها. فحملت بالإمام المهدي الذي هو علي بن الإمام علي ،

ثم شرح الطرق العلمية الموثوقة التي اتبعها جبرائيل في التلقيح

الصناعي وشرح طرق GIFT & ZIFT & TETi بنفس هذه

الأسماء الإنجليزية ليثبت معجزته التي وصفها بإن معجزة طول

عمر البويضة أكثر من معجزة طول عمر الأنبياء لان طول عمرهم

أصبح أمرا عاديا، بينما البويضة حفظت في السماء دون أن تتلف

حتى استقرت في بطن أمه الأمة السوداء!!! ويقول الكاتب (إن هذا

الإمام المولود هو أنا ) وعليه يقرر الكاتب بان المهدي سيظهر

ومعه كتاب وهو هذا الكتاب فمن لا يؤمن به فيجب قتله فورا.



يتعامل هذا القائم المزعوم في كتابه المضحك المليء بالكلمات

المبهمة والأغلاط النحوية والإملائية والمعنوية ، وألطف أخطائه

هو استعارة المصطلحات الأصولية والفقهية واستعمالها في غير

معناها واختراع مصطلحات يعرضها كأنها مسلّمة عند جميع

الشيعة وهي من اضحك أنواع الخرط ولا يقول بها شيعي

واحد، حتى إن ابسط الطلبة يعرف أن هذا المتكلّف يريد أن يضحك

على عقول الشيعة –ولكن هيهات- ويقلب المفاهيم ويتحدى النظام

العلمي الشيعي بطرق أقرب إلى كلمات الدجالين مع النساء

الجاهلات المؤمنات بالسحرة وألاعيبهم.


يستسخف هذا الإمام القائم الأموي الإمامين الباقرين بشتى أنواع

الاحتقار والاستخفاف مع اعتماده عليهما في تثبيت أباطيله

بأحاديث يحرفها ، ويعظم جميع الفتن والمفتنين في الجسد الشيعي

ويعتبر فتن المفتنين دليلا على بطلان دعوى الشيعة لإمامة

أئمتهم ويعتبر إمامة جميع الأئمة باطلة على طريقة الوهابية

وطريقة احمد الكاتب ويسرد أدلة الوهابية المحوّرة من احمد

الكاتب بأسلوب حداثوي ركيك ، ويستدل على عدم صحة إمامة

جميع الأئمة وخصوصا من الإمام الكاظم إلى الإمام المهدي ،

ويكذّب ولادة الإمام ويكذّب السفراء الأربعة وغير ذلك من أفعال

وهابية قذرة، و يغلف بحثه كله بألفاظ شيعية وولائية ويتمسكن

ويظهر نفسه أنه زعيم الشيعة الذي يجب أن يعلنوا الولاء له.



على كل لست في صدد سرد ما ورد في كتابه من سخافات تضحك

الثكلى ، ولكن أردت أن اشرح ما جرى اليوم في النجف كما نقل

العديد من مصادر المرجعية الرشيدة اعزها الله.



جرت اليوم مواجهة عسكرية مع مجموعة تدعي أنها أنصار هذا

الإمام المزعوم ، بمعركة بدأت بسيطة ثم تبيّن أنها معركة كبرى.

وقد عرف الجميع أن هذا التجمع يقوده البعثيون السنة وبعض

المغفلين الشيعة الذين صدقوا بأن هذا هو الإمام، وفيه من البهائم

العربية من مختلف الجنسيات، وان هذا التجمع يستعد لقتل

مراجع الشيعة في النجف يوم العاشر من محرم وقد أجرى الله

لطفا خاصا بهذا التحرش من قبل قوات الأمن العراقية حيث

انكشفت كل التدابير والنوايا الخبيثةـ فإذا به جيش كامل اختلفت

الروايات في تقدير عدده، فقد قيل أن اقل عددهم 500 وقيل 2000

والله العالم ، ولكن لحد كتابة هذه الأحرف قيل بأن القتلى من

أتباع هذا الإمام الأموي التافه بحدود 250 كما فُجر عتادهم الذي

يقدر بعتاد فرقة كاملة وقد قتل وجرح العديد من الجيش والشرطة

بما فيهم مدير شرطة النجف فقد أصيب إصابة خفيفة. والمعركة

جارية لهذه الساعة (10:30 مساءً بتوقيت بيروت) وهي من

المعارك الكبرى كما نقل لنا الأخوان في مكاتب المراجع لكون

حجم القوات من الطرفين كبيرة جدا.



المشكلة ليس فيما يفعله الأعداء من اندساس وتلبس واختراق بل

المشكلة في جهالة بعض الشيعة ، حيث أن هؤلاء الخبثاء بدأوا

بنشر دعاية كبيرة بأن الإمام المهدي قد ظهر ، و من خلال

الدعايات والتلفونات والمسجات انتشر هذا الخبر.



