باسمه تعالى ،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم ..


روى الطحاوي في ( شرح معاني الآثار – ج 4 – ص 283 )

( حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ,فَإِذَا بِتَمَاثِيلَ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي , فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً , أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً , أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً» ) وإسناده صحيح .

وروى مسلم في صحيحه ( ج 3 – ص 1671 )

( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً» )


ولكن في كتاب البخاري ( ج9 – ص 161 )

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً " )

ملاحظات :

- عند البخاري تمّ بتر قصة دخول أبو هريرة على بيت مروان ولُقْيا الأصنام الموجودة في منزل مروان بن الحكم – عليه لعائن الله تعالى - .

- رغم اختلاف بداية السند عند الطحاوي ومسلم إلا أنه قد تم الحفاظ على صيغة ولفظ الحديث تماماً .. فيظهر أن سبب العلة هو البخاري .


- المترجح أن من بتر القصة هو من صنيع البخاري نفسه فهو معروف بهذه الصنعة ، ولا يكون الحمل في هذا الأمر على شيخ البخاري وهو ( محمد بن العلاء = أبو كريب ) لأن مسلم رواه عن ( أبي كريب ) بهذا الوجه وبنفس اللفظ بل وبتقارب كما صرح مسلم بقوله ( بألفاظ متقاربة ) ، وفي حال تعسر تبيين وجه العلة ينحصر الأمر بالبخاري أو شيخه محمد بن العلاء ( أبو كريب ) ، وأنا أنزّه شيخ البخاري عن هذه الفعلة .!

محمد علي حسن ،،،