تقولون إن علم الحديث عندنا عن طريقه نصل إلى معرفة الإسلام والشريعة الإسلامية وتهتمون في علم الحديث وتقولون ان علمائكم يهتمون بالجرح والتعديل وتقولون ان صح السند فهو مذهبي بيد إنا نرى الذهبي يقول انه لم يسلم احد من الجرح إلا ما عصم الله[1] .


يقول الذهبي في ميزان الاعتدال : ((كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُعبأ به ، لاسيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، وما ينجو منه إلا من عصم الله ، وما علمت أنّ عصراً سلم من ذلك أهله سوى الأنبياء والصديقين ، ولو شئت لسردت لك من ذلك كراريس )) .[2]

الأقران أما أن يكونوا صادقين في طعنهم أو كاذبين وان كانوا كاذبين فتسقط عدالتهم وان كانوا صادقين فمن طُعِن فيهم عدالتهم ساقطة عن الاعتبار .

يقول شعبة بن الحجاج : احذروا غيرة أصحاب الحديث بعضهم على بعض ، فلهم أشد غيرة من التيوس .[3]

ما فائدة العلماء ان تكون لهم غيرة في غير مرضات الله عز وجل ويذهب بهم الهوى إلى البهتان والكذب والغيبة والافتراء , فإذا هذا هو حال علمائكم فما بقي من رواتكم وكيف يمكن ان تعتمدوا على هكذا علماء ؟

بل ومن أكابر علمائكم يقولون ان اكذب الناس المحدثين فقد اخرج مسلم في صحيحه قال : ((وحدثني محمد بن أبي عتاب قال حدثني عفان عن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن أبيه قال لم نر الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث
قال ابن أبي عتاب فلقيت أنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان فسألته عنه فقال عن أبيه لم تر أهل الخير في شئ أكذب منهم في الحديث))[4] .

فيحيى بن سعيد القطان يقول ان اكذب الناس المحدثين وهو من كبار علماء السنة المتقدمين .

بل أن علمائكم كانوا لا يروون فضائل أهل البيت خوفا من بني أمية. بل أن علمائكم كانوا يأخذون العطايا ومقابل العطايا التبرؤ والطعن من أهل البيت عليهم السلام فقد نقل الذهبي في سير أعلام النبلاء :

سمعت الأوزاعي[5] يقول : (( ما أخذنا العطاء حتى شهدنا على علي بالنفاق ، وتبرأنا منه ، وأخذ علينا بذلك الطلاق والعتاق وأيمان البيعة ...))[6] .

هذا حال علمائكم يشهدون على الإمام علي عليه السلام بالنفاق من اجل العطايا .



--------------------------------------------------------------------------------
[1] فقط الأنبياء عصمهم الله حسب رأي المدرسة السنية .
[2] ميزان الاعتدال ج1 ص 111 رقم 438 .
[3] الكفاية في علم الرواية ص 109 .
[4] صحيح مسلم 1\12 , تاريخ دمشق 1\215 , التمهيد 1\52 , وكثير من المصادر .
[5] هو شيخ الإسلام وعالم أهل الشام توفى سنة 157هـ .
[6] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 7 - ص 130.