فانهالت الاتصالات بمكاتب المرجعية تسأل عن صحة خبر ظهور الإمام.



عجيب!!! أيسأل الشيعي مرجعه عن ظهور الإمام بناء على مثل

هذه الترهات والدعايات من قبل من يصرح كتابه انه ناصبي ؟

أليس للإمام علامات كونية وإنسانية كبرى ؟


فأين هذه العلامات يا أغبياء حتى تشكوا في تشخيص الإمام عليه

السلام؟

أيعقل أن يتصل مثقفون من لندن ومن المدن العراقية ومن بيروت

ليسألوا المراجع عن صحة ظهور الإمام؟



أنتم تحتاجون إلى الكثير من الإطلاع على المعايير الأساسية

للتشيع لتعرفوا أن مجرد هذا السؤال يعتبر عيباً ثقافيا كبيرا على

سائله.



التشيع واضح وقضية الإمام واضحة ، وهي حركة عالمية لا تظهر

من العراق ولها علائم دولية وكونية لم يتحقق منها شيء .

فإذا كنتم تصدقون كل دجال وهابي يدعي انه الإمام فعلى التشيع

السلام.



وأي دجال هذا الذي ظهر اليوم ؟



انه يكرر نفس أفكار ودعاوى الوهابية بكلمات واستعمالات شيعية,

ويحتقر أئمتنا ويضحك على ذقون العوام الشيعة، فهل يعقل أن

مثل هذا الناصبي يستطيع أن يبلبل أفكار بعض الشيعة الذين يصفون

أنفسهم بثقافة وتدين ؟



إن هذه الحادثة تدق ناقوس الخطر لوجوب أن يعرف الشيعة انه لا

يجوز التسوّر على مقام الإمامة ولا نسمح باللعب على وتر

السفارة والإمامة لمجرد الادعاء.



علينا جميعا نعي معايير التشيع وأن لا نكون شعب لا يميز ويقوده

الأعداء بالدعايات وعلينا أن نعي أن ليس كل من لبس العمامة أو

ادعى قراءة كتاب أو ركب المنبر فهو عالم مرجع، فهناك معايير

تعتبر من أقسى المعايير للتمييز العلمي لمن له حق النطق

بالحكم.



أصبح هذا الحال يشكّل ظاهرة مريبة حيث أن بعض أبنائنا يصدّق

بكل مدّعٍ للسفارة أو الإمامة أو المرجعية بدون ضوابط شيعية

وعلمية، والأهم هو استخدام تفسير النص بلا آليات صحيحة

للتفسير، وكأننا نواجه وهابية يفسرون ما يشاء كيف يشاءون،

وهذه تحتاج إلى إعادة الوعي وبيان المقاييس الصحيحة من أجل

الحصانة وعدم التصرف المخجل حيث البساطة والتصديق

للدعايات بطرق غير علمية وعدم التفريق بين ما يمكن وما لا

يمكن.



كيف تفكرون ؟



وكيف تصدقون مجاميع عسكرية تستخدم آلات ولغة عصرية

حداثوية لقتل المؤمنين والمرجعية تدعي أنها تعمل ذلك بأمر الإمام.


كيف يثبت الاتصال بالإمام من خلال الكلام عما وراء النجوم أو

بتفاسير مضحكة للنصوص الضعيفة وتضعيف النصوص

الصحيحة الصريحة.



هل كل من يكذّب أئمتنا ويكذب على إمامنا المهدي عليه السلام

يصبح هو الإمام المهدي أو سفيره فهل قام الدليل على أن من

يكذب على الإمام فهو الإمام؟

كيف يتم تركيب مثل هذا الدليل؟



إنها سطحية مستوردة من السطحيين أتباع السلطان والدعايات.

كيف نصدق هؤلاء المتمرسين بقلب الحقائق ، فهم من ادّعى بأن

سبايا أهل البيت في مجلس يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لعنهم

الله هم من سبابا الترك أو الديلم !!

فهل يجب أن نصدق هؤلاء النجاسات؟



يجب أن نثور على أنفسنا ونقوم بصحوة المعايير والتفهم الحقيقي

للتشيع.

يجب أن لا نكون مغفلين فنسأل المرجع عن صحة كون الناصبي

التافه إمامنا المهدي وقد ظهر!!!



ويا ليته قد ظهر، فهو مختف بين جيش فدائيي صدام ولا يعرف

من هو؟ بل لعله مجموعة من الكتاب والقيادات الميدانية العسكرية

القاتلة لنا التي تضحك على الناس .




علينا أن نسعى لزيادة وعينا ووعي أبنائنا بدل الحديث عن الأمور الجانبية.