1. بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    تنتابني خواطر كثيرة ، لا أدونها ولا اهتم بها ، ولكن بعد مدة أندم ، واقول بان هذه الخاطرة يمكن ان تحرك خواطر أخرى عند ابنائنا ، فلماذا لم أدونها وانزلها .
    اليوم أحببت ان أدون خاطرة مرت بي قبل أيام ، ولعلي اثنيها ولكن ما أريده هو تعميق هذه الخواطر الذهنية من قبل ابنائنا اللماحين الأذكياء .

    نسأل أنفسنا سؤالا مهما :
    لقد قتل بنو امية وحزبهم ثلة من آل الرسول في يوم الطف ، فما هو نوع من قتلوا ؟ لنستخلص العبرة .

    لنعدد أصناف من قتلوا:

    قتلوا الشيخ الهرم
    قتلوا الطفل الرضيع
    قتلوا المرأة
    قتلوا الرجل
    قتلوا الشاب
    قتلوا الرجل المتكامل
    قتلوا العالم
    قتلوا المحارب
    قتلوا العابد
    قتلوا الكريم
    قتلوا الوجيه
    قتلوا الحليم
    قتلوا الحكيم
    قتلوا المسلم
    قتلوا النصراني التابع
    قتلوا الحر
    قتلوا العبد
    قتلوا العريس بقتل علي الاكبر واقرانه
    قتلوا العروس والفتاة المقبلة على الحياة بقتل رقية واقارنها
    قتلوا حفّاظ القرآن
    قتلوا حفّاظ الحديث
    قتلوا حفظة الاسرار وعلماء المنايا والبلايا
    قتلوا ابطال الفتوحات
    قتلوا اهل الشهامة واشجع شجعان العرب كعابس والعباس
    قتلوا ابناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
    قتلوا ابناء الخليفة الحق علي بن ابي طالب عليه السلام
    قتلوا المعصوم
    قتلوا الامام الشرعي

    انه القتل النوعي لا الكمي .

    فإذن تعال معي نجرد كل فضائل الناس وكمالاتهم فسنجدها مجسدة في هؤلاء ، فإذن هم قتلوا بالحسين وحزبه كل الإنسانية ، وكان الحسين رمزا لكل الإنسانية التي تذبح بيد من لا حدود لإرهابه ، ولا خطوط حمراء عنده في الصراع على السلطة ، فلا محرمات ولا إنسانية ولا ذوق ولا خُلق ولا ديانة ولا فقه ولا رزانة ولا عقل .

    انها الإبادة البشرية التي تقصد الكيان الإنساني (الرفيع) ، من اجل ان يبقى الكيان الحيواني (الوضيع) !!!

    ان أسلحة الدمار الشامل تقتل الوضيع والرفيع بلا تمييز .
    وهؤلاء يقتلون الرفيع من اجل بقاء الوضيع .

    ان الفكر الذي يحمله هؤلاء اخطر بكثير من القنابل النووية والجرثومية والكيمياوية ، انهم قنبلة مدمرة لكل صدق ، ولكل دين ، ولكل إخلاص ، مدمرة للعدل وكرامة الإنسان . انهم اسلحة الشيطان بذاته من دون رتوش .
    وهذا لا تقوم به أسلحة الدمار الشامل .

    ان جيش يزيد هو سلاح دمار شامل انتقائي ، يقتل الخير فقط من اجل بقاء الشر ، يقتل الإيمان من اجل بقاء الكفر والجحود للباري . يقتل التهذيب من اجل بقاء السفالة .

    المشكلة ان تربية هذا الجيش مستمرة ، وهو يشكل خطرا على كل الإنسانية .
    فعلى جميع الأديان والمنظمات الإنسانية ان تلتفت لهذا الخطر .
    وكل قوة تحاول الاستفادة من هذا السلاح الاحرامي انما هي تتماشى مع نفس اهداف وسلوك جيش يزيد ، مهما وصفوا انفسهم بالرقي الحضاري والتقدم العلمي ، فان من يستغل تربية يزيد وابيه من عبدة الشيطان ومحبي الدماء ، ليحقق اهدافه في تدمير المجتمعات ، لهو عدو لأصل الانسانية ولا يستحق من الانسان المتحضر أي تقدير .