التحريف سوف يكون مزدوج هذه المرة ولنبدأ على بركة الله تعالى :


روى البخاري في صحيحه 3467 (( قالت عائشة فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها لقد خوف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا فردهم الله بذلك . ))



وقال ابن حجر العسقلاني في الشرح فاضحاً الحميدي المُحرف

فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج7 ص39-40 بتحقيق : عبد القادر شيبة الحمد
(( ( قوله قالت عائشة فما كانت من خطبتهما من خطبة الا نفع الله بها ) أي من خطبتي أبي بكر وعمر ومن الأولى تبعيضية أو بيانية والثانية زائدة ثم شرحت ذلك فقالت لقد خوف عمر الناس أي بقوله المذكور ووقع في رواية الأصيلي لقد خوف أبو بكر الناس وهو غلط وقولها وان فيهم لنفاقا أي ان في بعضهم منافقين وهم الذين عرض بهم عمر في قوله المتقدم ووقع في رواية الحميدي في الجمع بين الصحيحين وان فيهم لتقي فقيل إنه من اصلاحه وانه ظن أن قوله وان فيهم لنفاقا تصحيف فصيره لتقي كأنه استعظم ان يكون في المذكورين نفاق وقال عياض لا أدري هو إصلاح منه أو رواية وعلى الأول فلا استعظام فقد ظهر في أهل الردة ذلك ولا سيما عند الحادث العظيم الذي أذهل عقول الأكابر فكيف بضعفاء الايمان فالصواب ما في النسخ انتهى وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق البخاري وقال فيه ان فيهم لنفاقا ))












فانظر أخي الموالي كيف جعل هذا المُحرف كلمة ( نفاق ) لـ ( تقي ) !؟



فهذا هو التحريف الأول ......... (1)




المشكلة عند رجوعي لكتاب الجمع بين الصحيحين لنسخ النص وجدته ....بح....؟!


وهذا ما فتح لي باب البحث أكثر وإليك التحريف بالمخطوطات والنسخ وقبل ذلك مقدمة لا بد منها :


أعلم أخي القارئ أن كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي طبع بتحقيق الدكتور علي حسين البواب مكون من أربع أجزاء

وقد أخرج للنور من خلال تسع مخطوطات اعتمد عليها المحقق لا توجد إلا مخطوطة واحدة كاملة باعترافه حيث قال عند تعريفه للمخطوطات ص32 (( نسخة كاملة - وهي الوحيدة الكاملة التي رجعت إليها تحتفظ بأصلها المكتبة السعودية في الرياض ، التابعة لإدارة الفتوى . )) وهذه النسخة كما قال المحقق كتبها (( محسن بن إسماعيل الشامي سنة 1164 هـ ، بخط نسخي واضح ، ونقلها عن نسخة كُتبت سنة 617 هـ . ))

ولن يكون حديثنا هنا عن التسع مخطوطات لأن جلها ناقص وسوف نتحدث فقط عن مخطوطتين وسيكون الكلام عن الجزء الأخير من الكتاب لأنه موضع الشاهد ، أما باقي المخطوطات فلا وجود للجزء الأخير من الكتاب فيها أصلاً وتوجد فقط في نسختنا السابقة الكاملة والنسخة التي سوف نتحدث عنها الآن


وهي (( نسخة أصلية يحتفظ بها قسم المخطوطات في المكتبة المركزية بجامعة الملك سعود الرياض ، ورقمها 3432م (ف1571) . )) وقد كتب المخطوطة (( محمد بن عمر بن أبي بكر النوري ، سنة 628هـ ، بخط نسخي جيد ، يخلو من الإعجام أحياناً ، وفيها ضبط بالشكل . وقد نقلها عن نسخة مكتوبة عن أصل الحميدي ، وهذه النسخة كانت للإمام ابن الصلاح ، وعليها قراءته وسماعه ))


وفي كتابنا المطبوع جاء الحديث بصيغة (( نفاقاً )) ؟! مع أن الصحيح كما عرفت وكما صرح غير واحد من أعلامهم أنها (( تقي )) ؟!

الجمع بين الصحيحين : ج4 ص195 ح3339
(( قالت فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها لقد خوف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا فردهم الله بذلك ))

فأين ذهبت الكلمة ؟ وكيف تغيرت ؟

مع أن الطامة أن المخطوطة النفيسة المنقولة من نسخة عن أصل المؤلف الحميدي والتي قابلها المحقق بباقي المخطوطات فيها كلمة ( تقى ) ؟!


وإليك المخطوط



مخطوط المكتبة المركزية بجامعة الملك سعود الرياض ، رقم 3432م (ف1571) .
انظر السطر [ 13 ]







صاروا من منافقين إلى أتقياء ثم رجعوا للنفاق فكانت خاتمتهم خاتمة سوء


فهذا التحريف الثاني ........(2)




والله الهادي والموفق