بسم الله الرحمن الرحيم



قال أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص ( المتوفى سنة ٣٧٠ هـ ) الحنفي


في كتابه : الفصول في الأصول ، ج٣ ، الباب الثاني و الخمسون ، ص١٥٢

ما نصه :


فإن قيل : أما الصحابة فإن ظاهر أمرهم بالسماع من النبي عليه السلام ، حتى يثبت غيره ، وكذلك سبيل كل من روى عمن لقيه وظاهر أمره : سمعه . وإن لم يقل : حدثني . فلا يكون في مثل الآخر . ولأن الصحابي إنما يروى عن صحابي مثله . والصحابة كلهم مقبولو الرواية .
قيل له : قد كانوا يجيزون : أنهم لم يسمعوه من النبي عليه السلام ، وأن بينهم وبينه رجلا ، فلا يفرقون بينه وبين ما أسندوه لهم وأيضا : فكما أن ظاهر من روى عمن لقيه : السماع منه ، فكذا ظاهر من حمله عنه أهل العلم : أنه عدل ، مقبول الرواية ، حتى يثبت غيره
وأما قوله : إن الصحابي إنما يروى عن صحابي مثله ، وكلهم مقبول الرواية ، فإنه ليس كذلك ، لأنه قد كان في عصر النبي عليه السلام من حكم الله بفسقه، بقوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) وهو : الوليد بنعقبة ، وقد كان قوم آخرون هناك قد رأوا النبي عليه السلام وعملوا بعده أعمالا أسقطت عدالتهم ، وهذا ما لا خفاء به.
( انتهى )



الحق بيِّن ......



والحمد لله