بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

سنعرض الموضوع في جزأين :
1-
الرواية محرفة بيد القاسم بن سلام الإمام الثقة !
2- الروايات
التي تكشف حقيقة النص المحرف بكذا وكذا وبيان الحذف !

أولاً : الرواية المحرفة !
روى أبو عبيد ، القاسم بن سلاَّم في كتابه ( الأموال - الجزء الأول - الصفحة 234 - تحقيق سيد بن رجب - ط دار الهدي النبوي - مصر ) :
( قال حدثني سعيد بن عفير، قال: حدثني علوان بن دواد، مولى أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن، قال: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه، فسلمت عليه وقلت: ما أرى بك بأسا، والحمد لله، ولا تأس على الدنيا، فوالله إن علمناك إلا كنت صالحا ً مصلحا، فقال: أما إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهم، وددت أني لم أفعلهم، وثلاث لم أفعلهم ووددت أني فعلتهم، وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، فأما التي فعلتها ووددت أني لم أفعلها: فوددت أني لم أكن فعلت كذا وكذا لخلة ذكرها- قال أبو عبيد: لا أريد ذكرها - ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين: عمر، أو أبي عبيدة، فكان أميرا وكنت وزيرا، ووددت أني حيث كنت وجهت خالدا إلى أهل الردة أقمت بذي القصة، فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت بصدد لقاء، أو مدد. وأما الثلاث التي تركتها ووددت أني فعلتها: فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيراً كنت ضربت عنقه، فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ، ووددت أنني يوم أتيت بالفجاءة لم أكن أحرقته، وكنت قتلته سريحاً ، أو أطلقته نجيحاً ، ووددت أني حيث وجهت خالدا إلى أهل الشام كنت وجهت عمر إلى العراق، فأكون قد بسطت يدي، يميني وشمالي في سبيل الله. وأما الثلاث التي وددت أني كنت سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فوددت أني سألته: فيمن هذا الأمر، فلا ينازعه أهله؟ ووددت أني كنت سألته: هل للأنصار من هذا الأمر من نصيب؟ ووددت أني كنت سألته عن ميراث العمة وابنة الأخ، فإن في نفسي منها حاجة ).
وعلى ظاهر هذه الرواية فإن أبا بكر قد ذكر خلة ولم يُرد أبو عبيد القاسم بن سلَّام أن يُطلع الآخرين عليها إمعاناً في إخفاء الحقائق وكتم التاريخ لطمس معالم الحقيقة المخفاة عن عوام أهل السنة .

ولعاقلٍ أن يتسائل ما هي هذه الفعلة التي طمسها أبو عبيد ؟!

الجواب : ما طمسه أبو عبيد تكشفه رواياتٍ أخرى ، ونحن ذاكرون بعضاً منها وإليك الروايات ..
يتبع ..


:: وثيقة ::










ثانياً : الروايات التي تكشف حقيقة النص المُخفى .

1- روى الطبراني في ( المعجم الكبير - الجزء الأول - الصفحة 62 - طبعة الشيخ حمدي السلفي - دار إحياء التراث العربي ) :
(حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ثنا سعيد بن عفير حدثني علوان بن داود البجلي عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال دخلت على أبي بكر رضي الله تعالى عنه أعوده في مرضه الذي توفي فيه فسلمت عليه وسألته كيف أصبحت فاستوى جالساً فقلت أصبحت بحمد الله بارئا فقال أما إني على ما ترى وجع وجعلتم لي شغلاً مع وجعي جعلت لكم عهداً من بعدي واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ورأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية وستنجدون بيوتكم بسور الحرير ونضائد الديباج وتألمون ضجائع الصوف الأذري كأن أحدكم على حسك السعدان ووالله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسيح في غمرة الدنيا ثم قال أما إني لا آسي على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمةوتركته وأن أغلق علي الحرب ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر فكان أمير المؤمنين وكنت وزيراً ووددت أني حيث كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت ردءاً أو مدداً وأما اللاتي وددت أني فعلتها فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيراً ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه يكون شر إلا طار إليه ووددت أني يوم أتيت بالفجاة السلمي لم أكن أحرقه وقتلته سريحا أو أطلقته نجيحاً ووددت أني حيث وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله عز وجل وأما لثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فوددت أني كنت سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازعه أهله ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب ؟ ووددت أني سألته عن العمة وبنت الأخ فإن في نفسي منهما حاجة ).




2- روى الإمام الطبري في تاريخه ( الجزء الثاني - الصفحة 619 - أحداث السنة الثالثة عشرة - الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ) :
( حدثنا يونس بن الأعلى قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثنا علوان عن صالح بن كيسان عن عمر بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبيه أنه دخل على أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه في مرضه الذي توفى فيه فأصابه مهتما فقال له عبد الرحمن أصبحت والحمد لله بارئاً فقال أبو بكر رضى الله تعالى عنه أتراه قال نعم قال إني وليت أمركم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه من ذلك يريد أن يكون الأمر له دونه ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهى مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألموا الاضطجاع على الصوف الأذري كما يألم أحدكم أن ينام على حسك والله لان يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض في غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس عدا فتصدونهم عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البحر قلت له خفض عليك رحمك الله فإن هذا يهيضك في أمرك إنما الناس في أمرك بين رجلين إما رجل رأى ما رأيت فهو معك وإما رجل خالفك فهو مشير عليك وصاحبك كما تحب ولا نعلمك أردت إلا خيراً ولم تزل صالحا مصلحاً وأنك لا تأسى على شئ من الدنيا قال أبو بكر رضى الله تعالى عنه :أجل إني لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أنى تركتهن وثلاث تركتهن وددت أنى فعلتهن وثلاث وددت أنى سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما الثلاث اللاتي وددت أنى تركتهن فوددت أنى لم أكشف بيت فاطمة عن شئ وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ووددت إني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وأنى كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت أنى يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا إلخ ) .