السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال ابن تيمية في جامع الرسائل ص 160 :

مثل ما أنكر بعض الصحابة أن يكون الميت يسمع نداء الحي، وأنكر بعضهم أن يكون المعراج يقظة، ولبعضهم في الخلافة والتفضيل كلام، وكذلك لبعضهم في قتال بعض وتكفير بعض أقوال معروفة، وكان القاضي شريح ينكر قراءة من قرأ "بل عجبتُ" ويقول أن الله لا يعجب، فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال: إنما شريح شاعر يعجبه علمه، كان عبد الله أفقه منه وكان يقرأ "بل عجبت" فهذا قد أنكر قراءة ثابتة، وأنكر صفة لله دل عليها الكتاب والسنة، واتفقت الأمة على أن شريحاً إمام من الأئمة، وكذلك بعض العلماء أنكر حروفاً من القرآن كما أنكر بعضهم: "أولم ييأس الذين آمنوا" فقال: إنما هي "أولم يتبين الذين آمنوا" وآخر أنكر "وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه" فقال: إنما هي "ووصى ربك" وبعضهم كان حذف المعوذتين، وآخر يكتب سورتي القنوت، وهذا الخطأ معفو عنه بالإجماع، وكذلك الخطأ في الفروع العلمية فإن المخطئ فيها لا يكفر ولا يفسق بل ولا يأثم، وإن كان بعض المتكلمة والمتفقهة يجعل المخطئ فيها آثماً، وبعض المتفقهة يعتقد أن كل مجتهد فيها مصيب، فهذا القولان شاذان ولم يقل أحد بتكفير المخطئ فيها، فقد أخطأ بعض السلف فيها مثل خطأ بعضهم في بعض أنواع الربا واستحلال آخرين القتال في الفتنة، وقد قال تعالى: "وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث - إلى قوله - ففهمناها سليمان وكلاً آتينا حكماً وعلماً" وفي الصحيح: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر".


إذا كان شيخ و إمام السلفية لم يكفر منكر بعض الحروف من القرآن أو القائلين بالتحريف في بعض ألفاظ القرآن الكريم , و ذلك بعد جمعه و تواتره , فلم هذا التساهل في التكفير يا سلفية ؟



المهند