بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على البشير النذير،السراج المنير
، الطُهر الطاهر، العلم الظاهر، الدُر الفاخر، الرسول المُسدد، النبي المؤيد، المصطفى الأمجد، حبيب إله العالمين
، أبي القاسم محمد.
صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين المنتجبين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


التحدي لجميع السلفية الوهابية قاطبة بأن يثبتو لنا عقيدة الإمامة - حسب معتقدهم - من القرآن الكريم ,ولآن كثير من الوهابية يجهلون هذه المسألة حسب معتقدهم ,يظنون بأن الشيعه الإمامية قد إنفردو بالإمامة, متجاهلين ما ذكرهُ علمائهم في هذه المسألة, أو بالأحرى جاهلين بها.

نبدأ بِذكر أقوال - بعض- علماء أهل السنة والجماعة في وجوب الإمامة من ثم نُعلق عليها لتتضح المسألة جلياّ.
يقول القرطبي في كتاب
الجامع لأحكام القرآن تفسير القرطبي ج 1 ص 272
(الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ:إِذَا انْعَقَدَتِ الْإِمَامَةُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ أَوْ بِوَاحِدٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَجَبَ عَلَى النَّاسِ كَافَّةً مُبَايَعَتُهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَنْ تَأَبَّى عَنِ الْبَيْعَةِ لِعُذْرٍ عُذِرَ، وَمَنْ تَأَبَّى لِغَيْرِ عُذْرٍ جُبِرَ وَقُهِرَ، لِئَلَّا تَفْتَرِقَ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ. وَإِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَالْخَلِيفَةُ الْأَوَّلُ وَقُتِلَ الْآخَرُ، وَاخْتُلِفَ فِي قَتْلِهِ هَلْ هُوَ مَحْسُوسٌ أَوْ مَعْنًى فَيَكُونُ عَزْلُهُ قَتْلَهُ وَمَوْتَهُ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا) . رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْرَجَهُ مسلم )




كذالك ما ذكره النووي في كتاب:
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ط دار إحياء التراث العربي – بيروت ج 12 ص205
(وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَصْبُ خَلِيفَةٍ وَوُجُوبُهُ بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ وَأَمَّا مَا حُكِيَ عَنِ الْأَصَمِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجِبُ وَعَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ يَجِبُ بِالْعَقْلِ لَا بِالشَّرْعِ فَبَاطِلَانِ أَمَّا الْأَصَمُّ فَمَحْجُوجٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي بَقَاءِ الصَّحَابَةِ بِلَا خَلِيفَةٍ فِي مُدَّةِ التَّشَاوُرِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ وَأَيَّامَ الشُّورَى بَعْدَ وَفَاةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا تَارِكِينَ لِنَصْبِ الْخَلِيفَةِ بَلْ كَانُوا سَاعِينَ فِي النَّظَرِ فِي أَمْرِ مَنْ يُعْقَدُ لَهُ)


وكذالك ما ذكره بن حجر الهيتمي في مقدمة كتابه
الصواعق المحرقه
ج1 ص 25
( الْمُقدمَة الثَّانِيَة

اعْلَم أَيْضا أَن الصَّحَابَة رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ أَجمعُوا على أَن نصب الإِمَام بعد انْقِرَاض زمن النُّبُوَّة وَاجِب بل جَعَلُوهُ أهم الْوَاجِبَات
حَيْثُ اشتغلوا بِهِ عَن دفن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاخْتِلَافهمْ فِي التَّعْيِين لَا يقْدَح فِي الْإِجْمَاع الْمَذْكُور ولتلك الأهمية لما توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَامَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ خَطِيبًا كَمَا سَيَأْتِي فَقَالَ أَيهَا النَّاس من كَانَ يعبد مُحَمَّدًا فَإِن مُحَمَّدًا قد مَاتَ وَمن كَانَ يعبد الله فَإِن الله حَيّ لَا يَمُوت وَلَا بُد لهَذَا الْأَمر مِمَّن يقوم بِهِ فانظروا وهاتوا آراءكم فَقَالُوا صدقت نَنْظُر فِيهِ
ثمَّ ذَلِك الْوُجُوب عندنَا معشر أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَعند أَكثر الْمُعْتَزلَة بِالسَّمْعِ أَي من جِهَة التَّوَاتُر وَالْإِجْمَاع الْمَذْكُور وَقَالَ كثير بِالْعقلِ وَوجه ذَلِك الْوُجُوب أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بِإِقَامَة الْحُدُود وسد الثغور وتجهيز الجيوش للْجِهَاد وَحفظ بَيْضَة الْإِسْلَام وَمَا لَا يتم الْوَاجِب الْمُطلق إِلَّا بِهِ وَإِن كَانَ مَقْدُورًا فَهُوَ وَاجِب وَلِأَن فِي نَصبه جلب مَنَافِع لَا تحصى وَدفع مضار لَا تستقصى وكل مَا كَانَ كَذَلِك يكون وَاجِبا )


( نكتفي الأن بذكر هؤلاء فقط والقائمة تطول.)


مما تقدم ذِكرهُ نستعرض ما يلي:


1- أن مسألة الإمامة واجبة كما ذكر القرطبي وغيره.


2- وأن هذا الوجوب وجوباُ شرعياّ لا عقلياّ كما ذكره النووي في شرحه.


3- بل أن هذا الوجوب من أهم الواجبات الشرعية كما ذكر ابن حجر الهيتمي.


قبل أن نُكرر سؤالنا المذكور أعلاه, نذكر الوهابية واهل السنة جميعاّ بأن الوجوب الشرعي لابد وأن يستند على مستنداّ شرعياّ , إما من القرأن الكريم أو من السنة النبوية .




وعليه لابد أن تذكرو لنا الدليل الشرعي من القرآن الكريم على وجوب الإمامة في معتقدكم


الكُرة في ملعبكم الأن ايها المخالفين


تفضلو لأثبات مُدعاكم
والحمد لله رب العالمين.




المتيم بالنبي