بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد


المسرحية السنية التي لمع فيها النجم الرافضي الظريف


أعتذر من قرائي الأعزاء لأنني قررت اليوم أن أكتب بطريقة أخرى أخرج بها من عنق القنينة..

الهدف من هذا الموضوع أن نشاهد مسرحية تستحق المشاهدة والاستغراب وربما الضحك.. المسرح السني الذي تحرسه جلاوزة السلطان قام باختراقه محدّث رافضي ظريف..! وقد عرف المهرِّجون أنه يشتم سلفهم عثمان بن عفان وغيره من السلف الطالح.. وقد أبغضوه وكرهوه.. ولكنهم لم يستطيعوا أن يدحرجوه من الحلبة؛ لأنه استطاع أن يفرض نفسه على جميع المصارعين الأقزام.. واضطروا – بالرغم من جميع السخط واللغط – أن يعطوه وسام الوثاقة..

تعالوا نتعرف على التفاصيل عن قرب:

اسم المحدث الرافضي: يونس بن خباب الأسيدي مولاهم، أبو حمزة، و يقال: أبو الجهم، الكوفي، مولى بني أسيد.
من الطبقة السادسة حسب تصنيف ابن حجر، وهي طبقة الذين عاصروا صغار التابعين.
روى عنه البخاري في الأدب المفرد، وروى عنه أصحاب السنن: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

ولكن هل من الصحيح أن يونس بن خباب شتم عثمان من فوق المنصة السنية؟

الجواب: نعم.. وإليك تفاصيل الخبر:

قال يحيى بن معين: يونس بن خباب رجل سوء، كان يشتم عثمان.

وقال أبو داود: يونس بن خباب شتام لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعن عباد بن عباد: سمعت يونس بن خباب يقول: عثمان بن عفان قتل ابنتَي النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الدارقطنى: كان رجل سوء، فيه شيعية مفرطة، كان يسب عثمان.

إذاً.. كيف أثَّر في المسرح السني مع أنهم اكتشفوا حقيقة أمره؟

الجواب: إن السر يكمن في أنهم يعترفون باستقامة روايته وصدق لهجته ووثاقته..

هذا شيء لا يصدَّق.. أحقاً تقول؟!

نعم؛ وإليك تفاصيل ذلك:

قال أبو داود: وقد رأيت أحاديث شعبة عنه مستقيمة وليس الرافضة كذلك.

وقال الساجي: صدوق في الحديث.

وقال ابن معين: كان ثقة.

وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبى شيبة: يونس بن خباب ثقة صدوق.

يا للهول..! يشتم أصحاب رسول الله (ص) ويكتشفون أمره وبالرغم من ذلك يوثقونه..؟!! يا لهم من أغبياء..!

لا يا صاحبي القصة لم تنتهِ هنا.. فالقوم نالوا منه أيضاً وشتموه وسحقوا كرامته بأحذية الجرح والتسفيه..!

ماذا صنعوا؟

قال الساجي: تكلموا فيه من جهة رأيه السوء.

عفواً..! ممكن توضح لي كيف تكلموا فيه من أجل رأيه السوء؟

لقد عكسوا الصورة تماماً وسحقوا كرامته سحقاً..

ماذا قالوا بالضبط؟؟؟

قال أحمد بن حنبل: كان خبيث الرأي.

وقال ابن حبان: لا تحل الراوية عنه.

وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض.

وقال العجلي: شيعي غال.

ونقل ابن الجوزي أنّ يحيى بن سعيد كذبه.

وقال النسائي: ليس بالقوي، مختلف فيه.

وقال البخاري: منكر الحديث.

وقال إمامهم الناصبي إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كذاب مفتري.

أليس هذا تناقضاً مفضوحاً منهم؟!

وماذا تتوقَّع من المهرِّجين..؟

أرجو أن تكون المسرحية قد استرعت عنايتكم أعزّائي القراء الكرام..

وعلى فكرة.. ليس هذا هو المحدِّث الرافضي الوحيد الذي أربك المسرح السني وجميع المصارعين الأقزام، بل هناك العديد من الظرفاء الرافضة الذين أحرجوا المخرج والممثلين المرتزقة.. فتابعْ أخبارهم في بطون الكتب، فإنها أخبار مُسلِّية..

والسلام خير ختام..