بسم الله الرحمن الرحيم

قال عثمان خميس البارحة في المستقلة: الامام الصادق عليه السلام لم يكن خليفة، نعم كان إماما، ولكن لم يكن خليفة...

وهذا يعني ان الامام الصادق عليه السلام لم يكن مقصودا بالحديث النبوي المشهور:
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص. قال: كتبت إلى جابر بن سمرة، مع غلامي نافع: أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فكتب لي:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم جمعة، عشية رجم الأسلمي، يقول (لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة. أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة. كلهم من قريش)

المصدر: صحيح مسلم

وهذا تمهيد منه بان المقصود بالخلفاء من تولى الخلافة فعلا، وان لم يصرح بهذا بشكل واضح !!!

فأقول:

1 - عقيدتنا ان الإمام عليه السلام، إمام وان لم يأتم به أحد، وخليفة وان اعرض عنه الناس، كما ان النبي نبي وان اعرض عنه الناس والروسل رسول وان حاربه الناس وقتلوه، كما فعلت الامم السابقة...
فهل بطلت نبوة الانبياء السابقين باعراضهم وتقتيلهم للانبياء عليهم الصلاة والسلام ؟؟؟

2 - كلمة خليفة، هي من الكلمات التي تقمصها من ليس لها بأهل، دون ان يستند على نص من كتاب أو سنة...
ففي الحياة الطبيعية للعقلاء فان من يحدد الوصي هو الموصي، وليس شخص آخر، فلو جاء شخص وقال انا وصي فلان، فعليه ان يثبت ذلك بوصية خطية من الموصي، وان يحضر شهودا ايضا...

فعلينا ان ننظر: من الذي اسمى هؤلاء خلفاء ؟؟؟
هل هناك نص على انهم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟؟؟

3 - قال الترمذي
حدثنا علي بن حجر، أخبرنا بقية بن الوليد، عن بحير ابن سعيد عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض بن سارية قال:
"وعظنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل إن هذه موعظة مودع فبمإذا تعهد الينا يا رسول اللّه؟ قال: أوصيكم بتقوى اللّه، والسمع والطاعة وان عبد حبشي فانه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، واياكم ومحدثات الأمور، فانها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد روى ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض بن سارية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحو هذا.

المصدر: سنن الترمذي

فلو كان كلام الخميس صحيحا فهذا يعني وجود التمسك بسنة يزيد بن معاوية وأضرابه من الخلفاء الراشدين